خالد صلاح

جرائم فى شهر الصيام.. أب يقتل طفلتيه بوجبة سحور مسممة.. ومشاجرة بسبب "دورة رمضانية" تنتهى بوفاة عامل.. و"زينة رمضان" تقتل نقاشا بالعمرانية.. ومسجد يتحول لساحة قتال قبل التراويح.. و"طبق فول"ينهى حياة سائق بالهرم

الإثنين، 19 يونيو 2017 10:18 م
جرائم فى شهر الصيام.. أب يقتل طفلتيه بوجبة سحور مسممة.. ومشاجرة بسبب "دورة رمضانية" تنتهى بوفاة عامل.. و"زينة رمضان" تقتل نقاشا بالعمرانية.. ومسجد يتحول لساحة قتال قبل التراويح.. و"طبق فول"ينهى حياة سائق بالهرم جرائم فى شهر الصيام


كتب أحمد الجعفرى

-   أستاذ علم اجتماع: الدراما تكرس مفهوم العنف والجريمة فى سلوكيات المواطنين

-  أستاذ علم نفس: منع الطعام والشراب يؤدى إلى التوتر وزيادة معدلات الانفعال

-   خبير أمنى: ارتفاع معدلات الجرائم التموينية والغش التجارى والمشاجرات فى رمضان

 

يعرف شهر رمضان بأنه شهر الروحانيات، ويحرص الجميع خلاله على استغلال الـ30 يوماً للتقرب الى الله، والسعى نحو الطاعات؛ وعلى الرغم من ذلك لم يخلو الشهر من بعض الجرائم التى ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالعادات والتقاليد، فمع بداية الشهر وقعت مشاجرة بسبب "زينة رمضان"، ومع مرور الأيام تأججت الخلافات فوقعت مشاجرات بسبب خلاف على لعب كرة القدم خلال "دورة رمضانية"، وأخرى اشتعلت نتيجة خلاف على سعر وجبة فطور أو سحور.

 

أب يقتل طفليه بوجبة سحور مسممة

 

تجرد أب من مشاعر الرحمة، وقتل طفليه وحاول الانتحار بمنطقة الهرم، بعد خلافات زوجية بينه وبين زوجته انتهت بمغادرتها المنزل والانفصال عنه، حيث قدم لهم وجبة سحور أعدها بنفسه ووضع فيها سم قاتل، وتناول معهم الوجبة بقصد الانتحار؛ ففارقت الطفلتين الحياة، وأنقذته العناية الإلهية؛ ليعيش المتهم نادماً على قتله أبنائه بيده، ينتظر حكم القضاء.

 

خلاف على سعر طبق فول ينتهى بمقتل سائق بالهرم

 

جريمة أخرى وقعت فى شهر رمضان وارتبطت بطقوسه، فأثناء تناول سائق وجبة السحور من إحدى عربات الباعة الجائلين المنتشرة بمنطقة الطالبية بفيصل، حدثت مشاجرة بينه وبين البائع بسبب الخلاف على سعر الوجبة، تطورت المشاجرة سريعاً، إلى أن انتهت بالسائق قتيلاً بطعنة نافذة سددها إليه البائع من آلة حادة أودت بحياته فى الحال.

 

مشاجرة بسبب كرة القدم تنتهى بمقتل عامل وإصابة شخصين

 

كان لكرة القدم دوراً فى اشعال الخلافات بين المواطنين فى رمضان وتسببت فى حدوث مشاجرة، أثناء عقد أحد الدورات الرمضانية بمنطقة الهرم، وقعت مشاجرة بين عدد من الأشخاص بسبب لعب كرة القدم، اطلق فيها مدرس النيران من بندقية خرطوش، فأصاب شخصين وقتل عامل، وتم ضبطه وقضت النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.

 

مسجد يتحول لساحة قتال قبل "صلاة التراويح"

 

لم يخلو شهر رمضان من الصراعات العائلية، ولم تهدأ العصبية القبلية، فقبل صلاة التراويح بمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، اشتعلت مشاجرة عنيفة بين عائليى "أبو هيكل" و"أبو عقادة" بسبب خلاف على قطعة أرض، وامتدت المشاجرة التى استخدم طرفيها الأسلحة البيضاء، الى داخل أحدى المساجد، لتسقط الدماء داخل المسجد ويصاب عدد من طرفى المشاجرة.

 

مشاجرة بسبب "زينة رمضان" تنتهى بمقتل نقاش بالعمرانية

 

وفى الساعات الأولى من انطلاق شهر رمضان، وقعت مشاجرة عنيفة بين مسجل خطر ونقاش، بمنطقة العمرانية، بسبب خلاف على تعليق الزينة، تعدى خلالها الأول على الثانى بـ"خنجر" أدى إلى إصابته بجرح قطعى أسفل أذنه اليسرى، ما أسفر عن وفاته متأثراً بجراح.

 

أستاذ علم اجتماع: المسلسلات تنقل سلوكيات سيئة للمشاهدين.. وهى سبب انتشار الجرائم

 

الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس تقول، إن انتشار تلك الجرائم ليس لها علاقة بشهر رمضان، ولكن الأزمة الحقيقية تكمن فى السلوكيات السلبية التى تزرعها المسلسلات فى نفوس المواطنين، فالعديد من الأعمال الدرامية التى تعرض خلال شهر رمضان، لا تصلح للعرض على المواطنين بتاتاً، نظراً لما تحتويه من مشاهد إسفاف وأفكار شيطانية، تؤثر على عقول المشاهدين بالسلب وتدفعهم إلى تبنى تلك السلوكيات والاعتياد عليها.

 

وتابعت "خضر"، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، قديماً كنا نشاهد مسلسلات تتحدث عن قيم وتقاليد ومُثل عليا، كانت تبنى المجتمع وتشكل وعيه، وتحافظ على ثقافته وتماسكه، ومازلت إلى الآن أتذكر "السيدة حفنى"، التى كنت أتابع قصتها وأنا صغيرة، وما زالت مشاهدها عالقة فى ذهنى إلى الآن، هى التى غرست فى داخلى أهمية أن أكون امرأة قوية ومؤثرة، ولذلك لابد من أن نسيطر على صناعة الدراما؛ لأنها أعمال صوت وصورة ولون، تؤثر على كافة حواس المشاهدين.

 

وطالبت أستاذة علم الاجتماع، فى ختام حديثها، بضرورة تفعيل دور الأزهر والمؤسسات الدينية فى الدولة، من أجل الارتقاء بالأخلاق العامة، وزيادة الوعى الدينى، مستندة إلى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم- "إنما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق"، مؤكداً أن "الدين المعاملة"، مشيراً فى الوقت ذاته، إلى أن التوعية الدينية لا يجب أن تقتصر على ارتداء الحجاب والملابس، ولكن بالأخلاق، فهى الأساس وهى أثقل ما يأتى به العبد يوم القيمة.

 

أستاذ علم نفس: منع الطعام والشراب يؤدى إلى التوتر وزيادة معدلات الانفعال

 

فيما يقول الدكتور محمد الحديدى، أستاذ علم النفس بجامعة المنصورة، إن الحالة النفسية للصائمين تتأثر فى شهر رمضان، نتيجة الامتناع عن الأكل والشرب، ويكون أكثر المتأثرين بذلك متعاطى المكيفات سواء شاى أو قهوة أو مواد مخدرة أو حتى سجائر، فحينما تمنع عنهم تلك المكيفات، يحدث ما يعرف فى علم النفس بالأعراض الانسحابية، التى تصل بالشخص إلى قمة الانفعال والتوتر والقلق وصولاً إلى لحظة الانفجار.

 

وتابع "الحديدى"، الامتناع عن الأكل والشرب يؤدى الى نقص "الجلوكوز" فى الدم، ومن ثمَّ ارتفاع هرمون "الأدرينالين"، الذى يؤدى بدوره إلى ارتفاع معدلات التوتر والقلق، وتزداد تلك المعدلات فى حالة إذا ما لم يتناول الأشخاص وجبة سحور جيدة، وحصولهم على القدر الكافى من النوم المتواصل، وهو ما لا يحدث فى الغالب، نتيجة اتجاه غالبية المواطنين الى السهر حتى وقت الفجر، فيكون مقدار ما يحصلون عليه من النوم لا يتجاوز الـ3 أو 4 ساعات.

 

خبير أمنى: ارتفاع معدلات الجرائم التموينية والغش التجارى والمشاجرات فى رمضان

 

اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية الأسبق يقول، إن معدلات الجرائم تنخفض فى شهر رمضان مقارنة بالشهور الأخرى، ولكن هناك أنواعًا معينة من الجرائم تنتشر فى شهر رمضان، من بينها المشاجرات، والتى تحدث فى الغالب بين شريحة السائقين والباعة الجائلين، فضلاً عن ارتفاع جرائم السلع التموينية والغش التجارى، والاتجار فى الألعاب النارية.

 

وأرجع "نور"، فى حديثه لـ"اليوم السابع"، أسباب ارتفاع معدلات جرائم المشاجرات، إلى قلة الوعى الإيمانى لدى المواطنين، وعدم تحملهم مشقة الصيام، من الامتناع عن الطعام والشراب والسجائر، وهو ما يجعلهم فى حالة نفسية سيئة تدفعهم إلى الانفعال على أتفه الأسباب، مشيراً إلى أن معظم المشاجرات يتم التصالح فيها وقتياً بتدخل العقلاء من المواطنين، وباقى القضايا يتم الفصل فيها بالتصالح أيضاً أمام جهات التحقيق، والقليل ما يسير فى خطوات التقاضى حتى النهاية.





لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة