الأحد، 25 يونيو 2017 02:09 ص
خالد صلاح

"النقابة المأزومة" فى عبد الخالق ثروت.. الصحفيون لم يعرفوا معارض بيع السلع إلا مرة واحدة منذ نهاية عهد مبارك.. نقباء السلطة والمعارضة وضعوا لائحة الأجور فى "الدرج" واستعطفوا الحكومة فى كل انتخابات لزيادة البدل

الإثنين، 19 يونيو 2017 10:00 م
"النقابة المأزومة" فى عبد الخالق ثروت.. الصحفيون لم يعرفوا معارض بيع السلع إلا مرة واحدة منذ نهاية عهد مبارك.. نقباء السلطة والمعارضة وضعوا لائحة الأجور فى "الدرج" واستعطفوا الحكومة فى كل انتخابات لزيادة البدل نقابة الصحفيين

كتب:محمد إسماعيل

-  أكثر من 8 آلاف صحفى بدون نادى ترفيهى أو مستشفى خاص 

- النقابة لم تسع للتأمين على حياة أعضائها رغم استشهاد نحو 5 صحفيين خلال 6 سنوات

 
 
مساء الخميس القادم سيصطف قرابة الـ600 صحفى داخل مركز شباب الجزيرة لتلاوة القسم التالى ""أقسم بالله العظيم أن أصون مصلحة الوطن وأؤدي رسالتي بالشرف والأمانة والنزاهة وأن أحافظ على سر المهنة وأن أحترم آدابها وأراعي تقاليدها". وفقا لنص المادة 74 من قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 
 
قبلها سيكون كل زميل منهم قد سدد 1500 جنيه لخزينة  النقابة كرسوم للقيد بعد أن كانت 400 جنيه فقط حتى أيام قليلة مضت، والأهم من المبلغ المالى هو السنوات التى أنفقها كل زميل من عمره داخل صحف مختلفة حتى يصل إلى اللحظة التى يصبح فيها عضوا بنقابة الصحفيين، وإن كان أعضاء مجلس النقابة الآن منقسمين بسبب تنظيم هذا الحفل لأول مرة خارج مبنى النقابة، فإن سؤالا  أهم من ذلك يستحق أن يشغل  بال الزملاء الجدد :هل يستحق هذا الكارنيه ذو الخلفية الصفراء كل ما أنفق من أجله؟
 
الأرقام التى لا تكذب تشير إلى أن عدد الأعضاء المقيدين  بجدول المشتغلين داخل نقابة الصحفيين حتى الانتخابات الاخيرة كان يصل الى 8400 صحفى ، يحصل كل منهم على 1370 جنيه شهريا كبدل للتدريب والتكنولوجيا بجانب الأعضاء المقيدين فى جدول تحت التمرين ،ومن المتوقع أن يرتفع هذا المبلغ فى غضون شهرين بحسب تصريحات النقيب الحالى عبد المحسن سلامة فى حدود من 100 إلى 300 جنيها
 
فى مقابل هذا المبلغ فإن نقابة الصحفيين هى واحدة من نقابات قليلة لم تحدد لأعضائها جدول للأجور ،وهذه لم يفعلها لا النقباء المحسوبين على السلطة ولا هولاء المحسوبين على المعارضة ،وهى أيضا واحدة من نقابات قليلة ليس لها نادى ترفيهى يليق بأعضائها لا فى القاهرة و لا فى اى محافظة ساحلية على الرغم من كورنيش الأسكندرية يمتلئ بأندية عدة تتبع عدة نقابات مهنية وعمالية ، وحتى ذلك النادى المتواضع الكائن فى شارع البحر الأعظم ويحمل إسم الصحفيين فأن النقابة ليست لها أى سلطة عليه.
 
تتيح نقابة الصحفيين لأعضائها ولأسرهم الإشتراك فى مشروع علاج يمكن بواسطته الحصول على نسب تخفيض جيدة تساوى تلك التى يحصل عليها أعضاء نقابة الأطباء ،لكن وبغرابة شديدة فان الصحفيين من الفئات القليلة فى المجتمع الذين لا توجد لديهم مستشفى تتبع نقابتهم  وهو أمر متاح حتى لعمال النقل العام مع كامل الإحترام لهم .ويكتشف الصحفى أهميته عندما  يذهب إلى عيادة طبيب ويتبين له أنه فسخ تعاقده مع المشروع وهو أمر تكرر كثيرا خلال السنوات الماضية.
 
وعلى عكس كثير من النقابات فان نقابة الصحفيين لم تنظم لأعضائها معارض للسلع المعمرة  خلال ال6 سنوات الماضية إلا مرة واحدة منذ حوالى شهرين ،ولم توفر لأعضائها فرص لشراء سيارات بالتقسيط أو مثلما يحدث فى أغلب نقابات مصر ،بل لم توفر  النقابة منذ ثورة يناير وحتى الأن-وهى فترة تعاقب عليها نقباء مقربين من السلطة ومعارضين لها- مشروع سكنى لأعضائها إلا فى إطار الحصة المخصصة للنقابات المهنية فى المشروع القومى للاسكان الإجتماعى.
 
ومن الأمور الغريبة أيضا أن أى من مجالس نقابة الصحفيين لم يسعى لتوفير مظلة تأمين على الحياة لأعضاء النقابة رغم سقوط شهداء   من أعضاءها خلال السنوات الماضية وتعرض عدد أخر  لايذاء بدنى او تقييد للحرية أثناء ممارستهم لمهام عملهم بل الأنكى أنها النقابة الوحيدة في العالم التى تشترط على الأعضاء التعيين أولا ،و تعقد إختبارات لاعضائها حتى تقبلهم بين صفوفها ثم تفاجئهم فى نهاية الأمر بتأجيل قبولهم بدون سبب واضح وكأنها تطلق لصاحب العمل الحق فى تحديد مصير صاحبها 
 
قطاعا ليس بالقليل من المراقبين يرى أن الأزمة التى تواجه مجلس  نقابة الصحفيين  الحالى والسابق والأسبق وربما القادم هى إختلال سلم الاولويات ، وعدم إدراك التراتبية الطبيعية فى دور المؤسسة النقابية فأصبح الموقف من قضايا الشأن العام – وهى مهمة من المفترض أن تقوم بها النقابة فى الأمور محل التوافق  - تتصدر الاولويات أما قضايا المهنة -وهى أساس عمل أى نقابة- فلم يعد لها هناك من يهتم بها على النحو الكافى 
 
أخيرا أدعو الزملاء الجدد بعد أن يتسلموا الكارنيه أن يقرأوا الفاتحة لروح الزميل مصباح الحجر الذى تحل ذكراه نهاية أغسطس القادم ،وهو الذى صرعته الحاجة إلى نقابة قوية تحميه بعد فصله من الجريدة التى كان يعمل بها.
 
 




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة