الإثنين، 24 أبريل 2017 09:08 م
خالد صلاح

إبراهيم أمين مؤمن يكتب: أيتها الشاردة أبصرينى

الإثنين، 20 مارس 2017 08:20 ص
إبراهيم أمين مؤمن يكتب: أيتها الشاردة أبصرينى صورة أرشيفية

أيتها الساحرة الناظرة فى ملكوت السماء الذى تزينه سحر النجوم والقمر عرس الأعراس، أبصرى سحر عيونك الذى أضاء: الروابى وقمم الجبال، وأوكار الطيور على الأشجار، وأغصان الزروع وحبات الثمار... ما أعظم سحرك؟.
 
 
 
كم فتحت أهدابك ذاك النور المتدفق من وحى الروح ليسرح عبر الأفاق والآكام، وكل مكان أحاطته لجج الظلام فاستنار بنورك، واستظل بظلك، وتجمّل بجمالك، واكتسى بسندسك. وتحلى بأعظم المعانى السامية العلوية التى تضاهى وتحاكى طباع الملائكة.
 
ما أعظم عينيك؟
 
وما أحكم رسالتك؟
 
فويل لك يوما أيتها الأهداب إن غفلتى يوما وأسدلتى ستائرك الحمقاء على هاتين العينين السوداويتين .
 
أبصرينى......
 
أيتها التائهة الباحثة عن فارس الأحلام .. أبصرينى
 
كم تفكرين!، ثم تفكرين!، ثم تفكرين !.
 
كم أضناك التفكير !
 
استشعر المك، واستبشع شرودك الذى لا ينتهى .
 
تنظرين إلى ملكوت علوى، فهل وجدتى فارسك؟؟؟
 
تدور عيناك مع حركة السحاب، ثم تهبط لتدور مع حركة تلاطم الأمواج المصطخبة، فهل وجدتى فارسك ؟؟
 
كم فى البحر من مجهول ؟
 
وكم أغرقت الأمواج والعواصف سفنا آمنة؟
 
فإلاما تنظرين؟
 
إلاما تفكرين ؟
 
أبصرينى ......
 
ما نفعك سماء ولا أرض ولا بحار، هم مجاهيل وفلاة ومتاهات لا تحدها فواصل وليس لها مفاتيح، سديم نووى متفجر وثقوب سوداء تمحى كل كائن فيذهب ولا يعود وارض كم ابتلعت من أبرار وبحار كم أغرقت من سفن، فلما الضياع؟؟؟
 
...................
 
أديرى وجهك الشارد إلىّ
 
كم طال انتظارى واشتدت رعشتى وانحبس وجلى وفرُط أمرى .
 
أمامك أنا، فارس يحمل راية السلام التى ترفرف خفّاقة تجاهك وما زال وجهك معرضا .
 
انظرى إلى الراية .
 
كم تلاطفك؟
 
كم تستحثك على النفير، وترك أعراضك وشرودك ..
 
مكتوب فيها .
 
إلى الحبيب الغالى الشريد:
 
تلك راية تفكُّ طلاسم أمرك، وتدلّلك فى فلاتك، وتنير سمائك وبحرك وأرضك .
 
أحملها أنا، فاحمليها معى ...أبصرينى
 
كنت أحملها من قبل، أقهر بها كل ظالم خشوم، أحملها راكبا جوادى وتحمل بسطورها مسحة العرق من جبين المتعب المكدود، وبسمة الحزين، وفك سلاسل المسجون وعتق العبد المرقوق. أطرق ديارهم وأشير لهم أن يستقروا سطورها ليعلموا أن الفرج آت لا محالة، وأن القيد لابد أن ينكسر، وأن القضبان لابد أن تذوب، وأن البسمة لابد أن ترتسم على العيون والشفاه.
 
حبيبتى
 
أطرق الديار فارسا ملثما لأمسح دموع الحزانى .
 
وأكسوا العرايا .
 
وأحرر الرقيق واطعم الجياع .
 
أفلا أكون فارس أحلامك أيتها الشاردة النافرة !
 
أديرى وجهك وتعالى ومدّى نحوى يدك واعتلى خلفى وشاركينى فى حمل الراية .
 
شاركينى ولابد أن تشاركينى ... أتعلمين لماذا؟؟
 
كى نحمل رسالة الحب من هذه الراية المستنفرة.
 
ترفرف وترفرف وتعلو وتعلو .
 
تستمد حفيفها من حبى وحبك وتحتمى تحت مظلتنا .
 
لا يسكّنُها جاحد، ولا ينزلها صائد، ولا يمزّقها طاغٍ.
 
نحملها معا ونرتل آياتها القدسية، ونجودها خير تجويد، فتخشع لها القلوب وتتعظ لها النفوس وتعظمها ذوى الهمم والأمور .
 
نمضى بها ليلا ونهارا، نطرق بها ديار الخوف فتصبح أمنا,
 
وديار الجوع فتصبح شبعى
 
وديار العبد فيصبح حرا
 
وديار الكراهية فتصبح حبا
 
أفلم تبصرينى بعد ؟؟؟




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة