خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

أمك ثم أمك يا شيخ برهامى والذين معك!

الإثنين، 20 مارس 2017 09:00 ص



وما ضير الشيخ برهامى ومن معه إن أخبرت أمى أنى أحبها اليوم أو غدا أو بعد غد؟ ما يؤلمه إن كان 21 مارس عيدا للأم أو لا؟ الفرحة عيد، والمحبة عيد، وكلها أعياد الله، يتوافق عليها الناس تعبيرا عن المحبة والتقارب، رمزا للإخلاص والبهجة، وتلك أشياء لا تظهر لبرهامى والمتطرفين معه إلا إن ذبحوا وسبوا وكفروا وتشددوا، لهذا يحرمون عيد الأم.
 
معذور المواطن المصرى، كل الأشياء من حوله أصبحت قابلة للانفجار فى وجهه، أصبح يعيش فى قلب حقل من الألغام، يتحسس خطواته فى حذر، يسير وبداخل قلبه وعقله يقين راسخ، بأن خطوته القادمة إن نجت من عبوات الإرهاب الناسفة، فلن تنجو من قنبلة اقتصادية تحول أسرته إلى أشلاء، وإن نجا من الأولى والثانية فلن ينجو أبدا من انفجار شائعة كاذبة أو فتنة إعلامية هدفها الشهرة، وإن تحسس المصرى خطواته وأفلح ببركة المولى عز وجل فى تجاوز الأولى والثانية والثالثة والرابعة، فهو بكل تأكيد ضحية اللغم الأكبر والأخطر.. لغم التحريم.
 
التحريم وما أدراك ما التحريم.. هذه السحابة السوداء التى أصبحت تظلل كل بقاع تحركاتك وحياتك على أرض مصر، منذ أن تخيل هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم فى أثواب رجال الدين، أن السلطة قد دنت وتدلت وتهادت بين أيديهم وانطلقوا.. لا للإصلاح أو المساهمة فى نشر خطاب دينى مختلف، يحرص على لم شمل الوطن الممزق.. بل نحو إشهار سلاح التحريم على كل صغيرة وكبيرة.
 
شهوة ما بعدها شهوة، انطلقت دون ضابط أو رابط لتحرم هذا، وتفتى بعدم جواز ذلك، وبحرمانية تلك، وعدم مشروعية الفعل الفلانى، أو الإقرار بأن هذا إثم، وهذه فى النار، وبعض من هؤلاء مهدور دمهم، والابتسامة فى وجه أولئك تأخذك إلى جهنم.
 
باب الحرام الذى فتحه شيوخ التطرف علينا، وسمحوا لريح التخلف والقتل والتعصب والكره بأن تمر من خلاله، وصل بنا إلى حيث تحريم الاحتفالات بشم النسيم بالربيع، لأنه تقليد للكفار وفيه تشبه بالفراعنة الوثنيين، ثم باليهود والنصارى، والتشبه بهم فيما يخصهم محرم، فكيف بالتشبه بهم فى شعائرهم؟! ولا يجوز للتجار المصريين من المسلمين أو فى أى بلاد أن يحتفل فيها بشم النسيم، أن يتاجروا بالهدايا الخاصة بهذا العيد من بيض منقوش، أو مصبوغ مخصص لهذا العيد، أو سمك مملح لأجله، أو بطاقات تهنئة به، أو غير ذلك مما هو مختص به؛ لأن المتاجرة بذلك فيها إعانة على المنكر الذى لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله، صلى الله عليه وسلم، كما لا يحل لمن أهديت له هدية هذا العيد أن يقبلها؛ لأن فى قبولها إقرارا لهذا العيد، ورضاً به.
 
شم النسيم سيكون معركتهم المقبلة بعد أيام من الآن، هم الآن غارقون فى تحريم عيد آخر، هو عيد الأم، يقولون أيضا أنه تقليد للكفار ومخالف للشريعة، ويشدد ياسر برهامى على أن المشاركة فى مظاهر الاحتفال بعيد الأم حتى ولو بالكلمة حرام، ويقول سلفى آخر على دين تطرفه إن التشبه بالغرب حرام وكأن هاتفه المحمول وأدواته التى يبث عبرها سمومه فى الشوارع أو مواقع الإنترنت لم تكن اختراعا للغرب وبالتالى يعتبر استخدامها تشبها بهم.
 
كتيبة التطرف والتحريم السلفى التى تحرم الاحتفال بعيد الأم لم تخبر الناس أن فى كتب الفقه فتاوى أكثر منطقية واستنادا من كلامهم الفارغ، تؤكد أن الاحتفال بعيد الأم أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه، بل هو مظهر من مظاهر البر والإحسان المأمور بهما الإنسان شرعا على مدى الوقت، قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوَالِدَيْكَ إِلَى الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: 14]، ولا يوجد فى الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة يعبر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم، فإن هذا أمر تنظيمى لا علاقة له بمسألة البدعة التى يدندن حولها كثير من الناس، فالبدعة المردودة هى ما أحدث على خلاف الشرع.




التعليقات 0

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عيد الام

إلا أكون ابنا صالحا وعبدا شكورا ..... لماذا تتبنون أفكار المرضي النفسيين والأنبعاج العقلي

عدد الردود 0

بواسطة:

حفاة الوطن

الاجابة على مشايخ الدعوة السفلية بنصوص واضحة فى القرآن والسنة ان كانوا يعملوا بها اصلا !!

وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَ?ذَا حَلَالٌ وَهَ?ذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ? إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون قالها ثلاثا قوله صلى الله عليه وسلم : ( هلك المتنطعون ) أي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم . وقال تعالى : ((إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا)) 31 من سورة النساء فهل الاحتفال بعيد الام من الكبائر يامشايخ اخر الزمان !!!

عدد الردود 0

بواسطة:

ahmed

برجاء عدم الحذف

يا عزيزى اوضح لك ان المقصود اننا من سمى هذة المناسبات باسم اعياد و هى فى حقيقه الامر ليست كذلك بعيدا عن السلفيه اة اى شى اخر اتحدث عن امريكا نفسها لها اعياد و لديها مناسبات يعن اوضح هناك فرق بين independence day او يوم الاستقلال و ليس عيد الاستقلال او 4of july day لاحظ جيدا day اما العيد هو feast مثل عيد الشكر عندهم وصلت

عدد الردود 0

بواسطة:

fady

االفاضى يعمل ايه

لو كان عندهم حاجة مهمة يعملوها ... مكنوش غرقوا فى التفاهة

عدد الردود 0

بواسطة:

مغتربة

أتفق مع 3 : يوم الأم ويوم المرأة ويوم الشهيد ويوم اليتيم وهكذا

الموضوع بسيط لكن الإخوة السلفيين يتعاملون بمبدأ سوء الظن والتحريم عمال على بطال، لكن ليس غريباً على من أفتى أنه لو تعرضت عصابة لرجل وزوجته ، فإنه يترك للعصابة زوجته أم أولاده ويفرط في عرضه ويهرب و"ينفد بجلده" ومش مشكلة زوجته أم أولاده ، تتعوض عادي يعني!!! هل ننتظر ممن أفتى بترك "أم الأولاد" أن يحتفي بها في يوم خاص (يوم الأم أو يوم المرأة) . عموماً الموضوع بسيط وهو مجرد عدم دقة في المفردات واستخدام كلمة "عيد ويوم" كمترادفات ، وليس المقصود أنه عيد ديني مثل عيد الأضحى والفطر ، كلنا عارفين ومؤمنين أن للمسلمين عيدين فقط ، بس كمان مش حرام يعني أننا نخصص يوم للإحتفاء بالأم وتكريمها كما أوصى عليها الله ورسوله وكل الأديان السماوية. كل سنة وكل أمهات مصر طيبين وربنا يحفظهم ويبارك فيهم .

عدد الردود 0

بواسطة:

ahmed

عقول متحجرة

وقياسا علي كلام السلفي وان كان متسق مع نفسه . اذا لوجب عليه ان لا يستخدم السيارة والموبيل والانترنت والتلفزيون لانها من صنع الكفار ...وتشبه بالكفار...وكذا لا يستخدم الادوية الحديثة والطب الحديث والتعامل مع البنوك ويجب علية ان يركب الجمل والحمار وياكل البلح والتمر ...هذا والله تضليل ولعب بعقول الناس ان يحرموا كل شيء . الاصل في كل الامور الحلال الا ما جاء به نص قاطع للتحريم او الكراهة...والرسول"ص" لم يقطع الصلة نهائيا بالماضي حيث قال"بعثت لاتمم مكارمكم" واحلت لنا اكل طعام اهل الكتاب ومودتهم ...وكذلك القران يخاطب في ايات كثيرة "الناس" عموما ....يا سيد برهامي ما ضيرك ان كان هناك يوم للام لادخال السرور والفرحة واجتماع الاهل اليس ذلك مودة ورحمة....اليست سنه حسنة ....هداكم الله

عدد الردود 0

بواسطة:

حمدون

الأم

كرمها الله رب السموات والأرض ما العيب أن نكرمها نحن مخلوقات على الأرض هذا ما قل ودل على هؤلاء الذين لا يفكرون.

عدد الردود 0

بواسطة:

م. عاطف عبد الهادى

المتنطعون فى الأرض

كفايه يا من اعتبرتم انفسكم وكلاء او ابناء الله على الأرض . يامن تصلون بغير وضوء.. اللحيه الطويله هتغفر لكم عند ربنا ؟؟ قرفنا من أمثالك انت و محمد حسان واليعقوب وغيركم من المتنطعين. يامن تعيشون على اللفلوفه. واللفلوفه هي ما يدسه رجال الأعمال المغرر بهم فى جيوبكم... فاكرين انكم ممكن تشفعوا لهم عند ربهم..!!!. خلليكوا فى حالكم وتواروا.. يكفيكم ما اكتنزتم من مال باسم الدين.

عدد الردود 0

بواسطة:

حازم

تطرف من الجميع

(1) هم يغالون في الحلال والحرام وبالمقابل هناك من يغالي في التهاون في الحلال والحرام (2) لابد وجود مرجعية والمتفق عليه ان تكون الازهر - ليبينوا للناس امور الحلال والحرام - وهذا هو واجبهم وواجب الدولة تجاه المواطنين - واي خلل في ذلك يؤدي بالطبع الى صعود دار افتاء موازية من جهات غير معلومة تفتي الناس بعلم وبغير علم (3) لماذا نفتقد الى الحوار يعني كاتب المقال دخل في ادلة وجوب بر الام ووصاية النبي الكريم والدين ككل بالام وهو مالم يختلف عليه احد يعني حضرتك بتتكلم في موضوع تاني خالص - من يدعى برهامي (ولا اقول شيخ ولا مفتي) يقول او يفتي بحرمانيه ان يكون هناك عيد اسمه عيد الام - وتعليق رقم 3 هو راي محترم ايضا. (4) يجب ان تكون هناك مناظرات بين هؤلاء وبين الازهر وكل يأتي بالدليل والبرهان والا فبرهامي والكاتب المحترم عندي سواء (الاثنين يفتوا بغير علم) - واقول لكم انتم الاثنين من قال ان وجود عيد واسمه عيد الام حرام او حلال - انتم الاثنين تتجرؤون على الفتوى - فاتقوا الله ودعوا الفتوى لأصحابها

عدد الردود 0

بواسطة:

بسيوني بسيوني

لماذا لا يكون 365 يوماً عيد أم ونحدده في يوم واحد

الأم لابد أن تكون كل أيامها أعياد ولذلك كل الكلام الخاص بعيد الأم بله وهبل وتحديد يوم واحد كلام فاضي فلماذا لا نجعل كل أيامها أعياد ؟!!!

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة