خالد صلاح

جيلان جبر

«بين ترامب وبوتين» يا عربى لا تحزن

الخميس، 02 فبراير 2017 10:00 م



إضافة تعليق

من الواضح منذ دخول ترامب البيت الأبيض، وهو يغير المشهد السياسى ليحرك المياه الراكدة، ويصعد بها الخلافات بقراراته الحادة، ربما مرحلة ليسترجع بها مواقف وأدوار لأمريكا أضاعت منها الكثير من المساحات الجغرافية والحسابات السياسية، فنجد تصعيدا وظهورا للآخرين والاستغلال الخبيث من الدب الروسى لهذه المرحلة السياسية المرتبكة، ومن التخبط الأمريكى فى منطقة الشرق الأوسط استمر طوال إدارة أوباما، وقامت روسيا بتمدد نفوذها فى المنطقة، التى اعتبرت تحت النفوذ الأمريكى لسنوات طويلة، فنجد أمامنا روسيا هى من يملأ الفراغ والمحدد الأساسى والأقوى المؤثر فى عدد من الملفات الإقليمية والعربية، خاصة فى الأزمة السورية المحور الأهم فى صراعات الشرق الأوسط، الذى له تداعياته على خريطة التحالفات والصراعات بالمنطقة، خلال السنوات المقبلة، وبعد تصريحات «ترامب» عن ضرورة إنهاء سنوات القطيعة فى العلاقات الأمريكية-الروسية، والتعاون فى العديد من الملفات الإقليمية، التى يأتى فى مقدمتها محاربة «داعش».
 
كانت روسيا تعمل لاستعادة دورها الدولى كقوة عظمى بعد سنوات من التهميش، عقب انهيار الاتحاد السوفيتى، فتحول بوتين إلى فكرة التحالفات الصلبة مع إيران والنظام فى سوريا، إضافة إلى الميليشيات الشيعية بالمنطقة، ومن خلال ذلك استطاعت موسكو فرض وجودها الفعّال، وبما أن النظامُ السورى أحدَ أبرز حلفاء روسيا المستفيدين من توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة، فمن المتوقع أن تعمل موسكو وواشنطن يدًا بيد لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» والمجموعات تحت لواء تنظيم «القاعدة» فى سوريا، الأمر الذى من شأنه أن يُساهم فى تعزيز فرص بقاء «الأسد» وتمكين نظامه مستقبلا، خاصة فى ظل استبعاد العمل العسكرى لحسم الصراع فى سوريا من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة.
 
وعلى العكس من ذلك، يبدو الحليف الإيرانى لروسيا مُهَدَّدًا بتوجهات «ترامب»، حيث سبق وأعلن أنه سيعمل على إعادة فتح باب التفاوض حول الاتفاق النووى مع طهران، لأنه يعتقد «أن الاتفاق أعطى لإيران ما لا تستحق»، وهو الأمر مقلق الذى يعنى ضمنًا المساس بجميع الإجراءات والترتيبات، التى كثيرا ما ارتكزت عليها إيران لبناء الثقة مع المجتمع الدولى، فيما يتعلق بسياستها النووية ؟! عجبى لذلك كان الرد من تجربة صاروخ الباليستية، فهل تعتبر نوعا من استعراض قوة ؟
 
وتبقى سيناريوهات مستقبلية:
السيناريو الأول: الانكماش/الجمود، تنكفئ به الاستراتيجية الروسية على مكاسبها السابقة، دون وجود فرصة لتعظيمها، فتحاول تجميد ما تم اكتسابه والعمل على عدم تقلصه أو انكماشه حتى إشعار آخر، ويترجح هذا السيناريو حال تراجع الرئيس «ترامب» عن رؤيته بشأن روسيا وملفات الشرق الأوسط، خلال حملته الانتخابية بشكل كامل، والعمل على تقليص الوجود الروسى المتمدد فى المنطقة.
 
السيناريو الثانى: التنافس المحدود، وفيه تستمر، تتبادل فيه الدولتان تقديم تنازلات محددة لتخفيف حدة التوتر، والوصول إلى صيغة من التعاون المثمر بينهما، بما يعظم من نفوذ روسيا دوليا، لكنه لا يرقى لطموحاتها لاستعادة مكانتها كقوة عظمى فى نظام دولى متعدد الأقطاب.
 
السيناريو الثالث: التنافس على الاستراتيجية الروسية، وبموجب هذا السيناريو تنجح موسكو فى الوصول إلى تعاون كامل مع إدارة «ترامب»، وتصفية كل الخلافات الجوهرية، والتأكيد على نقاط المشتركة بين البلدين، وهو ما يعنى نفوذًا روسيا غير محدود، قد يقود فى الأخير إلى إعادة تشكيل النظام الدولى على أسس جديدة تضمن لروسيا مكانة كبيرة تليق بطموحات بوتين كوريث للقطب السوفيتى، وهذا السيناريو لا يتحقق بغير انحياز كامل من إدارة «ترامب» للتطابق مع مجمل السياسات الروسية، إقليميا ودوليا، وهو أمر مع شخصية ترامب يعتبر مستحيلا، لذلك وجب علينا نحن الوعى والإدراك لتلاحم عربى والأهم بين لوبى مصرى خليجى، يستطيع أن يجعل العرب أكبر من يتحولوا إلى لقمة سائغة للتقسيم بين رغبات وطموحات ترامب وبوتين لشكل هذه المنطقة.

إضافة تعليق



التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المتفرجين

الكره دائما بين فريقين .. أما العرب فهم دائما المتفرجين

عدد الردود 0

بواسطة:

******أحفاد الفراعنه******

أيها ألأنسان العربى.. لاتحزن !!!!!!

كل شئ عربى لم يعد له قيمه فى نظر العالم حتى ألأنسان للأسف, العربى الوحيد الذى له قيمه كبيره فى العالم هو (( الحصان العربى )) ألأصيل .

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة