خالد صلاح

كيف نظرت إيران إلى قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة مزعومة لإسرائيل؟.. الخارجية رفضت واعتبرته انتهاكا سافرا وهاجمت"مفاوضات السلام".. وظريف استغله للمزايدة على العرب.. وإعلامها يهدد: يفتح أبواب جهنم فى وجه تل أبيب

الخميس، 07 ديسمبر 2017 06:00 م
كيف نظرت إيران إلى قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة مزعومة لإسرائيل؟.. الخارجية رفضت واعتبرته انتهاكا سافرا وهاجمت"مفاوضات السلام".. وظريف استغله للمزايدة على العرب.. وإعلامها يهدد: يفتح أبواب جهنم فى وجه تل أبيب كيف نظرت إيران إلى قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة مزعومة لإسرائيل؟


كتبت - إسراء أحمد فؤاد

فى وقت كان من المفترض فيه أن تنسى البلدان الإسلامية الخلافات، وتتوحد جهودها لوضع استراتيجيات شاملة لمواجهة قرارات الرئيس الأمريكى المتهورة وغير المسئولة، والتى أعلن فيها مساء أمس الأربعاء، اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، وقرر نقل سفارة واشنطن إليها، لم تتخل إيران عن نهجها فى المزايدة على العرب حول القضية الفلسطينية، واستغلته لإلقاء التهم على دولا إقليمية محملة إياها بمسئولية القرار على لسان مسئوليها، واصفة مفاوضات السلام بـ"السراب".

 

إيران الرسمية رفضت القرار جملة وتفصيلا، كما كان متوقعا، لكن ردود الأفعال لا تنذر بوجود نية لديها لتنحى الخلافات جانبا، والتفكير فى مواجهة شاملة للقرارات المتعسفة حيال قضايا الأمة، وجاء على لسان حميد أبو طالبى، مستشار الرئيس حسن روحانى، فى تغريدة له على حسابه موقع التواصل الاجتماعى: "قرارا ترامب انتهاكا سافرا للقرارات الدولية وتحول استراتيجى فى معادلات المنقطة، على العالم الإسلامى والعربى أن يختاروا بين اتخاذ خطوة استراتيجية فى مواجهة قرار ترامب حول القدس، أم تقبّل مذلة تاريخية.. الشرق الأوسط على أعتاب تغيير استراتيجى".

 

 

غريدة مستشار روحانى
غريدة مستشار روحانى

 

 

أما وزير الخارجية الإيرانى وبلهجة دبلوماسية كتب تغريدة موجهة بـ"اللغة العربية"، على حسابه على تويتر ألمح وزير الخارجية الإيرانى جواد ظريف إلى بلدان الجوار، فى معرض تعليقه على القرار الأمريكى السافر، مضيفًا: "لو أن نصف الأموال التى أنفقتها بعض الحکام فى المنطقة لتشجيع الإرهاب والتطرف والطائفية والتحريض ضد الجيران كان ینفق لتحریر فلسطین، لما كنا اليوم نواجه هذا الصلف الأمريكى الذى یحاول أن يكرس "وعد من لا يملك لمن لا يستحق" ورغم ذلك، القدس تبقی عربیة إسلامیة، شاء من شاء وآبی من آبی".

 

ظريف
ظريف

 

 

ولم تخلو ردود الأفعال الإيرانية من اطلاق تهديدات لإسرائيل، على نحول ما قال حسين أمير عبد اللهيان، مساعد رئيس البرلما للشئون الدولية، فى تغريدة على حسابه على تويتر "باللغة العربية أيضا: "القدس هى العاصمة الأبدية لفلسطين. أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سيثير نار الغضب.فى حالة خطأ ترامب، ستکون الانتفاضة الناریة فى الطريق".

 

 

تغريدة عبد اللهيان
تغريدة عبد اللهيان

 

 

فيما هددت القوات المسلحة الإيرانية على لسان العميد مسعود جزائرى، المتحدث باسمها قائلا: "العدو لن ينعم بالهدوء وأن لا خيار أمامه سوى ترك هذه الأرض والزوال"، وبحسب وكالة تسنيم قال: "إسرائيل، هى كيان غاصب للأراضى الفلسطينية واستمرار مقاومة الشعب الفلسطينى لهذه الغدة السرطانية تثبت أن العدو لن ينعم بالهدوء وأن لا خيار أمامه سوى ترك هذه الأرض والزوال". والترسانة العسكرية التى يمتلكها ستكون من نصيب الفلسطينيين فى المستقبل القريب."

 

لكن فى الوقت نفسه هاجم جزائرى العرب، قائلا: "ما أسماه الرجعية العربية وتحليل الإدارات الأمريكية وإسرائيل الخاطئ لوضع المنطقة الراهن، أدى إلى أن يستشعر هؤلاء بإمكانية تحقيق أهدافهم بعيدة الأمل فى فلسطين، لكنهم لن يحصدوا سوى الفشل كما حدث معهم فى العراق، سوريا، واليمن" – على حد زعمه.

 

 

الخارجية الإيرانية تدين قرار ترامب وتعتبر انتهاكا سافرا

إيران الرسمية المتمثلة فى الخارجية، أدانت بشدة قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعتبرته انتهاكا سافرا للقرارات الدولية، وأصدرت بيانا أكدت فیه، على أن القدس هی القبلة الأولى للمسلمین وجزء لا یتجزأ من فلسطین وأحد الأماکن الإسلامیة المقدسة الثلاثة وتحظى بمکانة وأهمیة خاصة لدى المسلمین، وتطالب جمیع المنظمات الدولیة والدول ذات النفوذ لاسیما الدول الإسلامیة بالسعی للحیلولة دون تنفیذ هذا القرار والذی لایخدم إلا کیان الاحتلال، من أجل المحافظة على استقرار المنطقة.

 

وهاجمت الخارجية مفاوضات السلام ووصف القرار بالاستفزازى والمتهور، قائلة: "لن یساعد فی تحقیق السلام والاستقرار فی المنطقة، وسیفضح النوایا المشئومة للإدارة الأمريکیة، ویزید من عدم مصداقیة امريکا لدى الأطراف التی مازالت تعتقد بسراب مفاوضات السلام، وسیؤدی إلى تأجیج مشاعر المسلمین وانطلاق انتفاضة جدیدة وتشدید التطرف والتصرفات الغاضبة والعنیفة، وأن مسئولیة ذلك تتحمله أمريکا وکیان الاحتلال".

 

وأشار البیان، إلى أن الکیان الصهیونی بعد احتلاله القدس قام بإجراءات متعددة من بینها تهجیر سکانها الأصلیین ومصادرة أراضيهم وتوطین الیهود بهدف تغییر الترکیبة السکانیة فی المدینة، وتدمیر الآثار والأماکن الاسلامیة المقدسة، تدنیس المسجد الأقصى عن طریق السماح للمتطرفین الیهود بالدخول إلیه، وفرض قیود على المسلمین للمشارکة فی صلاة الجمعة، وانتهاک حقوق السکان الفلسطینیین.

 

واختتم البیان قائلا: "تعلن إيران تعلن تضامنها الکامل مع الشعب الفسطینی، وتؤکد مرة أخرى على المسئولیة الجسیمة التی تقع على عاتق المجتمع الدولی وخاصة الامم المتحدة لإنهاء احتلال فلسطین والقدس الشریف ومساعدة الشعب الفلسطینی لنیل حقوقه الأساسیة المؤکدة.

 

أمريكا فتحب أبواب جهنم بوجه إسرائيل

من جانبه هددت وسائل الإعلام الإيرانية إسرائيل، وركزت الصحف الصادرة اليوم، الخميس، على تصريحات المرشد الأعلى على خامنئى، بشأن فلسطين والتى قال فيها إن فلسطين سوف تتحرر، مؤكدًا على أن نقل سفارة واشنطن إلى القدس علامة على عجزها وفشلها، مضيفًا: "أيدى أمريكا مغلولة فى قضية فلسطين ولا يمكنها تحقيق أهدافها".

 

وعلى صدر صفحتها كتبت صحيفة جوان المقربة من الحرس الثورى، "أمريكا فتحب أبواب جهنم بوجه إسرائيل"، يبدو أن الشرق الأوسط بعد داعش لن يرى هدوء، فالأول جاءت فتنة الأقليم بعدها استقالة الحريرى والآن الاعتراف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، ونقلت ردود الأفعال الدولية الرافضة للقرار".

 

فى الوقت نفسه خرجت أصوات معتلة لكتاب إيرانيين ينادون بالاتحاد للتصدى لقرار ترامب، وكتب على أكبر فرازى، فى مقاله بصحيفة آرمان: "ينبغى أن يحدث اجماع دولى من أجل التصدى لقرار ترامب، ويرى الكاتب أن هذا الاجتماع يمكن أن يتحول لفرصة لشعوب المنطقة، ومن ناحية أخرى يمكن أن يمهد الأرضية لعزلة إسرائيل.

 

صحيفة جوان المتشددة
صحيفة جوان المتشددة

 





لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة