خالد صلاح

جائزة كتارا الاستفزازية.. 43 مليونا فى 3 سنوات والهدف صناعة تاريخ مزيف

الخميس، 12 أكتوبر 2017 10:00 م
جائزة كتارا الاستفزازية.. 43 مليونا فى 3 سنوات والهدف صناعة تاريخ مزيف تميم وكتارا والإرهاب


كتب أحمد منصور

إذا أرادت دولة النهوض بالحياة الثقافية فلا مانع وذلك يساعد على إفراز كتابات تخرج إلى النور، فيطلع عليها البشر، وتساعد فى التنوير وتنمية الوعى، ولكن عندما تطلق دولة جائزة لمجرد أن تكون متواجدة بل وتمول الجائزة من أموال بيع السلاح والآثار التى تسرقها من أوروبا ومصر، فالأمر مختلف، لأن من أراد الإصلاح والمساهمة فى تنمية وعى الشعوب العربية فليفعل لهذا الغرض ولكن الأمر هنا أثار استفزاز الكتاب.

فيقول القائمون على الجائزة إن رسالتها هى : تعزيز رسالة المؤسسة العامة للحى الثقافى – كتارا التى ترتكز على دعم المشهد الثقافى العربى وإطلاق حوار حقيقى يساهم فى تقوية التعايش الثقافى على مستوى العالم، وتعبيراً عن الرغبة الجماعية فى السعى إلى تحقيق تنوع ثقافى فكرى فى الوطن العربى وتكوين جيل يعتز بهويته العربية، وفتح الباب أمام كبار المبدعين وصغارهم لإنتاج متميز، فهى تتحدث عن التعايش فأين التعايش الذى تنتعش فيه مع باقى الدول العربية وهى تدعم الإرهاب والإرهابيين فى كل الدول العربية، فعن أى تعايش تقصد هل التعايش والتواصل مع المنظمات الإرهابية.

كما يقول القائمون على المسابقة إن من أهداف الجائزة "تعزيز ودعم أدب الرواية العربية للارتقاء الإنسانى بقيم الحق والخير والجمال وتأكيد الهوية الحضارية العربية من خلال ملتقى إبداعى لإثراء الوعى الثقافى"، فعن أى حق تقول بعد الافتراء على الدول العربية عبر شاشتها الصغيرة جدا الجزيرة، وعن أى جمال تتكلم عن جمال تدميرها للتراث فى العراق وسوريا وليبيا عبر تمويلها للمنظمات بالسلاح والمال.

جائزة كتارا خصصت آلاف الدولارات للحائز عليها لاستفزاز الكتاب، فالحسبة بسيطة فهى تمنح فئة الرويات المنشورة الفئة الأولى ـ الروايات العربية المنشورة: تُقدم خمس جوائز للفائزين من خلال مشاركتهم أو ترشيحات دور النشر، ويحصل فيها كل نص روائي منشور فائز على جائزة مالية قدرها 60 ألف دولار أمريكي، ليصبح مجموع الجوائز عن هذه الفئة 300 ألف دولار أمريكى.

الفئة الثانية ـ الروايات العربية غير المنشورة: تقدم خمس جوائز للروايات التي لم تنشر، قيمة كل منها 30 ألف دولار أمريكي، ليصبح مجموعها 150 ألف دولار أمريكى.

الفئة الثالثة ـ الدراسات "البحث والتقييم والنقد الروائى": تقدم خمس جوائز للدراسات غير المنشورة، قيمة كل منها 15 ألف دولار أمريكى، ليصبح مجموعها 75 ألف دولار أمريكى.

الفئة الرابعة ـ روايات الفتيان غير المنشورة: تقدم خمس جوائز لروايات الفتيان غير المنشورة، قيمة كل منها 10 آلاف دولار أمريكي، ليصبح مجموعها 50 ألف دولار أمريكى.

كما تختار الجائزة عملا واحدا منشورا من الرويات الفائزة وتمنحه 200 ألف دولار، بالإضافة لعمل من الروايات غير المنشورة وتمنحه 100 ألف دولار، فيصل إجمالى قيمة الجائزة فى الدورة الأولى إلى 825 ألف دولار وفى الثانية 875 ألف دولار، والثالثة 875 ألف دولار، ليصل إجالى جميع الدورات إلى 257500 دولار، وتصل بالجنيه المصرى إلى 43 مليون تقريبا.

فإذا كانت قطر تريد خلق حياة ثقافية حقيقية من غير استفزاز أو منظرة فكان من الممكن أن تنشئ مكتبة ضخمة فى كل بلد عربية، أو تعمل على تنمية الوعى لدى المواطن القطرى لتخلق جيلاً من المبدعين، أو انطلاق جائزة فى كل دولة عربية تصل قيمتها لـ 10 ألاف دولار، ولكنها لا تفكر فى ذلك لأنها تفعل وتنتظر مقابل  عملها.





لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة