خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

فى فرحة الصعود لكأس العالم.. المجد للجماهير

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2017 10:00 ص



يقول الله تعالى فى كتابه الكريم «فرحين بما آتاهم الله من فضله».. هذا هو حال الشعب المصرى، الذى نشهد له بأنه يجيد الفرحة وليس كما يظن البعض بأنه شعب «نكدى»، بل إنه ابن نكتة وابن حظ ويعرف كيف يصل إلى السعادة ويستخرجها من أضلع المستحيل ويحققها ويرضى ويستغنى بها عن أشاء كثيرة، وآخر مسببات الفرحة عند المصريين صعود منتخب كرة القدم إلى المونديال فى روسيا 2018.
 
وفى هذا العبور المهم واللعب مع الكبار يمكن أن نتأمل ونلاحظ قدرا كبيرا من الدلالات المهمة منها: المصريون شعب بسيط، يعيش الحياة بحثًا عن لحظة فرح، لذا هو يتصيدها من مباراة كرة قدم، ومن تصرف لطيف يقوم به طفل، ومن جملة عابرة يقولها إنسان عابر، ومن أغنية لطيفة أو برنامج مسلٍ، ومن هدف جميل لمحمد صلاح.
 
28 عاما والشعب المصرى يحلم بأن يشارك مرة أخرى فى كأس العالم، لم ييأس ولم يصبه الوهن، وفى كل مرة كان يقف وراء فريقه بكل قوته مثل رجل واحد له غاية واحدة وهدف واحد، وقد تحققت مؤخرًا والحمد لله.
 
فى المباراة الأخيرة أمام الكونجو كانت أجيال مختلفة من الجمهور المصرى تتطلع عيونها ناحية الشاشات الناقلة للمباراة فى المقاهى، يحدوها أمل واحد، يتفق فيه الطفل والشيخ.
 
عندما أحرزت الكونجو هدف التعادل فى وقت قاتل، خيم على الناس صمت رهيب، لم تشتم ولم تعلق، كان نوعًا من الانكسار المفاجئ، الذى حط على الناس، عن نفسى خشيت من هذا الصمت كثيرا وتمنيت أن يحدث شىء يغيره .
 
فى المباراة الأخيرة تعلمنا أنه عندما يمنحك الله الفرصة لا تضيعها، وعندما تعادل فريقا غانا وأوغندا كانت هذه رسالة من الله بأن نجد ونجتهد، لأن إشاراته وصلت إلينا.
 
علينا ألا ننسى فضل محمود تريزيجيه، لأنه من صنع ضربة الجزاء، التى أحرز منها العالمى محمد صلاح الهدف الثانى، الذى صعد بنا إلى المونديال.
هناك نقطة مهمة جدا هى الإصرار فهدف التعادل أحرزه الفريق الكونجولى فى الدقيقة 86 تقريبا، لكن الإصرار والعزيمة من اللاعبين حققا المستحيل.
لعب الكرة وتحقيق الامتيازات فيها يأتى من الاجتهاد وأشياء أخرى منها التوفيق، فمنتخبنا، الذى كان يضم تريكة وبركات وشوقى وجمعة وزيدان كان يستحق الصعود إلى كأس العالم، لكن لم يكن لهم نصيب فى ذلك.
 
الصابرون المجتهدون مثل عصام الحضرى، وأحمد فتحى، نماذج تدرس فى الحياة وعالم كرة القدم، فالحضرى استطاع أن يحقق جميع أحلامه فى عالم الساحرة المسديرة. 
 
 لنا أن نفخر بـمحمد صلاح، الذى صار أيقونة مصرية، ورمزا لا يستطيع أحد أن ينساه بعد الآن، حيث أصبح واحدًا من أفضل لاعبى كرة القدم فى تاريخ مصر، وبالطبع فى تاريخ أفريقيا، وقريبًا بإذن الله سيكون فى تاريخ العالم.
 
المجد للجماهير، للمشجعين والمشجعات الحاملين أعلام وطنهم والهاتفين باسمه طوال الوقت والراغبين فى رؤيته فى أحسن صورة.
 




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة