الأربعاء، 18 يناير 2017 05:47 ص
خالد صلاح

أفول "نجم أمريكا" فى مواجهة الدب الروسى.. 6 رسائل حملها تقرير CIA عن العلاقات بين موسكو وواشنطن فى نهاية فترة أوباما.. وبداية عهد ترامب.. بوتين استرد عرشه والكرملين تفوق تكنولوجيا على البيت الأبيض

الأربعاء، 11 يناير 2017 06:29 م
أفول "نجم أمريكا" فى مواجهة الدب الروسى.. 6 رسائل حملها تقرير CIA عن العلاقات بين موسكو وواشنطن فى نهاية فترة أوباما.. وبداية عهد ترامب.. بوتين استرد عرشه والكرملين تفوق تكنولوجيا على البيت الأبيض باراك أوباما وفلاديمير بوتين

كتب محمد رضا – أ ش أ

كشف تقرير المخابرات الأمريكية CIA عن القرصنة الروسية، الصادر يوم الاثنين الماضى، 6 رسائل مهمة عن العلاقات الروسية الأمريكية الراهنة، أبرزها أفول المجد الأمريكى، فى مواجهة الدب الروسى، خاصة أن التقرير، تناول الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب، ونزاهة فوزه على منافسته هيلارى كلينتون فى الانتخابات الأمريكية، خاصة أن التقرير أكد تورط روسيا فى القرصنة الإلكترونية على الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، وهو ما دفع ترامب للرد اليوم بتغريدات متتالية، نفى فيها صحة ما تنشره روسيا عنه.

كما تناول تقرير CIA الإشارة إلى تأثير التسلل الإلكترونى على نتيجة الانتخابات لصالح الرئيس الأمريكى الجديد، الأمر الذى يقلل من انتصاره إذا صحت تلك التقارير، ليس هذا فقط، بل وتأكيد بعض التقارير امتلاك روسيا، معلومات وتقارير عن الحياة الشخصية لـ"ترامب"، نتيجة التسلل الإلكترونى.

وبالتدقيق فى تفاصيل التقارير الرسمية، والتصريحات الإعلامية، الصادرة بتورط روسيا، فى القرصنة على الانتخابات الأمريكية، وتلاعبها فى نتيجة الانتخابات لصالح الرئيس الأمريكى عن الحزب الجمهورى، نجد عدة دلائل لا يمكن إغفالها، كونها تشير إلى تغيرات فى موازين القوة بين الأجهزة الاستخباراتية للدولتين، ومدى التفوق التكنولوجى، وكذلك التطور الواضح فى علاقات البلدين، وما يمكن توصيفه بأنه تطاول من روسيا، على الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك حال كانت الاتهامات الموجهة لروسيا -من الإدارة الأمريكية الحالية، برئاسة الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته "باراك أوباما"- صحيحة.

وتتلخص رسائل تقرير المخابرات الأمريكية فى الآتى:

1-            تفوق تكنولوجيا المعلومات الروسية، وفشل الأجهزة الأمريكية فى كشف عملية القرصنة فى حينها وإحباطها

2-            هزيمة المخابرات الأمريكية، أمام المخابرات الروسية ونجاحها فى اختراق المجتمع الأمريكى.

3-            عملية القرصنة – إذا صح وقوعها- كانت بمثابة "صفعة" للإدارة الأمريكية، برئاسة الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته باراك أوباما، وذلك ردا على تجاوزها السياسى ضد "روسيا" على مدى السنوات الثمان الماضية، وذلك بتعزيز جهود دفع مقعد الرئاسة خارج الحزب الديمقراطى، حيث يظهر هذا التجاوز فى العقوبات الاقتصادية التى فرضتها أمريكا ودول أوروبية أخرى على خلفية النزاعات فى جزيرة القرم التى زجت المجتمع الروسى فى أزمة اقتصادية.

4-            محاولة CIA احتواء الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب، المتطلع إلى تغيير جذرى فى السياسة الخارجية للولايات المتحدة

5-            نجاح جهود الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، فى استعادة عرش القيصر المفقود، وتعافى روسيا من تبعات تقسيمها والتى بذلتها المخابرات الأمريكية فى عهد الرئيس جورباتشوف 1988 – 1991"، وقت أن أصدر كتاب "البروسترويكا"، وذلك بتدخل المخابرات الأمريكية فى اختيار رؤساء المؤسسات السوفيتية الكبرى وتعيين الأفشل، فانهارت المؤسسات التى كانت تحمل الدولة، وبالتالى انهارت الدولة العظمى وتفككت إلى دول صغيرة.

6-            بدأ فصل جديد من الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، التى يتشكل دستورها حاليًا، ولا أحد يدرى ترتيبه فى فصول الحرب الباردة بين الدولتين، حيث توجد محاولات مستميتة من أحد الطرفين لإعادة ثنائية القطبية فى العالم، لكى تعود روسيا إلى جانب أمريكا كدولة عظمى تتحكم فى مجريات الأمور فى العالم، فيما يقابلها جهود أكثر استماتة من الطرف الآخر –أمريكا- للاحتفاظ بأحادية القطبية، لتكون الولايات المتحدة متربعة وحيدة على عرش العالم.

وفى ذات الوقت الذى تجرى فيه محاولات متبادلة من روسيا، وأمريكا، للتحكم فى مجريات الأمور حول العالم، نجد أن دول العالم تحبس أنفاسها، خاصة مع بدء العد التنازلى لاستقبال الرئيس الأمريكى الجديد الـ 54، المختلف تمامًا فى نظرته للعلاقات الأمريكية الخارجية، وكذلك فى سياساتها الداخلية، رغم القيود التى تحتم عليه السير على نفس النهج، إلا أن بصماته الخاصة الطامحة إلى تغيير، والتى ظهرت واضحة فى اختياره لأعضاء إدارته الجديدة من الذين تتفوق لغة المال فيهم على السياسة، ربما تغير اتجاه القطار نحو مبدأ "الولايات المتحدة أولًا وأخيرًا" بطريقة أو بأخرى.

يذكر أن الرئيس الأمريكى المنتخب "دونالد ترامب"، كان قد فند مزاعم تقرير الاستخبارات الأمريكية قائلًا - عقب اجتماعًا له مع أجهزة المخابرات: "عمليات القرصنة التى اتهمت المخابرات الأمريكية الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بالوقوف وراءها لتقويض فرص المرشحة هيلاى كلينتون، لم تؤثر على نتائج الانتخابات"، مؤكدًا أن روسيا والصين تحاولان بشكل دائم اختراق البنية التحتية للمؤسسات الحكومية الأمريكية وبعض المؤسسات مثل الحزب الديمقراطى، إلا أن ذلك لم يكن له تأثير على الإطلاق على نتائج الانتخابات، وتابع: "كانت هناك محاولات قرصنة على الحزب الجمهورى، ولكن بدفاعاته القوية فشلت تلك القرصنة".

ومن واقع تصريحات الرئيس الأمريكى المنتخب، نستخلص مدى أهمية وخطورة التطور التكنولوجى المذهل، الذى توصل إليه العالم، وتحول تلك التكنولوجيا إلى سلاح رهيب رفع سقف رهانات العالم فى جميع المجالات، وأخطرها التدخل السياسى لإسقاط أنظمة ورفع أخرى.




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة