خالد صلاح

جيلان جبر

صفعة الوداع

الجمعة، 26 أغسطس 2016 05:01 م



إضافة تعليق

ثبت من خلال التطورات الأخيرة من الأحداث السياسية من حولنا أنه لا يوجد مجال لاستمرار الحروب المفتوحة حتى الانتصار ولكن هى معارك لمجرد الاستغلال للدماء والضحايا والمآسى كوسيلة مؤقتة تتصاعد حتى تفرض واقع جديد على الأرض ليفتح باب التفاهمات على مصالح ويجبر على الجلوس بالتفاوض، وبالتالى تسقط ورقة التوت من على الأنظمة المزيفة التى تدعى المبادئ والقيم والأخلاق أمام حقيقة الأهداف فقط لضمان الاستمرار فى السلطة أو لامتلاك مزيد من القوة تحرق الأرض وتشعل الفتن وتدمر الأمم وحتى تجبر عدد من الأطراف المتعنتة على اللقاء وبالمساومة أو بالمقايضة على الاستقرار يتم تقاسم النفوذ واغتيال أرواح الشعوب.. نعم هكذا تجد المشهد السياسى يتطور منذ شهور طويلة خاصة وقبل ظهور نتائج الانتخابات الامريكية تطفوا أمامك على السطح اجزاء جديدة من الحقيقة منها الحلف الجديد الروسى -الايرانى - التركى أمام الجهل والتخبط والانكفاء يتم الاستفادة من فجوات التردد والتخبط الامريكى الملحوظ فى إدارة اوباما تودع خلال شهور بدون إنجاز ملحوظ فى المنطقة المشتعلة..لتأتى الادارة الجديدة لتجد أمامها تموضع سياسى جديد صعب يحتاج لتفاهمات ومساومات أخرى.

 

والحقيقة مهما كانت موجعة ومؤلمة دماء ومأساة المشاهد السورية لكنها كشفت لنا الكثير من الحقائق، وأسقطت الاقنعة وأوضحت عدد من الأهداف :

 

- نجد تحولات غريبة منها -تركيا بالأمس ترسل وسطاء للتفاهم مع نظام بشار بعد التصالح مع روسيا والتنسيق مع ايران.. أردوغان اول من كان يدعم داعش ويحارب النظام بالعلن والخفاء تراجع فجأة لمصالح البقاء وحدة فى السلطة واختفاء كل أمل أو الطموح لدولة الأكراد..فعلا كل شىء له ثمن مهما كان قيمته فالجميع قطع تتحرك لتباع فى المزاد السياسى الجديد.

 

-روسيا تتدخل بفاعلية اكبر ولا تكتفى بالأدوار السياسية فى الشرق الأوسط ولا القواعد العسكرية فى سورية ولا بالصفقات المتنوعة بين السلاح والاستثمار والبناء بمحطات نووية مع عدد من الدول العربية والخليج.. ولكنها كشفت مؤخرا عن التنسيق والتعاون السياسى والعسكرى لمحاربة الاٍرهاب فى سوريا عن طريق التواجد بعمق واستغلال قواعد عسكرية مهمة فى إيران؟!

- عجبى عليك يا زمان كيف تفضح بالأيام الأشخاص والأنظمة المتشدقة على المنابر متعجرفة.. كلام عن السيادة والمقاومة ؟! وهم أهل التقية (يظهرون عكس ما يفعلون) لا مبادئ ولا قيم لكن المصالح هى الأساس فهم أول من يهرولون مع الشيطان الأكبر أمريكا وروسيا حليف التاريخى ويبرم الاتفاق مع إسرائيل عدو الظاهر وصديق الباطن كله عند ايران من وراء الستار ويرسلون مليشيات باسم المقاومة وهم للمساومة والمقايضة على تمدد النفوذ وتعدد الأدوار وليس مهم ان الدستور الايرانى الحالى يمنع الاستخدام من أجنبى لقواعد إيرانية وفى زمن شاه إيران (رضا بهلوى) كان يرفض حتى سنوات الاخيرة الضغط أو قوة علاقاته بالأمريكان وجود قواعد لحليف أو صديق، لكن ثبت ان النفاق هو الأساس لنظام إيران الحالى.

 

وأما الكذب والتملق والتباين فى المواقف للاستمرار فقط بالقوة هو من صفات أردوغان وعودة الدب الروسى بالتوغل فى العمق العربى والإقليمى رسالة للأمريكان لضمان النفوذ والمصالح فى رسم لشرق أوسط جديد أما إسرائيل فتلعب مع الجميع المهم أن مصر تدرك وتدخل السباق بمبادئ معروفة وهى السلام وقضية فلسطين واحترام حدودها أساس وعدم التدخل فى شؤونها هو مطلب شعب، والتقدير والاحترام وسيادة الأرض هو قوة جيش فهل تقبل الأطراف الأخرى بهذا التميز ؟! هذا ما تجيب عنه الأيام.


إضافة تعليق



التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

ألشعب الاصيل

السياسه

المباديء والقيم والأخلاق لا تجتمع مطلقا في السياسه..المصالح تحرك الجميع

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة