خالد صلاح

جيلان جبر

انظر حولك

السبت، 30 أبريل 2016 08:00 م





إضافة تعليق

فى كل يوم يمر نجد حدثا أو تحركا بجعل المشهد الخارجى أمامك اكثر ارتباكا.. أو تعقيد، مما يؤكد أننا أمام تطورات سريعة لا يحتمل العقل على احتواء كل توابعها الاقتصادية عربيا أو انعكاساتها السياسية اقليميا، نعم.. فهناك بالفعل جزء مهم من الترتيبات الخليجية المصرية تتشكل الآن لإنشاء آليات موحدة لمجابهة كل هذه التطورات المتلاحقة فى المنطقة.. إذن فالزيارات العربية والخليجية ليست مجرد لقاء أو تعاون فقط.

فاللعب يزداد احترافا.. بعد المحولات الخبيثة التى تمت منذ الصيف الماضى من التغييرات وإعادة لتموضع لبعض الدول المعينة.. أمام ضعف أو سقوط دول أخرى.. وهذا بناء على الاتفاق الذى تم أمام العالم لتحجيم النفوذ الإيرانى النووى، أما من تحت الطاولة فكان تسليم المنطقة العربية لشرطى جديد يتشكل بين المثلث «تركيا - إيران - إسرائيل»، بعد أن كان معروفا أنه بين «مصر - السعودية - سوريا».

وبعد إتمام هذا الاتفاق الخبيث مع إيران وإدارة أوباما، وجدنا رد فعل جديد واضح بتحرك عربى متميز يحمل عدة خطوات مهمة للاعتماد على الذات، وإثبات أننا دول لا تقبل التهاون فى كسر الحدود بالهيمنة الدينية أو المذهبية أو السياسية، فانتفضت بعدة تحالفات وعدد من الخطوات، وأهمها إعادة لترسيم الحدود بشكل احترافى وعلنى لتحديد النفوذ السياسية البرية والبحرية.

فكل ما يحدث فى مصر من زيارات متتابعة هو ضمن العلامات المهمة جدًا التى يجب إدراكها، لأن مصير الشرق الأوسط يتقرر على نتائج ما يحدث معنا فى هذه الأيام الحاسمة، فقد ثبت أن مصر مرساة الاستقرار الوحيدة فى الشرق الأوسط، وصمود مصر بدورها المحورى هو ضمان لاستمرار الهوية والإرادة العربية.. «وإن كان يرى البعض أنه لذلك تم إنقاذها بإرادة شعب وقيادة»، إنما ليس إلى درجة حل كل مشكلاتها التى يمكن كل يوم اختراقها بأزمة معينة لإضعافها من جديد، لذلك لن تترك هذه الدولة تسقط أو تنهار من أعداء الاستقرار فى المنطقة.

فعلى الرغم من المنافسة ما بين «داعش» و«الإخوان» للسيطرة إلا أنهما سيعملان معا وربما أيضا، يخدمان قوة معينة لتعيد تشكيل المنطقة لحسابها أولا وأخيرا فى النهاية أمامك دولة متطرفة سنية «داعش» أمام دولة شيعية ممتدة بنفوذها «إيران»، مما يسمح بخروج الدولة المتطرفة اليهودية فى المنطقة.. وهذا ما لا يدركه الرئيس الأمريكى الذى وصف عهده بأنه كتلة من الأخطاء.

يقول أحد المحللين الأمريكان، إذا نظرنا بموضوعية، وسألنا من الذى جعل كل حلفاء أمريكا قلقين وكل أعدائها سعداء؟ الجواب: هو الرئيس أوباما. نعم فالسعداء إيران. القلقون: «السعودية، مصر وحتى شعب إسرائيل»، لذلك كان هذا التحول الكبير فى العلاقات وإعادة ترتيب للمنطقة.. انظر حولك.. وستجد أن أدوات الحرب تغيرت ليست دبابة وصاروخ فقط، فكسر الإرادة أصبح بالاقتصاد أو باختراق للعقول.. ودخول شخصيات ضعيفة فى أهم المؤسسات، إما بمجموعة من الهوى أو بعرقلة وفشل فى سرعة النهوض بالضعف فى القرارات.

انظر حولك وستجد أننا نعود لترسيم نفوذنا فى المنطقة بأوراقنا السياسية التى يحاول هدمها أو تشويها كل يوم بأيادٍ مصرية معينة مشككة تهدم وتشوه لصالح مشاريع تخدم غيرنا.
إضافة تعليق



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة