خالد صلاح

د.أيمن رفعت المحجوب

هل أركان العالم أربعة؟

الجمعة، 18 نوفمبر 2016 10:00 م



إضافة تعليق

بذل الكثير من المفكرين البحث للتدليل على أن "العلة الغائية" خطأ وكثير من المحدثين ينكرون أن للعالم غاية، إلا أننا فى أفكارنا للعلة الغائية لا ننكر أبداً أن النظام القائم له غاية من عند الله كما يكون للهرم قمة، وكل ما يمكن أن ننكره أن تكون هذه القمة هى المحددة لنظام الهرم أو الكون.
 
فنحن لا نرى مانعاً أن نعترف بأن النظام الهرمى، الذى خلقه المولى عز وجل للعالم والنظم الصغرى التى تمثل قطعاً منه داخل النظام الكونى المعقد، لها غاية يحددها النظام وليست التى تحدده، ومن هنا نحن لسنا فى حاجة عند التدليل على النظام التصاعدى للمعرفة والكون إلى فروض كثيرة. بل إن هناك فرضين اثنين لابد من قبولهما أولاً، الفرض الأول أن أصول الكون بسيطة جدا، وأنها ازدادت تعقيداً مع الزمان حتى بلغت الإنسان أو ما فوقه (والعلم بعد ذلك عند الله)، والغرض الثانى أن هذا النظام الكونى تصاعدى يقوم على ترتيب دقيق جداً ومستقر منذ بدء الخليقة إلى يوم القيامة.
 
فرضان قد يكونان كالفروض القديمة التى لا أساس لها، وقد لا يزيدان على فرض القدماء أن أركان العالم أربعة "النار والهواء والتراب والماء"، إلا أنه من حسن الحظ أن الطبيعة الأولى من حيث التكوين الإلهى للعالم وهى قوانين المادة تثبت هذين الفرضين ثبوتاً يكاد يكون يقيناً، وفى ذلك أكبر دليل على أن هذين الفرضين القائمين على نظام هذه الطبقة لا بد أن يكونا حقيقة واقعة لا شك فيها، وسوف نعود إلى البحث فى هذا الموضوع فى مقال آخر عند الانتقال من الحديث عن طبقة إلى الحديث عن طبقة أخرى.
 
- أستاذ الاقتصاد السياسى بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة

إضافة تعليق



التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

العله

مآ هى غاية العالم إذن ..ولماذا نقلب الهرم ونجعل قمته الي اسفل وقاعدته تتخبط في الضباب

عدد الردود 0

بواسطة:

صفوت الكاشف

طبعا // مكونات الكون أربعة كما ذكرتم آنفا ، ولكن من وجهة كيميائية //

أما عن الشكل الهرمى للكون (فهذا خيال البعض من العلماء ) أما الأفضل بدلا فهو الشكل الدائرى طبقا لقوله تعالى ( ..... وكل فى فلك يسبحون) من سورة يس ، ولم يقل كل فى فلك يتسلقون مثلا ..... أما نسبة للكون فإن له غاية وذلك استنباطا من قوله تعالى ( ? وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ? كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (6) من سورة هود ... أما مكونات العالم سواء الأرض التى نحيا أو الكون على الإطلاق ـ فإن مكوناته هى الماء والهواء والتراب والنار فعلا .. أنها مكونات للكون (بالمعنى الكيميائى) وليست أركانا له (بالمعنى الهندسى) ... شتان !!!! أما غاية الخلق من قبل الله عز وجل فقد تكون نبراسا من قوله تعالى ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ? ...... من سورة هود أيضا ... فالإبتلاء سمة حياتية ، وقد يعنى (أن الحياة أخطر من الموت) أو ربمــــــــــــــــــا .. والعلة هى الإنسان وهو على قيد الحياة (قد يخشى دائما ومن كل شىء تقريبا : أنه يخشى الموت رغم أنه ملاقيه ـ ويخشى فقدان الثروة أو الصحة أو العمل أو أى شىء آخر ـ أما حال الموت ـ فما الذى يخسره . لاشىء تقريبا .. فحتى ذرات جسمه المادية فإنه لايمكنه أن يحتفظ بها ، أنها تتحلل وقد تذروها الرياح (مثلا) .. الخلاصة // لكل شىء غاية ، ونحن نجهل الكثير فعلا ..

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة