السبت، 24 يونيو 2017 12:22 م
خالد صلاح

هشام الجخ

حقوق الملكية الفكرية فى مصر.. مهزلة!

السبت، 09 أغسطس 2014 03:03 م


منذ يومين انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى روابط لمواقع يمكنك تحميل الأفلام من خلالها.. لا أقصد الأفلام القديمة وإنما أقصد أحدث الأفلام فى دور عرض السينما. أقصد الأفلام التى استغرقت فى صناعتها شهورا من التعب والمجهود.. وأُنفق عليها ملايين الجنيهات ليتم عرضها فى دور السينما ويجنى أصحابها – الممثلون والمنتجون وفريق الإعداد والإخراج والتصوير والمكياج والمونتاج والملابس وكل الحرف ذات الصلة - نتيجة عرقهم ومجهودهم، كل هذا المجهود يضيع فى لحظة بسبب شخص واحد «سارق» يستطيع بشكل ما الوصول إلى نسخة من الفيلم وتسريبه إلى أحد المواقع.

والسؤال.. أين القانون؟

إذا كانت صناعة السينما فى مصر «هوليود العرب» لا يتم حمايتها ولا يتم توفير المناخ المناسب لها للبقاء كرائدة لصناعة السينما فى المنطقة فماذا تنتظرون وماذا تتوقعون؟ ولماذا يغضب سينمائيو مصر من تفوق السينما الإيرانية والسورية واللبنانية والهندية والتركية على السينما المصرية فى السنين العشرة الأخيرة؟؟

وكيف يتوقع متخذو القرار فى مصر أن تزدهر السينما المصرية أو حتى تحافظ على مكانتها فى ظل عدم حمايتها من السرقة؟ ومَن المنتج «المختل عقليا» الذى سيقدم على إنتاج فيلم مصرى وإنفاق ملايين الجنيهات لصناعته وهو يدرك تماما أن الفيلم سيتم تسريبه بمجرد نزوله لقاعات المشاهدة بالسينما؟ وكيف يتوقع إقبال الجمهور عليه إذا كان الفيلم متوفرا فى المنزل بدون عناء الذهاب إلى السينما أو دفع تذكرة دخول؟

نحن نعيش كارثة حقيقية فى هذا القطاع.. وأريد التأكيد على أن هذا القطاع ليس قطاعا صغيرا فى المجتمع المصرى لأن صناعة السينما ليست مجرد الممثلين والمخرجين والمنتجين الذين نعرفهم وإنما هى مصدر دخل لملايين من المصريين الذين يعملون فى مجالات ذات صلة بصناعة السينما لا يسع المقال ذكرهم ولا حصرهم، لقد تعرضتُ أنا شخصيا لأزمة حقوق الملكية الفكرية فى عام 2011 عندما ادّعى أحد الشعراء الكبار أننى أستولى على أشعاره.. وقد حكمتْ لى المحكمة بالبراءة ثم قام هو بالاستئناف ثم قمتُ أنا بالطعن ثم قام هو بالنقض.. وما زالت القضية فى حرم المحاكم لم يتم الفصل فيها بعد.
تخيّل نفسك متهما بالسرقة أمام جمهورك - وأنت برىء تماما ومعك مستندات براءتك – لمدة قاربت الأربع سنوات فى انتظار الفصل والحكم النهائى!

إن التعامل مع قضايا الملكية الفكرية فى مصر يحتاج إلى ثورة ويحتاج إلى إعادة نظر شاملة، الملفت فى الأمر فى موضوع الأفلام المسروقة والمنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى أن سارقيها يضعون علامات مائية على الصورة لكى يثبتوا ملكيتهم للسرقة بدون أى خوف أو اكتراث بالقانون أو بحقوق الملكية الفكرية لأصحاب الفيلم، أقول لمتخذى القرار فى مصر إن إهمال صناعة السينما وحقوق ملكيتها لن يؤدى إلا لضياعها وسيؤدى إلى تفوق دول أخرى وثقافات أخرى على صناعتك المحلية التى كانت فى الماضى القريب جدا هى السينما الوحيدة فى المنطقة وهى الواجهة الإعلامية الوحيدة للمنطقة.



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة