الثلاثاء، 27 يونيو 2017 02:05 ص
خالد صلاح

هشام الجخ

متى نكفّ عن العبث لنتحدث فى شىء مفيد؟

الأربعاء، 27 أغسطس 2014 02:40 ص


فى سبتمبر 2011 استدعتنى إحدى الشركات الخاصة بتنظيم الحفلات فى «النمسا» وكان يملكها مستثمر تونسى الجنسية لإقامة حفل شعرى غنائى فى فيينا. قبلتُ على الفور حيث إنها كانت المرة الأولى التى أسافر فيها لدولة من دول الاتحاد الأوروبى ووضعتُ شروطا بسيطة وسهلة ومرنة لتسهيل مهمة المنظمين هناك. كان الحفل تحت شعار «معاً لإلغاء التأشيرات بين الدول العربية» وكان يضم حضورا من كل الجنسيات العربية والجاليات العربية فى النمسا والبلدان المحيطة.. وأذكر أن أناسا قابلونى بعد الحفل وأخبرونى أنهم أتوا من جينيف وبروكسل وباريس لحضور الحفل. استقبلنى المنظمون «العرب» هناك استقبالا أظل أذكره وأحمد الله عليه كثيرا بدءًا من وصولى فى المطار ونهاية بمغادرتى أرض النمسا. يوم الحفل تكثر الكاميرات ويتم التقاط الصور والفيديوهات لك فى كل لحظة وكل همسة وكل إيماءة.. من بين الفيديوهات التى وصلت إلىّ- بعد عودتى إلى مصر- فيديو تم تصويره لحظة وصولى إلى قاعة الحفل وأثناء نزولى من السيارة عندما هرول بعض المنظمين إلى سيارتى وأنزلونى من السيارة فى جو من الحب وحفاوة الاستقبال. كان المنظمون يغالون بعض الشىء فى إظهار مشاعرهم بالإعجاب ويظهرون حبهم واحترامهم لشاعرهم الذى يحبونه بطريقة بها بعض الاستعراضية والمبالغة. عندما عُرض هذا الفيديو على اليوتيوب لاقى استحسانا من أصدقائى المحبين، ولكنه لاقى استهجانا من أصدقائى غير المحبين. سنترك أصدقائى المحبين الآن لنتحدث قليلا عن أصدقائى غير المحبين.. أصدقائى الذين لا يحبوننى وأنا أحبهم، الفيديو يظهر سيارتى لحظة وصولى للمسرح «مكان الحفل» وقد وقفت للتو أمام باب المسرح ليتقدم الحارس المسؤول عن تأمين الضيوف «أياً كانت أسماؤهم» مرتديا «بزة» سوداء- أنا شخصيا لا أمتلك بزة مثلها فى مصر- وممسكا بجهاز لاسلكى ويقوم بفتح باب السيارة الخلفى لأخرج أنا من السيارة فى مشهد مهيب يشبه مشاهد وصول الرؤساء ونجوم السينما العالمية.
هذا المشهد أنا لم أرسمه ولم أخطط له وإنما هو مشهد طبيعى ومكرر وإجراء تقليدى لكل النجوم الذين يقيمون حفلاتهم فى هذا المسرح سواء كان نجما عربيا أو أجنبيا.. وأعتقد أن هذا الحارس «الباشا» الذى فتح لى باب السيارة لا يعرف اسمى حتى ولا جنسيتى ولا من أكون. التعليقات التى قرأتُها على هذا الفيديو فى اليوتيوب هى سبب كتابتى لهذا المقال سننحى التعليقات الإيجابية جانبا لنستعرض التعليقات السلبية.. هو أنت اغتنيت خلاص وبقى ليك بودى جارد يا جخ؟ أنت قليت قوى فى نظرى بعد ما أجرت بودى جارد يفتح لك الباب.. أنا كنت بحبك لأنك إنسان بسيط.. طلعت مغرور ومتكبر.. ارجع لصفوف الشعب يا هشام وبلاش تناكة، إلى آخره من هذه التعليقات وشبيهاتها.

طبعا أنا لم أسكت وقمتُ بالرد على ما تيسر لى أن أرد عليه وحاولتُ أن أشرح لهم أن المسألة لا علاقة لى بها وأننى لم أستأجر حارسا، ولم أطلب حارسا.

أكتب مقالى هذا بعد أن شاهدت أحد أصدقائى يعرض على صفحته بالفيس بوك فيديو لتأمين الرئيس «السيسى» أثناء تأديته مناسك العمرة ويتهمه بالمغالاة فى التأمين ليرد عليه أحد أصدقائى من الطرف الآخر بفيديو لتأمين «مرسى» أثناء تأديته مناسك العمرة بنفس المغالاة وتشتعل الحوارات بينهما وتبادل الاتهامات.. والحقيقة أن لا هذا ولا ذاك له أى دخل فى إجراءات التأمين، متى نكفّ عن العبث لنتحدث فى شىء مفيد؟



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة