خالد صلاح

الانبا ارميا

الباب المفتوح

الجمعة، 28 مارس 2014 08:06 م





إضافة تعليق

تقول هيلين كِلر: "عندما يغلَق باب للسعادة يفتَح آخر، ولٰكنْ فى كثير من الأحيان ننظر طويلاً إلى الباب المغلَق إلى الدرجة التى بها لا نرى الباب الذى فُتح لنا"، فحين يُغلق باب، ابحث بإيجابية عن الآخر المفتوح، لا تركز فى المشكلة والفشل.

إن العالم يمتلئ بكثير من الفرص لتكُون أبوابًا مفتوحة أمام كل منا، وفى بحثك عن الباب المفتوح، لا تبحث عن المستحيل، بل قد تكون الأمور أبسط جدًّا مما تعتقد. يقولون: "المشكلة فى معظم الناس أنهم يفكرون بأمنياتهم أوبمخاوفهم بدلاً من أن يفكروا بعقولهم". لذٰلك، فحين يغلَق أمامك باب، لا تضطرب بما كنت تحمله من أمنيات لم تتحقق، ولا تحمل داخلك مخاوفك، بل حاول أن ترى ما حولك بهدوء لتكتشف أبواب الحلول التى يمكنك أن تعبر من خلالها، يُحكى عن الملك لويس الرابع عشَر ابتكاره حيَلًا وتصرفات غريبة ؛ ففى إحدى الليالى فوجئ أحد السجناء بباب الزِّنزانة يُفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له إن أمامه فرصة للنجاة من حكم الإعدام؛ إذ أن هناك مخرجًا دون حراسة: إن تمكن هو من العثور عليه أمكنه الخروج، وإن لم يتمكن فمع شروق الشمس سينفذ فيه حكم الإعدام. غادر الملك بعد أن فكوا سلاسل السجين، وبدأ المحاولات واكتشف سراديب ومخارج عديدة ولٰكنها جميعها انتهت إلى أماكن مغلقة، وهٰكذا ضاعت كل محاولاته طَوال الليل سُدًى. وأخيرًا انقضت ليلته كلها، ومع إشراق الشمس، وجد الملك يُطِلّ عليه من الباب قائلًا: أراك ما زلتَ هنا! قال السجين: كنتُ أتوقع أنك صادق معى أيها الملك. قال الملك: لقد كنتُ صادقًا. السجين بيأس: لقد حاولتُ فى كل موضع، ولم أجد المخرج الذى أخبرتنى به. قال له الإمبراطور: لقد بحثتَ فى كل مكان، ولم تترك سردابًا ولا حجرًا إلا وبحثت فيه عدا مكان واحد: باب زِنزانتك! كان مفتوحًا ولم يُغلق!.

وفى بحثك عن الأبواب المفتوحة، فكر جيدًا فيما لديك من إمكانات موهوبة لك من الله؛ فقد تكون هى الباب المفتوح الذى يجب أن تعبر منه إلى حياة أفضل. قرأتُ عن إحدى الشَرِكات وقد علَّقت لَوحة كبيرة على بابها الرئيسى فى الصباح الباكر قرأها الموظفون بمجرد وصولهم؛ كُتب عليها: نرجو منكم الدخول من الباب المفتوح؛ فسترَون ما يَعوقكم عن تقدمكم ونموكم فى هٰذه الشركة، استقبل العاملون بالشركة الكلمات بدهشة شديدة متسائلين ما هٰذا الشيء الذى يَعيق تقدمهم فى الشركة! بدأ العاملون بالدخول كلٌّ بمفرده إلى القاعة؛ ليجدوا مرآة تعكس صورة كل من ينظر إليها وإلى جانبها لافتة صغيرة تقول: "هناك شخص واحد فى هٰذا العالم يمكنه أن يضع حدًّا لطموحاتك ونموك فى هٰذا العالم: هو أنت"! إن تجاهُل ما لديك من إمكانات هو تجاهل للأبواب المفتوحة الموهوبة لك. لذٰلك، لا تكُن عائقًا عن اكتشاف مواهبك واستخدامها ونموك، وثق بالله. وعن الحياة ما زلنا نُبحر.

الأسقف العام رئيس المركز الثقافى القبطى الأُرثوذكسى.
إضافة تعليق



التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مقال رائع كالعاده ونأمل من الحكومه فتح الابواب المغلقه حتى يتسنى النهوض بالدوله والشعب

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

ابتسام مصطفى

حاجه غريبه

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة