خالد صلاح

الانبا ارميا

"البريد الإلكترونىّ"

الجمعة، 21 مارس 2014 06:03 م





إضافة تعليق

يقولون: "السعادة لا تعنى عدم وجود المشكلات، ولٰكنها تعنى القدرة على التعامل وإياها.". لا تجزع حين تلاقيك المشكلات، أو تعصف بك الرياح؛ إنها علامة الحياة! فالأسماك التى تنبِض بالحياة مهما كانت صغيرة ـ هى فقط التى تستطيع أن تشق طريقها ضد التيارات. ولكى تتصدى لمشكلاتك وأنت قادر على إيجاد حلول لها، عليك أولًا أن تنظر فيها بإيجابية؛ فالمشكلات قد تكون أداة تحطيم، أو أداة بناء؛ وأنت من تختار.
قرأتُ عن رجل تقدم من أجل العمل فى شركة " مايكروسوفت "، وكان الطلب المقدَّم هو على شَغل وظيفة "عامل فِراشة". وأُجريت مع الرجل المقابلة الشخصية، واختُبر أداؤه فى العمل من خلال تنظيف أرضية المكتب، وأثبت أنه عامل جيد مما جعله يفوز بالوظيفة. وأخبره مدير التوظيف بالموافقة على تعيينه فى الوظيفة، وأن المهام المطلوبة منه ستُرسل إليه مع تاريخ بَدء مباشرة العمل عبر بريده الإلكترونى.

إلا أن الرجل أخبر المدير قائلًا: هل يُمكننى أن أحضُر لاستلام أوراق مهام عملى تلك؛ فأنا لا أملِك حاسوبًا، ومن ثَم ليس لدى بريد إلكترونيّ!! ارتسمت الدهشة على وجه المدير، وأجاب: إن من لا يملك بريدًا إلكترونيًّا هو إنسان لا وجود له، ومن لا يوجد لا يعمل.

خرج الرجل منكس الرأس بعد أن تبددت كل آماله كريح عبرت به وتلاشت. وأخذ يفكر فيما يمكنه عمله بعد أن فقد الأمل فى الحصول على الوظيفة. لم يكُن ما يملِكه سوى بضعة دولارات قليلة تصل بالكاد إلى عشَرة. وبعد تفكير عميق، قرر الذهاب إلى محل بيع الخَضراوات، وابتاع صَُندوقًا من الطماطم، وأخذ يتنقل به بين الأحياء السكنية مارًّا بالمنازل ليبيع ما به من الطماطم. ومع نجاحه فى هٰذا العمل الذى ضاعف من رأس ماله، فعل العمل نفسه ثلاث مرات؛ ليعود إلى منزله فى ذاك اليوم ولديه ستون دولارًا. ثم قرر الرجل أن يسلُك الخُطوات نفسها فى الأيام التالية؛ فبهذا يمكنه الحياة، فأخذ يعمل بجِد أكثر كل يوم؛ يخرج فى الصباح ويعود مع نهاية اليوم وقد بدأت أرباحه تتضاعف. وبعد مدة، اشترى سيارة، ثم شاحنة، إلى أن أصبح يملِك أسطولًا من الشاحنات لتوصيل الطلبات إلى الزبائن. ومرت الأيام ليصبح الرجل بعد خمس سنوات من كبار موردى الأغذية. وأراد ذات يوم أن يقوم بالتأمين على حياته، فاتصل بكُبرى شركات التأمين. وبعد مناقشات واستفسارات، استقر رأيه على بوليصة تلائمه. فطلب إليه موظف الشركة التأمين بريده الإلكترونى لكى تراسله الشركة! صمت الرجل قليلًا، ثم قال: إننى لا أملِك بريدًا إلكترونيًّا !
أجاب الموظف مندهشًا: أحقًا لا تملِك بريدًا إلكترونيًّا؛ وقد نجحتَ فى بناء هٰذه الإمبراطورية الضخمة؟! فماذا كان يمكنك أن تحقق من نجاح، وأين كان مركزك اليوم، لو كان لديك بريد إلكترونيّ؟!!! عاد الرجل بفكره إلى سنوات قليلة انقضت، ثم ابتسم وأجاب: عامل فِراشة فى شركة "مايكروسوفت".

عزيزي: اُنظر بإيجابية فى كل ما يمر بك من مشكلات، واتخذ منها حافزًا إلى بَدء عمل جديد تحقق فيه نجاحًا أفضل. وعن الحياة ما زلنا نُبحر. ..

* الأسقف العام رئيس المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى.
إضافة تعليق



التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مقال رائع كالعاده ونماذج ايجابيه لا تستسلم لليأس بل تمضى قدما نحو النجاح مهما كلفها الامر

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد

هههههههههه اية دة

هوا انتو فتحتو قداس هنا ولا اية

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد

هههههههههه اية دة

هوا انتو فتحتو قداس هنا ولا اية

عدد الردود 0

بواسطة:

hazem

hazem

hazem

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة