خالد صلاح

فوزى فهمى غنيم يكتب: لماذا يبكون؟

الثلاثاء، 25 فبراير 2014 02:40 ص
فوزى فهمى غنيم يكتب: لماذا يبكون؟ صورة أرشيفية


إسرائيل تتخذ لظلمها أسماء جديدة، فنهب الأرض تسميه تصحيحاً للأوضاع، والاستعمار تسميه استيطاناً وقتل الجار الفلسطينى تسميه عدالة، وتعذيب السجناء تسميه شرعية، وبالرغم من التهديدات الإسرائيليه والضجة التى تثيرها حول قوتها العسكرية فما زالت أضعف بكثير من الهالة التى تصنعها لنفسها وتلويحها بالحرب هو محاولة فجة للإرهاب.

ولقد قفزت إسرائيل إلى الصدارة من حيث القوة السياسية المؤثرة فى العالم فى فترة خاطفة من اختلال الموازين حينما انفردت أمريكا بالحكم، وأصبحت قطباً وحيداً حاكما لمصائر العالم وقيامها بدور الحاضنة والمرضعة للفرخ الإسرائيلى الكسيح، والإنسان يساوى مقدار فعله وأثره على جيرانه وما يصلنا من إسرائيل عبر منافذ سيناء والأردن هو المخدرات والدولارات المزيفة والجواسيس وغيرها.

وإذا أضفنا إلى هذا طبيعة الغدر عند هؤلاء الصهاينة حتى مع حلفائهم، هذه أخلاقهم، الغرب وأمريكا بالتحديد تبتز العرب للقبول بوجود إسرائيل بينهم وإفساح المكان لها ولاقتصادها بل والتوقيع على معاهدات سلام مع الكيان المغتصب وبشروطه! أن الإسرائيليين يتعمدون إلى استفزازنا باتباع هذه السياسات الخرقاء التى يمكن أن تؤدى للصدام والحرب.

المشكلة اليهودية هى فى اليهود أنفسهم وليست فى اضطهاد العالم لهم فهم الذين يأججون الفتن ويخلقون المشاكل، يقول فيهم القرآن الكريم: (كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون فى الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين).

فهم الذين يصنعون الفتن والصهيونية فكراً وسلوكاً موبوءة بالتعصب العنصرى وبعقدة الخوف والحقد وأوهام التفوق والرغبة فى التنكيل بالآخر والسيادة عليه، ولقد حاول مفكرون يهود أن يعالجوا هذه النفس اليهودية فلم ينجحوا، ولم ينالوا من أبناء جلدتهم إلا السخرية والتجريح.

إن أخطر ما فى الصهيونية أنها ركبت النظام الأمريكى واتخذت من الزراع الأمريكية القوية سلاحاً باطشاً لتحقيق أغراضها، وراحت تضرب المسلمين فى كل مكان بحجة أن الإسلام هو العدو الباقى للحضارة بعد انهيار الشيوعية وهى أكذوبة ساذجة يخفون بها حقيقتهم، وأن أمريكا تستعمل إسرائيل لتكون يدها الباطشة فى الشرق الأوسط والتى تتحول إلى يد عابثة ومخربة أحياناً فالشرق الأوسط يعنى البترول وكنوز الطاقة والمستقبل.

والآن لا أعرف لماذا يبكى اليهود أمام حائط المبكى؟ فلسطين أخذوها والفلسطينيون طردوهم، والقنابل الذرية امتلكوها، والصواريخ صنعوها، وشعوب العالم خدعوها، وأمريكا استنزفوها، إن وعد بلفور هو الذى زرع هذا السرطان فى الشرق الأوسط وزرع معه المأساة والصراع والدمار فى المنطقة، وبريطانيا هى التى ساندت الجريمة، وأمريكا التى مولت ورعت ووضعت كل إمكاناتها فى خدمة إسرائيل وضحت بسمعتها كأمة تمثل الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.



التعليقات 0

عدد الردود 0

بواسطة:

كريم

_

good question ...

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة