محمد دحلان: خطاب "هنية" يؤشر إلى حالة من العزلة.. ولا يقدم حلولا

الخميس، 22 أغسطس 2013 - 09:40 ص

محمد دحلان القيادى السابق بحركة فتح الفلسطينية محمد دحلان القيادى السابق بحركة فتح الفلسطينية

كتبت هبة الشافعى

أكد محمد دحلان، القيادى السابق بحركة فتح الفلسطينية، أن خطاب إسماعيل هنية، الصادر أمس الأربعاء 21 أغسطس 2013؛ (والمتمحور حول الشراكة السياسية)، يؤشر إلى حالة من تغيير فى اللغة، وتمسك فى جوهر الانقلاب، ودعوة القوة الأخرى تحمل أوزار أخطاء حماس وتحالفاتها، ولا يؤشر إلى إعادة نظر فى طروحات الحركة السابقة، سواء ما اتصل منها بالمفاهيم والأفكار أو بالأساليب (الحاجة للدفاع عن سيطرة حماس على قطاع غزة).

وأضاف "دحلان"، عبر تدوينة له على الـ"فيسبوك"، أن الخطاب أيضا لا يمثل تغييرا لخطابه السياسى والممارسة العملية للحركة الذى ساد خلال العقد الأخير؛ والذى تمحور حول التعالى على الواقع، وبناء عالم مواز له بمعزل عن قوى المجتمع الفلسطينى قاطبةً؛ من خلال تكريس مفهوم الهيمنة واحتكار السلطة وممارسة الإقصاء السياسى والعنف المنظم؛ ذلك فى إطار خدمة مشروع يعتقدون بأنه أكبر من المشروع الوطنى الفلسطينى "مشروع الإخوان المسلمين" على امتداد الوطن العربى.

وتابع: هذا التحول النظرى فى لغة الخطاب السياسى لا يمكن تفسيره بمعزل عن متغيرات البيئة المحيطة؛ سواء ما اتصل منها بالبيئة الإقليمية أوالمحلية؛ فعلى مدار السنة الماضية، تآكلت جميع أركان الدعم الرئيسية التى تستند إليها حركة حماس بدرجة أو بأخرى؛ وعلى المستوى الإقليمى بدا المشروع العام لصعود الإسلام السياسى للحكم ليس فى حالة تراجع فحسب وإنما دخل فى مرحلة التصدع؛ ويؤشر ما حدث فى مصر من هزيمة الحركة الأم "جماعة الإخوان المسلمين" إلى أن الحركة فقدت مصدر قوة كبيرًا شكل لوقتٍ قريب ضامناً لسيطرتها على قطاع غزة؛ إضافة إلى ما تشهده النماذج الأخرى من حكم الإسلام السياسى من حالة تراجع؛ وتؤشر أحداث ميدانى (جيزى وتقسيم) فى تركيا إلى أن النموذج الملهم لحكم الإسلام السياسى بدأ يشهد مناهضة شديدة؛ كما أن النموذج التونسى بدا متعثراً ويواجه معارضة شديدة؛ إلى جانب أنها تعانى من تعثر علاقاتها مع حلفائها الاستراتيجيين "حزب الله – وسوريا وإيران"، وتحويل أنقرة اهتمامها إلى الأزمة السورية.. وأزماتها اللامتناهية.. فى حين أجرت قطر تغييراً فى القيادة والتفتت إلى ترتيب أورقها الداخلية وإعادة تقييم دورها الإقليمي، ما ألقى بظلاله على المستوى الداخلى للحركة، وأثراً لما سبق من خسارة للحلفاء حدث خلاف داخل قيادة الحركة حول العلاقة مع إيران وحزب الله وسوريا.

وأشار إلى أنه مع تدهور الظروف الاقتصادية، وإغلاق الحدود مع مصر بشكل محكم، والاقتصار على فتح معبر رفح بأدنى طاقته الاستيعابية ولفترات متقطعة، وإغلاق المئات من أنفاق التهريب التى حصلت حماس عن طريقها على العديد من المزايا والسلع الضرورية والأموال، إلى جانب تكريس حالة من الاستبداد السياسي؛ والإعلامى؛ وقمع الحريات المختلفة، فإن الأمن والاستقرار لا يمكن تحقيقهما بالقوة والبطش وحده، وإذا لم توجد درجة من التنمية الحقيقية تكفل نمطاً من الحياة الكريمة، وتضمن الحريات الأساسية للمواطنين، فإن الأمن والاستقرار يصبحان أمراً مستحيلاً؛ وتؤشر تجربة التاريخ إلى أن الشعوب لن تخضع للقهر والاستبداد إلى ما لانهاية؛ وعلى النقيض تماماً عندما يتوفر مستوى معقول للمعيشة، وينظم الناس مواردهم الإنسانية والطبيعية ليوفروا لأنفسهم ما يحتاجونه وما يتوقعونه من الحياة، ويتعلموا أن يوفقوا فى سلام بين المطالب المتنافسة فى ظل الصالح الوطني، تقل الحاجة للجوء للعنف؛ وينتفى ظهور حركات احتجاجية كحركة تمرد فى مصر؛ وشباب 25 آذار وحركة تمرد الفلسطينية.

واستكمل دحلان: وفقاً لهذا المنظور فإن التغيير اللفظى فى الخطاب السياسى لحركة حماس لم يكن نتاج مراجعات وإعادة نظر فى طروحاتها السابقة، سواء ما اتصل منها بالمفاهيم والأفكار أو بالأساليب أو الاستراتيجيات؛ الحركة تعانى من أزمة داخلية وعزلة إقليمية متصاعدة، إلى جانب تراجع المشروع الكلى للإسلام السياسي؛ وفى هذا السياق فإنها تسعى للخروج من أزمتها وعزلتها مع المحاولة لإطالة أمد الهيمنة على قطاع غزة؛ هذا ما بدا واضحاً فى دعوتها الفصائل للمشاركة فى محاولة إشراك القوى السياسية بمشاركتهم فى تحمل أعباء حماس وغزة ويعبر ذلك عن رؤية مجتزئة وقاصرة تعالج الأمور على المدى القصير؛ فالقضية أكبر من غزة ومرتبطة بالمشروع الوطنى الجمعى؛ ويكمن العلاج بعيد المدى فى المصالحة الوطنية التى فتح أبناء "فتح" أبوابها وما زالت مشرعة؛ فى حين رفضتها حركة حماس.. ووضع استراتيجية لتحقيق المصالح الوطنية وليس المصالح الحزبية.


تعليقات (7)

1

حماس تريد دوله مستقله لها

بواسطة: هريدي حسنين

بتاريخ: الخميس، 22 أغسطس 2013 10:08 ص

حماس انقلبت على الشرعية ب اوامر من اسراءيل وامريكا واذنابها في المنطقة قطر وايران والاخونجية في مصر والاردن وغيرها
وذلك لتنشيء امارة متأسلمة في قطاع غزة وجزء من سيناء الذي باعه مرسي الخائن الى امريكا لكن الحمد لله طلع نئبهم على فشوش وكلام هنية بيعزي حاله لانه قعد على خازوء

2

هنية الى الجحيم

بواسطة: المستبصر بالله المصري

بتاريخ: الخميس، 22 أغسطس 2013 10:18 ص

انتهى هنية وتصرفاته الخسيسة الرخيصة العميلة الدنيئة الارهابية...أسأل واتعجب ...مصر !!! بعد كل هذا!!!!!!! مصر وا أسفاة ...من وقف ودافع نيابة عنكم ايها الفلسطينيون من ضحى نيابة عنكم ....في عام 1974 ..ابلغنى الشهيد المرحوم بسام السعدي (فلسطيني قائد احد الكتائب ) قال لى حتى هذه اللحظة الفلسطينيون يبيعون اراضيهم 1974وكنت معه بالاردن في مدينة الزرقاء قال لى ان بعضكم يبيع اراضيه....تصور يا هنية ( يا تعاسة )...انكم من قديم وانتم سبب تعاسة الشعب المصري ....كان عبدالناصر بيحرمنا من الرفاهية لكى تعيشوا انتم ودافع عنكم انتم والى الآن ....بس للاسف عضددتم اول يد مدت لكم ودافعت عنكم واستشهد ابناؤها فداءً لبلادكم..وكانت النتيجة ان تساومنا اما ان نعطيك كذا او الارهاب فى سيناء...وهل جزاء الاحسان الا الاحسان!!!!!!!....صدق المثل لا تفعل المعروف فى غير اهله . بدأنا نقارن بينكم وبين اليهود من اشرف ومن أخس

3

مين دحلان دا كمان

بواسطة: zaref

بتاريخ: الخميس، 22 أغسطس 2013 10:18 ص

دا اكبر ارهابي و من العقول المدبرة لهجمات سيناء

4

الاخوان سبب الدمار

بواسطة: مجمد ابراهيم

بتاريخ: الخميس، 22 أغسطس 2013 10:20 ص

5

الامارات

بواسطة: احمد حسن محمد

بتاريخ: الخميس، 22 أغسطس 2013 10:56 ص

كل الفلسطينين الشرفاء ياريت بعملوا وقفه لمناصره الشعب المصرى ضد الارهاب وضد الاخوانجيه لو هم عايزين الشعب المصرى يقف بجوارهم مش كلكم حماس طيب اطلعوا اعملوا مظاهرات ضد الاخوان وضد حماس انتوا ماتعرفوا اين خير اجناد الارض هم مين صدق رسول الله صلى الله عله وسلم

6

الامارات

بواسطة: احمد حسن محمد

بتاريخ: الخميس، 22 أغسطس 2013 10:56 ص

كل الفلسطينين الشرفاء ياريت بعملوا وقفه لمناصره الشعب المصرى ضد الارهاب وضد الاخوانجيه لو هم عايزين الشعب المصرى يقف بجوارهم مش كلكم حماس طيب اطلعوا اعملوا مظاهرات ضد الاخوان وضد حماس انتوا ماتعرفوا اين خير اجناد الارض هم مين صدق رسول الله صلى الله عله وسلم

7

ماذا جلب ابن هنيه للقضيه الفلسينيه عامة وللقطاع خاصة- بالعباءه وادعاء التقوى والورع

بواسطة: والاونطه وشغل ال3 زرقات على شعب القطاع الساكت عليه والمنبطح امام تلك العصابه

بتاريخ: الخميس، 22 أغسطس 2013 12:46 م

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً