الإثنين، 27 مارس 2017 12:36 م
خالد صلاح

محمود قدرى يكتب: هل يحتاج التعليم المصرى لإصلاح؟!

الجمعة، 26 يوليه 2013 06:22 ص
محمود قدرى يكتب: هل يحتاج التعليم المصرى لإصلاح؟! صورة ارشيفية

منذ وعيت على تلك الدنيا من21عاماً، وأنا أتابع جمعية "إصلاح التعليم" المنتشرة فى مصر منذ سنوات عدة، أعضاء تلك الجماعة يجأرون ويناضلون لإصلاح حال التعليم فى مصر، وغاب عنهم كما غاب عن معظم الناس أن مصر ليس بها تعليم أصلاً ليتم إصلاحه وتحسينه، عندنا مبان كثيرة منتشرة فى كل المدن تحمل لافتات مكتوب عليها "مدرسة"، "جامعة" معهد"......ويتحصل منها الداخل على ورقة مختومة تقول إنه صالح لممارسة مهنة بعينها، لكن لا تعليم هناك ولا يحزنون.

تلك المبانى هدفها الأساسى محو التعليم وتدمير العقول، فقط لا غير، وأتحدى أى شخص من جيلى، دخل النظام الحكومى أو الخاص المدار بواسطة العقلية المصرية، أن يقول إنه خرج بشىء ذا بال فى تلك "الدهولة" المكتوبة علينا كلنا، طبعاً مع الاحتفاظ بكل الحسد والغيرة للمحظوظين الذين شاءت أقدارهم السعيدة أن يدخلوا المدارس والجامعات الأجنبية، من كل قلبى وبصدق لا يعرف النفاق أقول لكم يا أصدقائى الإعزاء: "يا بختكوا..يا ريتنى كنت زيكوا"، لن تفهموا تلك العبارة مادمت لم تجربوا ما جربناه نحن المتعثرين فى النظام المصرى ومؤسساته المنوط بها "حيونتنا"، أى جعلنا مخليين من عقولنا وإنسانيتنا، وندين بدين جديد لم يسمع سوى المصريين عنه، دين امتحان آخر السنة، وهذا الدين له طقوس عجيبة منها مثلاً: نبذ المعرفة وتقديس الشهادة...لن أحدثكم عن تلك الأشياء القذرة منعاً لجرح مشاعركم وعدم تلويث عقولكم النظيفة، لكنى أريدكم أن تعرفوا أن كاتب هذه السطور، كان يحب العلم جداً جداً جداً، ويقرأً كل ما هو مكتوب فى هذا الكون، ومع تقدمه فى الهراء الجامعي، بدأت محاربته ومحاولة التقليل مما يفعل لصالح الشخص الذى حفظ كلام الدكتور فى المحاضرة، ووضعه كما هو فى الامتحان ثم أصبح هذا الشخص أستاذاً عليه، هذا الأستاذ أقل منه فى المعرفة بكثير، وما يفعله هذا الطالب من نجاحات فى المجال العملى اعتماداً على قدراته العقلية فقط، لم يسمع عن مثله الشخص الذى يقوم بالحديث ساعتين فى فقرة مسماة "محاضرة"، هذا الكاتب اليوم ومع كفاحه المستمر ضد كل ما حوله من تسطيح وتفاهة فى "الجامعة!!!!" هأو أو أو، فقد الكثير مما يحاول أن يستعيده...ادعوا له مخلصين.

حين يتوقف دعاة الإصلاح عن الحديث الإصلاحى، والاعتراف بانعدام وجود المذكور آنفاً الهارب منذ أجيال المطلوب فوراً بأى ثمن "التعليم"، سنتمكن عندها من إصلاحه فور أن نستعيده، لكن أن نتحدث ونستهلك طاقتنا فى الحديث عن شىء لا وجود له، والسعى لإصلاحه، فنحن أمام مشهد عبثى مؤذ، يدفع ثمنه أبناء مصر المظلومين فى كل شىء.

استعيدوا التعليم فى بلادكم أيها المصريون، وانظروا حينها كيف ستكون عظيمة ورائعة، كما كان أجدادكم المتعلمين قبل آلاف السنين... وحينها اذكروا البؤساء الذين حرموا طوال عمرهم من تلك النعمة، والذين تم إيذاؤهم نفسياً وبدنياً وفكرياً، بالتزامن مع سلب عقولهم، ولا تكرروا ذات الخطأ أبداً وحافظوا على تلك النعمة لأجيال ستأتى لتذكركم بالخير، الذى تستحقونه لو جنبتوهم ما رأيناه نحن..."جمعية قتلى التعليم المصرى"!!!



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة