خالد صلاح

"القومى للترجمة" يصدر "مدخل إلى الأيديولوجيات السياسية"

السبت، 21 ديسمبر 2013 11:05 م
"القومى للترجمة" يصدر "مدخل إلى الأيديولوجيات السياسية" غلاف الكتاب


كتب بلال رمضان

صدر حديثا عن المركز القومى للترجمة، النسخة العربية من "مدخل إلى الأيدلوجيات السياسية"من تأليف أندرو هيود ومن ترجمة محمد صفار، عبر 460 صفحة واثنى عشر فصلا، يعرفنا الكاتب على مصطلح الأيديولوجيا السياسية الليبرالية، المحافظة، الاشتراكية، القومية، الفوضوية، الفاشستية، النسوية، الإيكولوجية، الأصولية الدينية، التعددية الثقافية، وأخيرا عصر ما بعد الأيدلوجيا.

ويعد هذا الكتاب فى المقام الأول دراسة للأيدلوجيات السياسية وليس تحليلا لطبيعة الأيديولوجيا، ويصدر الكثير من الارتباك عن حقيقة أن الأيديولوجيا والسياسة على الرغم من اتصالهما البين، فهما فى الحقيقة مسألتان مختلفتان للغاية فى دراستهما.

بحسب المؤلف، فإن الطبعة الأولى من الكتاب جاءت على خلفية ثورات أوروبا الشرقية (1989-1991)، وبالنظر إلى الماضى كان "انهيار الشيوعية" مظهرًا ومحفزًا لسلسلة من التطورات السياسية والتاريخية المترابطة فى العديد من الحالات وذات الأهمية العميقة، ومن أهم هذه التطورات نمو الاقتصاد الرأسمالى العالمى وصعود القومية الإثنية والأصولية الدينية وظهور مجتمعات المعلومات أو ما بعد الحداثة وقيام نظام عالمى أحادى القطبية تسيطر عليه الولايات المتحدة وميلاد الإرهاب العالمى، ويبدو أن التاريخ قد أخذ يسرع الخطو بطرق مبهرة، إذ أصبحت الآن يقينات ورواسخ القيم محل شك، فقد أعلنت وفاة الاشتراكية بوجه عام، ويدعى البعض النصر النهائى لليبرالية الغربية، بينما يشير آخرون إلى أنها فى أزمة، أما بعض المعلقين يعلقون على ذلك بأنها تبدلات أعراض لعملية أعمق وهى زوال الأيديولوجيا ذاتها – ومعها زوال الحزب السياسى صاحب البرنامج- ولم يعد للأيديولوجيا السياسية ببساطة مكان فى هذا عالم ما بعد حداثى متعولم يتسم بالتشرذم الاجتماعى ويسوده الاستهلاك الشخصى.
يضيف المؤلف،أنه ليس لديه أدنى فكرة عن الوجهة التى يسير العالم إليها. وبالرغم من ذلك سوف يصبح مصير الأيديولوجيا باعتبارها المصدر الرئيسى للمعنى والمثالية فى السياسة، هو البقاء، فى أى شكل أو قالب تتخذه،وفى النهاية سيكون مصير السياسة المنزوعة الأيديولوجيا أو ذات التوجه الاستهلاكى هو الهلاك، لأنها لا تمنح الناس سببا للإيمان بشىء أكبر من المصلحة الذاتية المادية، ولأن الروايات الشخصية للناس لا يكون لها معنى إلا عند وضعها داخل الروايات التاريخية الأكثر اتساعا.
المؤلف أندرو هيود، نائب رئيس كلية كرويدون وله مؤلفات عديدة منها "نظرية السياسة والسياسة والمفاهيم المفتاحية فى السياسة" ويشغل وظيفة المشرف الرئيسى من المستوى الأول على لجان الممتحنين بالدراسات العليا.
المترجم الدكتور محمد صفار، أستاذ مساعد فى الفكر السياسى والنظرية السياسية بجامعة القاهرة ومن أعماله "تفكيك مفهوم القوة عند ميشال فوكو" و"النظرية السياسية عند سيد قطب" و"الجذور الفكرية لدور مصر الإقليمى".



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة