لجمع ذاكرة البشر..

إيفا تبدأ رحلة "كبسولة أحلام الزمن" من القاهرة لمدة عشر سنوات

الثلاثاء، 03 يوليو 2012 - 11:04 ص

رحلة "كبسولة أحلام الزمن"

كتب حسن مجدى

هناك اتصال دائم بين أذهان جميع البشر حول العالم.. يصل إلى أقصى درجاته فى أعمق لحظات النوم وتحديدا وقت الحلم.. هذا الكلام الذى يبدو كمقدمة فيلم خيال علمى هو فى الحقيقة ملخص لنظرية علمية وضعها العالم الشهير كارل كوستاف يونج مؤسس علم النفس التحليلى منذ أكثر من مائتى عام، بعد أن دعمها بشكل علمى صحيح كعادته، لتقرر أخيرا الإيطالية إيفا فرابتشينى Eva Frapiccini فى عام 2012 أن تثبتها بشكل ملموس من خلال "كبسولة أحلام الزمن".

"اليوم السابع" قابلت إيفا التى تستعد لبدء رحلتها لعشر سنوات كاملة تجمع فيهم أحلام البشر حول العالم من مركز التاون هاوس الثقافى فى القاهرة.

بالونة بيضاء غريبة الشكل يدخل ويخرج إليها الناس البعض يفكر فى الشكل الذى تعبر عنه، فهل هو تصميم لمخ الإنسان أم للرئتين أم لقصبة هوائية ويدخل البعض حاملا ابتسامة ويخرج بعد أن يكون قد انتقل بكبسولة الزمن إلى أحلامه فيما يخاف آخرون من تجربتها.. هذه هى الحالة التى سيطرت على المشهد داخل التاون هاوس.

إيفا بدأت الشرح للحضور "ستدخلون هذه الكبسولة لتسجلوا أحلامكم دون أن يسمعكم أى شخص وسيقوم فريق من المحللين بتحليل هذه الأحلام لنستفيد منها بالبحث ثم نرسل لكم أحلامكم بعد عشر سنوات وقت يكون المشروع قد انتهى لتعرفوا كيف كنتم تفكرون بها الآن وكيف أصبحتم تفكرون بها فى المستقبل".

إيفا التى قررت أن تقضى عشر سنوات فى رحلة "لجمع ذاكرة البشر" كما تقول عليها، وتؤكد نظرية علمية ترى أنها من الممكن أن تغير معرفة الناس بعضهم إلى الأبد، إيفا بدأت حياتها كمصورة فوتوغرافية واستمرت كذلك حتى قررت أن تبدأ هذا المشروع، وما بين التصوير وإجراء أبحاث داخل أذهان البشر لمدة عشر سنوات كان هناك فرق كبير وتقول "كنت دائما أنظر للناس من أشكالها أما الآن أصبحت أستمع أكثر، وأعطى اهتماما أكبر للناس من داخلها ومن شخصيتها"، وتتابع "أكثر ما يسعدنى وأنا أستمع لأحلام الناس وخصوصا أصحاب المشاعر المرهفة الذين أشعر أننى أستمع إلى قلوبهم".

92 مصريا افتتحوا "كبسولة الأحلام" فى يومها الأول بالقاهرة حيث تبدو الخطوات بداخل الكبسولة كنقلة إلى بعد مكانى غير عادى يعزلك تمام عن الواقع المحيط بك ليأخذك لبعد يتسم بمشاعر عميقة من الألفة والإضاءة الخافتة ليستطيع الزائر إخراج ما لدية من أحلام وذكريات وتقول إيفا "أشعر أن المصريين أحبوا كبسولة الأحلام بسبب الزحام الكبير للمدينة الذى لا يجعل أحد يجلس بمفرده أو يأخذ مساحة للهدوء والحديث مع نفسه لذلك قضى الناس فترة كبيرة داخل الكبسولة".

الفنانة التى ستعبر قارات العالم حاملة كبسولة أحلام الزمن قامت بتصميمها بالتعاون مع المصمم ميشيل تافانو، وكان تصميمها الذى يستطيع كل شخص أن يفسره وفقا لوجهة نظره فى الأساس مماثلا لصدفة البحر التى يمكن نفخها ووضعها فى أى مكان بداية من موقف السيارات إلى الحدائق العامة إلى المتاحف ثم تفريغها ووضعها مرة أخرى فى حقيبة اليد التى ستحملها إيفا مع مسجل صغير يضع الناس أحلامهم به لتجوب بهم العالم وتقول إيفا "بالنسبة لى هذه الكبسولة مثل مكوك الفضاء الذى يجوب حول الكواكب" مع فارق أن إيفا ستجوب فى أحلام البشر.

رحلة إيفا مع كبسولة أحلام الزمن بين القارات ستقوم أيضا بتتبع تطور حالة الأحلام بشكل موسع فى كل مكان من آلاف البشر ثم تحليلها مع فريق كبير من المتخصصين والعلماء فى الكثير من المجالات، ولكن عن حلمها الشخصى الكبير تقول "أحلم أن أكون سعيدة دائما.. ولكن مع الأسف فهذا حلم مستحيل".






















تعليقات (1)

1

يا جدعان ايه علاقة علم النفس بالتصوير

بواسطة:

بتاريخ: الثلاثاء، 03 يوليو 2012 03:00 م

مش جايز بعد عشر سنين يكون الناس دول ماتو وميلحقوش يعرفو نتايج احلامهم. وبعدين احلام المصريين بسيطة يعني ليه بس الفضايح دي ادام الاجانب. يعني مثلا هتلاقي واحد بيحلم بكيلو لحمة او برغفين عيش من غير ميقف فى الطابور او حتى بأنبوبة بوتجاز. ولو جيتي بعد حتى ميت سنة هتلاقيها نفس الاحلام مبتتغيرش.احنا اصحاب حضارة عريقة وبننقل احلامنا بكل تفاصيلها للاجيال القادمة. يعني مثلا مشكلة رغيف العيش دي من ايام الفراعنة ومازالت مستمرة وهتفضل مستمرة حتى لو جابو علماء الدنيا مجتمعين برضو هتفضل هي نفس المشكلة ونفس الاحلام البسيطة.

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع