عادل السنهورى

رئيس الحكومة الجديد

الخميس، 26 يوليو 2012 - 10:25 ص

تكليف الرئيس محمد مرسى للدكتور هشام قنديل، وزير الرى، برئاسة الحكومة الجديدة لم يكن مفاجأة إذا صدقت كواليس الاختيار وحيثياته لرئيس الوزراء الجديد، فالرئيس أعلن قبل اختياره قنديل أن رئيس الحكومة ليس له انتماء حزبى أو سياسى، وبالفعل لا يُعرف عن قنديل أنه كان منتميا لحزب أو تيار سياسى قبل ثورة يناير أو بعدها، إلا إذا كانت ذقن أو شارب رئيس الوزراء الجديد تشى بانتمائه إلى جماعة الإخوان أو التيار السلفى، وأن ذلك كانت أهم المسوغات فى ملف اختياره!

وربما تكون هناك صداقة قديمة جمعت بين الرئيس ورئيس الحكومة الجديد فى الولايات المتحدة الأمريكية، أثناء دراستهما العليا للحصول على الماجستير والدكتوراه، أو أن الاختيار نفسه جاء من مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان لأسباب فى نفس الجماعة لتولى المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام، منصب نائب رئيس الوزراء، ويتولى مسؤولية تنفيذ مشروع «النهضة» الذى لم تظهر له ملامح حتى الآن.

لكن الجدل والصدمة فى الاختيار لدى العديد من القوى السياسية مرده أنه كان من المنتظر أن يعلن الرئيس عن اختيار شخصية ذات ثقل سياسى واقتصادى عالمى من بين الأسماء التى كانت مطروحة فى جميع وسائل الإعلام، كالدكتور محمد البرادعى، والدكتور حازم الببلاوى، والدكتور محمد العريان، والدكتور محمود أبوالعيون، وهى أسماء تتمتع بالاستقلالية والخبرة السياسية، وذات ثقل اقتصادى وعالمى تستطيع أن تقود حكومة مصر فى الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة الحالية.

عموما وقع اختيار الرئيس على الدكتور هشام قنديل الذى نتمنى له التوفيق فى مهمته الصعبة، ويجب إعطاؤه الفرصة كاملة أولا فى اختيار أعضاء الحكومة الجديدة، وثانيا فى تحديد صلاحياته ومهامه، فلن نرضى - والدكتور هشام كذلك - أن يكون مجرد كبير الموظفين فى سكرتارية الرئيس، كما كان الحال فى عهد النظام السابق، أو يكون مجرد رئيس وزراء شكلى لنائب رئيس الوزراء المنتظر!

اختيار رئيس الوزراء هو مسؤولية سوف يحاسب عليها الرئيس، لأنه المسؤول أمام الشعب الذى اختاره عن تحقيق وعوده الرئاسية، سواء فى الـ100 يوم الأولى، أو فى برنامجه «للنهضة» للسنوات الأربع القادمة، لذلك فالسؤال الآن: هل يتمكن الدكتور هشام قنديل من تنفيذ مشروع «النهضة» الذى أعلن عنه الرئيس وجماعته فى الحملة الانتخابية للرئاسة؟

الحكم على رئيس الحكومة الجديد سوف يستغرق مزيدا من الوقت للحكم على كفاءته وأدائه، ومن المبكر إصدار أحكام مسبقة قبل أن نرى كيف سيختار حكومته، وكيف سيقودها.

تعليقات (5)

1

****ما أجمل الانصاف الموجود في كلمات المقال 100% ****

بواسطة: المنصف

بتاريخ: الخميس، 26 يوليو 2012 11:23 ص

من اجمل المقالات التي قراتها هذا المقال ليت لغة الانصاف وعدم التصيد تكون عند جميع المحللين والنخبة الاعلامية .

2

مقال داخل السياق !!!

بواسطة: جمال الصياد

بتاريخ: الخميس، 26 يوليو 2012 01:20 م

المقال موضوعى والنقد بناء ، ولايوجد تربص مثل المقالات الأخرى ، والحساب يكون بعد اعطاء الفرصة . شكرا للأستاذ السنهوري

3

مقال ليس له اى لازمة

بواسطة: يوسف محمد

بتاريخ: الخميس، 26 يوليو 2012 01:34 م

لقد قلت فى مقالك ( الحكم على رئيس الحكومة الجديد سوف يستغرق مزيدا من الوقت للحكم على كفاءته وأدائه، ومن المبكر إصدار أحكام مسبقة قبل أن نرى كيف سيختار حكومته، وكيف سيقودها.) إذا لماذا هذا المقال من الأساس

4

اسالهم

بواسطة: سعيد

بتاريخ: الخميس، 26 يوليو 2012 01:52 م

بلاش حيره بقه اسالوا الفطاحل ايه السبب فى عدم تقدمهم لنيل هذا المنصب؟وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم

5

لن نبيع عقولنا

بواسطة: لورا

بتاريخ: الخميس، 26 يوليو 2012 02:12 م

المبدا العام المقدمات الخاطئة تؤدى لنتائج خاطئة اذن رئيس وزراء بدون خبرة ولامعرفة اقتصادية واختيار على اساس مظهر محافظ ستاتى الحكومة كلها بصبغة محافظة و النتيجة لاخبراء ولاعلماء و اداريين تكنوقراط زى نظيف وغيرهم ونتيجة كارثة كبرى وانحدار ومحدش يقولى سيبولوة وقت اختيار غلط من اولة لن نبيع عقولنا الاخوان لازم الشعب يخرج و ينهى المهزلة دية

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً