السبت، 24 يونيو 2017 12:29 م
خالد صلاح

د.محمد محسوب

وزارة ما قبل الإفطار

الإثنين، 23 يوليه 2012 02:20 م


يأتى رمضان هذا العام، وهو الثانى بعد الثورة، لنجد أنفسنا مازلنا فى مكاننا، لم نتحرك كثيرا للأمام، لا بل ولربما لاحظ البعض أننا خطونا للخلف فى بعض المسائل عدة خطوات. فقد احتفلنا فى رمضان العام الماضى بقرب انتخاب مجلس شعب لم يشهده رمضان الحالى وإنما سمع عنه.

كما كانت أحلامنا هائلة ووردية بشأن برلمان الثورة ورئيس الثورة وحكومة الثورة والانتقال لمرحلة دائمة مدنية مستقرة لتصبح بداية موفقة للنهضة؛ فإذا برلمان الثورة يأتى ويذهب ولا يترك كثير أثر نتذكره به، ويأتى رئيس فى معركة شغلت القلوب والعقول تمكن الشعب المصرى فيها من حسم قراره لصالح الجديد ورفض القديم، لكن السيد الرئيس لا يزال يتشاور بشأن تشكيل حكومته بعد مضى ثلاثة أسابيع، دون أن يبهرنا بإجراءات استثنائية وتغيرات جوهرية تتماشى مع الحالة الخاصة والثورة المباركة التى تمر بها مصر.

اعتقدنا أن السيد الرئيس سيقوم فور توليه السلطة بالإعلان عن أسماء مؤسسته الرئاسية واسم رئيس الوزراء بما يحقق توافقا وطنيا واسعا حول الرئيس والحكومة فى مواجهة الأوضاع المختلة التى أسس لها الإعلان الدستورى المكمل الصادر فى 17 يونيه 2012 وانطوى على محاولة من أصدره للتمسك بالسلطة وجعل نفسه وصيا على عملية التحول الديموقراطى فى البلاد.

غير أن اعتقادنا لم يصادف الواقع، فالسيد الرئيس دخل فى أسبوعه الأول فى حالة صمت دفعتنى لكتابة مقالتى «سيدى الرئيس.. لا تكن سجين القصر» فى نفس الموضع بذات الجريدة التى أتشرف بالكتابة لها، ثم وفى الأسبوع الثانى من ولايته فاجأ الجميع بقرار إعادة مجلس الشعب، وهو القرار الذى دافعت أنا شخصيا عن قانونيته ومازلت أرى أنه يتوافق وصحيح القانون.

غير أنى لاحظت فيه إهدارا للأوليات وخلطا للأوراق، فما كان يجب البدء لحسم معركة السلطات والاختصاصات بإعادة مجلس الشعب والذى يشغل أغلب مقاعده نفس فصيل السيد الرئيس. إذ إن تحقيق حالة اصطفاف وطنى كانت تقتضى البدء بمسألة يتشارك فيها الجميع، وربما أن أهم ما يتشارك فيه السياسيون المخلصون لهذا البلد فى هذه اللحظة، هو إسقاط الإعلان الدستورى الذى لم يصدر فى لحظة مناسبة ولم يتضمن أحكاما منطقية ويكاد ينطق بأنه إنما وُضع لغرض سلب الرئيس اختصاصاته واغتصاب السلطة التشريعية والوصاية على عملية وضع الدستور.

كان يمكن للرئيس، بغض النظر عن الجدل القانونى الصغير، أن يواجه محاولات توسيع سلطات القضاء العسكرى الذى يفتح فاه ليغلقه على آلاف الشباب أمام النيابات أو فى المحاكم أو فى السجون بأحكام عسكرية فى سابقة لم تحدث فى عهد مبارك، والذى وصمنا عهده بعصر المحاكمات العسكرية لأنه استخدم القضاء العسكرى لمواجهة فصيل واحد، وها هم الشباب من كل الفصائل فى قبضة القضاء العسكرية فى عهد ما بعد الثورة ضد المحاكمات العسكرية «!!»

وتأتى مشاورات السيد الرئيس مع قوى وشخصيات بغرض تشكيل حكومة، لترسل رسائل غير جيدة، فما يرشح من أنباء يشير إلى تعيين رئيس حكومة من الاقتصاديين التكنوقراط الذين عملوا فترة مبارك، وهو الأمر الذى لن يجرنا للحديث عن الأشخاص، وإنما عن الفكرة بذاتها، باعتبار أن السيد الرئيس وكل قوى الثورة هى أمام استحقاق حال، جوهره تحقيق شروط التحول الديموقراطى وهو ما يستلزم الحديث عن حكومة سياسية تترأسها شخصية سياسية مستقلة عن السيد الرئيس لتساعده فى لمّ شمل القوى السياسية وتحقيق الاصطفاف الذى تحدثنا عنه.

ومن الممكن بعد ذلك الاستعانة بالمختصين والتكنوقراط فى الوزارات، خصوصا الاقتصادية، لتحقيق الأهداف العاجلة وأهمها وقف نزيف الاقتصاد وتوفير الاستقرار للسوق وللنظام النقدى والبدء بجدية فى فتح باب استرداد الأموال المهربة للخارج.

ولا أعتقد أن أحدا يختلف على أن التحول الديموقراطى ليس مهمة فصيل معين، أو السيد الرئيس وحده، وإنما هى مسؤوليتنا جميعا، غير أن جميع القوى يجب أن تشعر بأنها تشارك فى تلك العملية، وأن ذلك متاح لها، ليس من خلال توزيع مقاعد وزارية بشكل ديكورى، وإنما من خلال تشارك حقيقى يعبر عنه وجود نائب قوى للرئيس ورئيس وزراء مستقل.

وربما يطرح البعض سؤالا خبيثا بشأن كيف سيتعاون الثلاثة إذا كانوا مختلفين فى التوجه السياسى. والحقيقة أن خلافات القوى السياسية فى آرائها وتوجهاتها لا يجب أن ينعكس على المهمة الحالية والعاجلة التى يجب أن نواجهها، وهى تحقيق التحول الديموقراطى وتجاوز أخطار المرحلة الانتقالية حتى لا نفقد اللحظة ونفاجأ بالعودة لنظام ديموقراطى من الناحية الشكلية، بينما هو متجذر فى الاستبداد. أم ترانا نسينا ديموقراطية النظام السابق وحزبه الديموقراطى!!



التعليقات 0

عدد الردود 0

بواسطة:

عماد

مصرى جدا

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

انت وامثالك من المستشارين القانونيين للرئيس هم سبب ما هو فيه من تخبط

عدد الردود 0

بواسطة:

مهند

دكتور محسوب من الناس الذين نحسبهم علي خير

عدد الردود 0

بواسطة:

mohamed

bad counceller

you r very changeable.I no longer trust you.

عدد الردود 0

بواسطة:

د. عاطف اسماعيل

دكتور محسوب : شكراً

عدد الردود 0

بواسطة:

أبوالمعتصم

اللي إيده في المية مش زي اللي في النار

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة