الثلاثاء، 28 مارس 2017 11:39 م
خالد صلاح

لجنة الصناعة بـ"الشعب" يشنون هجوما على وزارة البترول بسبب انتشار الفساد

الثلاثاء، 20 مارس 2012 02:47 م
لجنة الصناعة بـ"الشعب" يشنون هجوما على وزارة البترول بسبب انتشار الفساد مجلس الشعب

كتبت نور على

وجه أعضاء لجنة الصناعة بمجلس الشعب فى اجتماعهم برئاسة السيد نجيدة انتقادات حادة لوزارة البترول بسبب ما وصفوه بانتشار الفساد والمحسوبية والمجاملات الصارخة داخل الوزارة وقطاعاتها المختلفة، وكشف الأعضاء عن إبرام عقود للعديد من الشركات الخاصة التى يمتلكها أقارب الرئيس المخلوع، وتعيين أقارب كبار المسئولين ولاعبى الكرة والعديد من ضباط الشرطة فى ظل النظام البائد واستمرار هذا النهج أيضا بعد ثورة 25 يناير.

وهدد الأعضاء بتصعيد موقفهم بتقديم استجوابات ضد عبد الله غراب وزير البترول بينما رفض النائب عمرو محمد ذكى اعتذار وزير البترول عن حضور اجتماع الجنة لظروف صحية، وقال إن الوزير موجود حاليا فى فندق الماسة ويدخن الشيشة، وقال لقد أبلغنى بذلك أحد أصدقائى بوجود الوزير بالفندق، ورفض النائب موقف الوزير الذى وصفه بالاستخفاف باللجنة وأعضائها وقال نحن نستطيع تشكيل لجنة تقصى حقائق للكشف عن وقائع الفساد الموجودة داخل تلك الوزارة.

ووصف كمال أبو عيطة، وكيل لجنة القوى العاملة، وزارة البترول بأنها تعوم فوق بئر كبير من الفساد المركز، كما وصفها بحضانة الفساد والمفرخة الأساسية لكل أنواع الفساد الموجود بمصر، وقال إن الفساد العائلى أمر واضح للجميع من خلال تعيينات عائلات بالاسم وأيضا تعيينات المحظوظين.

واعتبر النائب خالد الأزهرى، وكيل لجنة القوى العاملة، أن وزارة البترول مليئة بالبؤر السرطانية التى تحمل الفساد بكافة صوره وقال دليلى على ذلك وجود أكبر عدد من نزلاء سجن طرة من وزارة البترول فى مقدمتهم المهندس سامح فهمى، وزير البترول السابق، وخمسة من قيادات الوزارة.

وقال الأزهرى إن عقود تلك الوزارة تحتاج إلى مراجعة دقيقة، واصفا تلك العقود بالفاسدة والتى أبرمت فى العهد البائد، خاصة عقود الإنتاج والغاز وترسية تلك العقود على الشركات الخاصة، ومنها شركة ناشيونال جاس بالشرقية والتى يمتلكها صهر الرئيس المخلوع مجدى راسخ، وذلك على حساب الشركات الوطنية. وأكد أنه رغم نجاح ثورة 25 يناير، إلا أن مجدى راسخ وشركاءه مازالوا يتلاعبون بالعمال والمواطنين ولا تستطيع الحكومة الاقتراب من شركة راسخ.

وأضاف رغم حضورى ثلاث اجتماعات بخصوص انحرافات هذه الشركة ونصبها على المواطنين لتوصيل الغاز إليهم إلا أننى فوجئت بشريك مجدى راسخ وفى وجود مسئولين حكوميين يقول لن يستطيع أحد أن يلوى ذراعنا ولا الجيش أيضا وقوله سنخرج صدقة للعمال من مؤسسة (رضا جنينة).

وأضاف أن الفساد فى شركة التعاون للبترول مازال قائما، ولم تتغير رموز الفساد الموجودة داخل الشركة حتى الآن، ومنهم مسئول الأمن والإدارة.

وقال المجاملات فى التعيينات فى مجلس الشعب وصلت لأبناء كبار المسئولين ولاعبى الكرة، ومنهم من تم تعيينه مشرفا رياضيا بإحدى الشركات، رغم أن الشركة لا يوجد بها أى نشاط رياضى.

وقال (أبو عيطة) من أنواع الفساد الأخرى داخل الوزارة اللوائح العديدة الخاصة بالتعيينات والترقيات التى يتم استخدامها حسب شخصية من يتم تعيينه أو ترقيته ومن هم معارفه وأقاربه.

وقال أبو عيطه احذر من الثورة المضادة والمخططات التى تتم داخل تلك الوزارة من أذناب النظام السابق، ومن الأجهزة الأمنية لاستمرار الفوضى وعدم الاستقرار واستمرار الاعتصامات العمالية، مدللا على ذلك بعدم قيام الوزير بتنفيذ وعودة المكتوبة أمام لجنة القوى العاملة فى شهر فبراير الماضى بتثبيت العاملين بشركة بتروجيت فى خلال عشرة أيام، وقال للأسف البلد تباع وتقسم حتى الآن على المحاسيب وأبناء المسئولين فى الدولة، مدللا على ذلك بقيام الوزير بتعيين أشخاص آخرين فى تلك الشركة بالمخالفة للكشف الذى تسلمه من الوفد الممثل للعمال المتواجدين على رصيف مجلس الشعب.

فيما رصد النائب صفوت سويلم العديد من وقائع الفساد بشركة ناشيونال جاس المملوكة لرجل الأعمال (مجدى راسخ) صهر الرئيس المخلوع (حسنى مبارك) وقال إن هذه الشركة لا يستطيع أحد محاسبتها حتى الآن، والتى أسند لها توصيل الغاز الطبيعى لمحافظة الشرقية من خلال عقد احتكارى أبرمته مع الهيئة العامة للبترول، وقال أولى مخالفات تلك الشركة التهام أموال الدعم رغم علم حكومة النظام البائد وقال إن هذا الدعم مخصص من الحكومة للمنازل التى سوف يتم توصيل الغاز إليها وقال الشركة قامت بحصر الشقق بواقع 59 ألف شقة بمدينة العاشر من رمضان وحصلت مقابل هذا العدد على 51 مليونا و218 ألف جنيه فى حين أن ما تم توصيله على أرض الواقع 28 ألف وحدة سكنية، وقال إن إجمالى الدعم الذى حصلت عليه الشركة 89 مليون جنيه، وذلك من خلال توصيلها للغاز فى بلبيس وأبو حماد والزقازيق، وقال المخالفة الثانية للشركة الاحتكارية هى ابتزاز المواطنين من خلال فرض رسوم مبالغ فيها وصلت إلى 5500 جنيه للوحدة السكنية الواحدة فى تصل الرسوم فى محافظة الإسماعيلية 2000 جنيه فقط، كما أنها تقوم بحساب متر الماسورة بـ 900 جنيه فى حين أن الهيئة العامة للبترول محددة سعرها بـ 90 جنيها فقط وقال النائب إن المخالفة الثالثة حصول الشركة على دعم من الهيئة مقابل الصيانة بنحو 58 مليون جنيه، ورغم ذلك لا تقوم بأعمال الصيانة للوحدات السكنية حتى الآن، ولم يرد أحد من الوزارة على شكاوى المواطنين أو حتى النواب وقال المخالفة الرابعة استيلاء الشركة على أرض قيمتها 2 مليون و500 ألف جنيه وما قامت بدفعه 50 ألف جنيه فقط لا غير، وقال إن الفصل الأخير من مخالفات الشركة هو فصل العاملين بها منذ 8 شهور ولم تتحرك وزارة القوى العاملة أو وزارة البترول، وقال إن المصيبة الكبرى تتمثل فى وقوع كارثة مدوية تعلمها وزارة البترول ولا تتحرك، وهى تهالك شبكات الغاز الخاصة بالشركة، وقال إن وزير البترول الحالى على علم بوقوع الكارثة فى أى وقت والمتمثلة فى انفجار الشبكات الأرضية والخارجية وقد هددته بتقديم استجواب فى هذا الشأن وللأسف لا حياة لمن تنادى.

من جانبه رفض المهندس السيد نجيدة، رئيس الجنة، موقف وزارة البترول وتقاعسها عن مواجهة الفساد المنتشر داخل قطاعاتها وقال إن الموقف سيئ للغاية، ولقد أبلغنا الوزير منذ شهر بما يحدث أضاف أن هناك فسادا واضحا مهددا بتصعيد موقف اللجنة بشدة. وطالب نجيدة أمانة اللجنة بمخاطبة لجنة القوى العاملة للحصول على محضر اجتماعها الذى تعهد فيه وزير البترول بتعيين العاملين بشركة بتروجيت خلال عشرة أيام، فيما رفض نجيدة محاولات وفيق زغلول، وكيل أول وزارة البترول، واصفا حديثه بالكلام السياسى.

وأضاف نجيدة موجها حديثه إلى "وفيق" لقد حضرت ممثلا للوزير ولا توجد معك أى إجابات حول الاتهامات التى وجهها النواب للوزارة وقطاعاتها المختلفة، وكنا نتوقع أن تحضر ومعك كافة الإجابات والحلول والإجراءات التى اتخذتها الوزارة أمام هذا الكم من الفساد.

وقال نجيدة إننا أمام هذا الموقف سنؤجل اجتماع اللجنة إلى يوم الأربعاء القادم حتى يحضر الوزير ومعه كافة الإجابات والإجراءات التى اتخذها وإلا ستتخذ اللجنة إجراءات تصعيدية شديدة اللهجة – حسب قوله.



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة