خالد صلاح

"روّح" خدمة "محمد ومنى" هتقولك "منين يودى على فين"

الإثنين، 27 فبراير 2012 12:26 م
"روّح" خدمة "محمد ومنى" هتقولك "منين يودى على فين" محمد ومنى أصحاب فكرة "روّح"


كتبت إيناس الشيخ

وقف حائراً أمام أنواع المواصلات المختلفة التى احتشدت أمامه، وتعالى أصوات سائقيها منادياً على الأماكن التى تمر بها، حزم أمره وقرر ركوب "الأتوبيس" المتجه إلى شارع "عباس العقاد" بحى مدينة نصر، فهو بحسب خبرته بطرق القاهرة المزدحمة أمامه حوالى نصف ساعة للوصول من "السيدة عائشة"، وبذلك يستطيع اللحاق بموعده فى الوقت المناسب، ركب الأتوبيس ليفاجأ به يدور فى شوارع وحوارى القاهرة من العتبة للأزهر حتى وصل لموعده بعد ساعتين ليجد من كان فى انتظاره قد انصرف غاضباً، ووقف هو يائساً من "المواصلات الغلط اللى بيركبها"، ليجد نفسه أمام رحلة عودة مماثلة إلى منزله فى "المنيل".

لم يكن هذا هو الموقف الوحيد الذى واجه "محمد تيسير" 29 عاماً مهندس كمبيوتر، فى رحلته مع المواصلات وطرق القاهرة الأشبه بالمتاهة الحقيقية خاصة فى ذروة الزحام التى لا تنتهى، وبالطبع لم يكن وحيداً فى هذه المواقف فحاله هو حال الكثيرين ممن يواجهون مواقف مماثلة مع المواصلات العامة فى القاهرة التى تحتاج إلى خريطة دقيقة لحفظ أرقامها ومواعيدها وأماكن انطلاقها أو بمعنى أدق "منين يودى على فين"، وهو ما شعر به "محمد" خاصة فى رحلة بحثه عن عمل والتى تفاقمت خلالها الأزمة، فما أكثر ما ضاع عليه من مواعيد لم يستطع تلبيتها من كثرة الزحام والتخبط فى عالم المواصلات المصرى المتشابك، وهو ما دفعه إلى التفكير فى طريقة ينهى بها هذا العذاب ويساعد بها غيره فى هذه المشكلة التى تأكد أنها ليست مشكلته وحده.

بالفعل جلس يبحث عن خطوط المواصلات وهيئة النقل العام بالقاهرة وخطوط المترو وغيرها من "الميكروبصات" والعربات التى تنطلق فى كل مكان، حفظها عن ظهر قلب، ساعدته زوجته "منى الجمال" التى تزوج منها حديثاً وأسسا شبكة كاملة لإنقاذ الراكبين من مشاكل "التوهان" القاتلة، تحت اسم "روّح.كوم" أطلقوا شبكة الإنقاذ وبدأوا فى الترويج إليها على الفيس بوك وتويتر، وبالفعل وجدت الفكرة إقبالاً هائلاً من جميع التائهين، فانهالت عليهم الأسئلة وعكفوا هم على إجابتها فى فرح بما قدماه من مساعدة إلى غيرهم من التائهين.

"أنا ساكن فى مدينة نصر وعايز أروح المهندسين، أركب أيه؟"، "أركب إيه من العتبة يوصلنى المعادى" كانت هذه هى الأسئلة التى بدأت فى التوافد على شبكة "محمد ومنى" الصغيرة التى بالرغم من البساطة فى فكرتها إلى أنها ساعدت الكثيرين، وسرعان ما انتشرت بشكل كبير وأصبحت حلاً للكثير من المشاكل، ولذلك فكروا فى إنشاء موقع إلكترونى خاص يجيب على هذه الأسئلة بسرعة ويعرض خريطة متكاملة للطرق والمواصلات ولأصحاب السيارات أيضاً ممن لا يعرفون الطرق المتشابكة، وهو الموقع الذى يستعدون لإطلاقه خلال أيام تحت نفس الاسم "روّح.كوم" أو "rawa7.com"، وتوسيعاً لنجاح الفكرة اشتركوا فى مسابقة "جوجل ابدأ" التى وصلوا فيها إلى التصفيات قبل النهائية حتى الآن ضمن 50 مشروع أخر.

"كلنا عايزين نروّح" هكذا وصف "محمد تيسير" الفكرة لليوم السابع ببساطة وقال : كثرة المواصلات التى تزخر بها شوارع القاهرة كان سبباً فى الخلط بين وسائل المواصلات "والتوهان" الذى بالتأكيد عانى منه الجميع، وبالطبع فإن القفز فى السيارة الخطأ يؤدى إلى نتائج كارثية من التأخير وضياع الموعد وانتهاء فترات عمل المصالح الحكومية، وغيرها من المشاكل التى قد تتسبب فى تعطيل هائل خاصة لمن هم من محافظات أخرى ويقصدون القاهرة لقضاء مصلحة بعينها، فقد يتسبب التأخير فى هذه الحالة إلى السفر والعودة فى يوم أخر إلى رحلة عذاب أخري.

وفى نهاية حديثه لـ"اليوم السابع" يقول "هدفنا تعريف الناس بطريقهم وبالمواصلات التى يحتاجونها حتى الوصول الناجح إلى غايتهم، وهو ما دفعنا إلى إنشاء الموقع الذى سيجيب على كل الأسئلة والذى ننتظر إطلاقه فى خلال أيام" "عشان كل الناس تعرف تروح فين وتيجى منين".




التعليقات 0

عدد الردود 0

بواسطة:

Ahmed

فكرة جميلة جدا

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطنه

فكره هايله

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد صبحي

تشجيع غير مباشر

عدد الردود 0

بواسطة:

حكيم

عقول مصرية

برافو عليكو بجد يامافيكى عقول يامص والله للى يفهم

عدد الردود 0

بواسطة:

يحيى درويش

حل بسيط جدا

عدد الردود 0

بواسطة:

Disaster

القاهرة أصبحت مكان لا يصلح "أدميا" للسكنى أو الإقامة

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد السيد

هى دي الأفكار, برافو يا محمد

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد سمير

جزاكم الله خيراً

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة