محمد الدسوقى رشدى

V» for Egypt»

الأحد، 22 يناير 2012 07:46 ص


قارئ كريم قال، هاهو حلمك يتحقق افرح وانزل إلى الميدان بقناعك الذى بشرت به منذ سنوات، هكذا قال.. ثم بدأ يذكرنى بما مضى، بدعوة كنت قد أطلقتها فى جريدة الدستور منتصف عام 2006 عن ضرورة عرض فيلم «V for Vendetta» فى ميدان التحرير، أو على الأقل الإصرار على ترويجه وتداوله بين الناس.

كنت قد شاهدت الفيلم قبل عرضه فى السينمات المصرية، وشعرت وقتها أن مؤلف هذا العمل السينمائى التحريضى إما مصرى أو سرق قصته من مواطن مصرى أو متابع جيد لحالة مصر تحت حكم مبارك، كان الفيلم وكأنه تدريب عملى على كيفية إسقاط نظام ديكتاتورى تمكن من توطين نفسه وفرض نفوذه وسلطانه فى البلد عن طريق إثارة الفزع والخوف.

وقتها وفى 2006 كتبت: (انتظرت يوم 5 نوفمبر، اليوم الذى جعله «v» يوما لتحرير وطنه، انتظرته أن يظهر فى ميدان التحرير كما أكد ووعد ولكنه لم يأت!.. لم أكفر به لأن أحداث الفيلم علمتنى أن الأمل لا ينقطع، أنا هنا فى انتظاره سيأتى ومعه الحرية والكرامة يوما ما، ربما السنة المقبلة أو حتى التى بعدها أو بعد بعدها، أعلم أنه سيأتى وأعلم تماما أننا سنتخلص من الديكتاتور، ربما لا نقتله فى محطة المترو كما فعل «v» فى الفيلم أو لا نقتله من الأساس، ولكن الأكيد أننا سنتخلص منه بشكل ما).

كان الفيلم يتكلم عن ديكتاتور اشترى حرية الناس بأمنهم فإما الصمت والطاعة، إما القهر والقمع والرعب، وهو نفس السيناريو الذى استخدمه مبارك لإدارة شؤون مصر.

فشل الحركات السياسية والأحزاب السياسية فى أداء دور واضح على الساحة السياسية، جعلنى وقتها أكثر يقينا بأن الخلاص من نظام مبارك ومن الحكم العسكرى لن يأتى سوى على طريقة ونضال «v» فى فيلم فيندتا، وحينما شاهدت أفواج الناس فى الميادين أثناء أحداث 25 يناير و28 يناير أدركت أن روح «v» الذى يظهر قناعه أمامك ويعتبره البعض قناع نشر الفوضى فى 25 يناير، حاضرة، وأن الفيلم لم يكن سوى تعبير عن صورة إنسانية من النضال ستتكرر دون تحريض ودون تخطيط حينما تأن الصدور بالوجع من شدة الظلم.

فى 25 يناير من العام الماضى تحول ملايين المصريين دون أن يدركوا ودون تخطيط إلى نسخ مكررة من «v» كما خطط وفعل هو فى الفيلم، وفى 25 يناير من هذا العام على أهل مصر أن يستكملوا الجزء الثانى من نضالهم، مصر تحتاج إلى هذا الفيلم.. بل مصر كلها لازم تشوف فيلم «فنديتا» قبل ذكرى 25 يناير، ربما نتعلم أن القضاء على الظلم يقتضى اتباع طريقة إعلان «جرافينا» الشهير فى منتصف التسعينيات، نسف أصول الظلم من أساسه، كما نسف الإعلان الحمامات القديمة، ليستطيع البناء على نظافة، وأقول كما قال «v» من قبل:
(remember remember the 25th of January)
أو تذكروا.. تذكروا 25 يناير فهو يوم حريتكم يوم كرامتكم، فلا تدعوه يمر كما تمر الأيام الرتيبة، دون تحقيق مكسب ما يجعل مستقبل هذا الوطن أكثر إشراقا واحتراما.



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة