هاني صلاح الدين: الشعب خائف من هروب مبارك

الإثنين، 28 مارس 2011 - 10:24 م

الكاتب الصحفى هانى صلاح الدين

كتب محمد البحراوى

أكد هانى صلاح الدين، مدير تحرير موقع "اليوم السابع" على صلاحية قانون الأحزاب الصادر اليوم عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، غير أنه رفض رفع الدعم عن الأحزاب خاصة فى هذه الفترة.

وأوضح أن الأحزاب القديمة هى التى تملك المال مثل الوفد والوطنى، لكن أحزاب الشباب والتى فى مهدها لا تجد من يمولها، معبرا عن خوفه أن تمول تلك الأحزاب من الخارج، مقترحا أن يتم توفير الدعم خلال عام مقبل على أن يرفع الدعم بعد ذلك، جاء ذلك خلال حلقة استضافت الكاتب الصحفى على قناة الجزيرة.

وأعرب هانى صلاح الدين عن ثقته فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، نافيا ما تردد من شائعات حول تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى 2012.
وذكر أن من يتناقل هذه الشائعات المغرضة التى تقلل الثقة فى المجلس العسكرى وتعمل على تفتيت الشارع المصرى، هم ذيول النظام الزائل ممن وصلوا إلى تلك المناصب على سفن النهب والسرقة والتودد إلى النظام السابق.

وأضاف أن الشعب يتخوف من هروب مبارك وأسرته، خاصة بعد أن أثبتت التقارير تورطه فى قضايا نهب وسرقة واستغلاله لمنصبه طوال فترة رئاسته هو وأسرته.

وعن خبر اقتحام فيلا المرشد العام للإخوان المسلمين الذى نشره "اليوم السابع"، ذكر مدير تحرير الموقع أن الحادثة جديدة من نوعها منذ قيام ثورة 25 يناير ونستطيع أن نخرج منها ببعض الرسائل، وهى: هل هناك جهات أمنية فعلية تعكس رسائل من جهاز أمن الدولة السابق؟ وهل هناك تورط لجهاز الأمن الوطنى الجديد؟

وتوجه الكاتب الصحفى هانى صلاح الدين بالسؤال إلى وزير الداخلية اللواء منصور العيسوى، مضيفا أنه من غير المتوقع أن يحدث هذا من بعض المنتمين إلى جماعة الإخوان وإن اختلفوا فى الرؤى.

تعليقات (1)

1

غابت أ و(غابة) المهنية الصحفية

بواسطة: karem asfor

بتاريخ: السبت، 07 أبريل 2012 10:36 ص

الأخ المحترم هاني صلاح الدين مدير تحرير موقع اليوم السابع
تحية طيبة لسيادتكم وبعد
سيدى الفاضل لقد تألمت كثيرا عندما شاهدتكم اليوم علي شاشة التليفزيون المصري قدر تشرفي بالسماع لتعقيبكم علي تصريحات بعض الجرائد المصرية . وهنا أتمني منكم سعة صدركم
فقد فجأت بعدم حيادكم وقصوة تعليقكم علي ترشيح اللواء المحترم والجندي المصري ذو التاريخ المشرف متجاهلا تماما أن من يستمع اليكم ربما يكون أكثر من كثيرون علما وثافقة وموضوعية
ولدية كل المؤهلات للحكم علي مواطن الأمور . وأسمح لى أخي الفاضل كنت أتمني أن تنأى بنفسك من أن تكون صحفي مصنف ذو الأتجاة الواحد وهذه عباءة مشبوه تفقد صاحبها المصداقية وتجعلعة فى نظر الكثيرون أبعد ما يكون لما يحملة من صفة . كنت أتمني أن تبهرنا بالمهنية والموضوعية والحيادية بأستخدام أدوات المهنية الصحفية وليس العكس فنحن نستمع اليكم حتي نخرج بالجديد وليس التحديد
أخى الفاضل أزهلت كل من شاهدك . وأشعرت الكثير من مشاهديك بأنهم أكثر من النخبة ثقافة وموضوعية وعلما وربما أحترام للأخريين أى كان أتجاههم أو أنتمائهم . وهنا أريد أن أذكرك بقصة أتوقع أن حضرتكم بما أنك صحفي ربما تجيد تفسيرها وفهمها بمهنية أكثر مني

يحكى أن الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان، رضي الله عنه، كان يجلس في المسجد بين تلامذته في بغداد، يحدثهم عن أوقات الصّلاة، فدخل المسجد شيخ كبير السن، له لحية كثيفة طويلة، ويرتدي على رأسه عمامة كبيرة، فجلس بين التلاميذ. وكان الإمام يمدّ قدميه، لتخفيف آلام كان يشعر بها، ولم يكن هناك من حرج بين تلامذته حين يمد قدميه، فقد كان قد استأذن تلامذته من قبل بمدّ قدميه أمامهم لتخفيف الألم عنهما.
فحين جلس الشيخ الكبير، شعرَ الإمام بأنه يتوجّب عليه، واحتراما لهذا الشيخ، أن يطوي قدميه ولا يمدّهما، وكان قد وَصَلَ في درسه إلى وقت صلاة الصبح، فقال ‘’وينتهي يا أبنائي وقت صلاة الصبح، حين طلوع الشمس، فإذا صلّى أحدكم الصبح بعد طلوع الشمس، فإن هذه الصلاة هي قضاء، وليست لوقتها’’.
وكان التلامذة يكتبون ما يقوله الإمام والشيخ الكبير ‘’الضيف’’ ينظر إليهم. ثم سأل الشيخ الإمام أبو حنيفة هذا السؤال ‘’يا إمام، وإذا لم تطلع الشمس، فما حكم الصلاة؟’’. فضحك الحضور جميعهم من هذا السؤال، إلا الضيف والإمام الذي قال ‘’آن لأبي حنيفة أن يمدّ قدميه’’.
العبرة المعاصرة
في هذه الحكاية الطريفة، تتبدّى جملة من دروس أهل العلم. فأبو حنيفة لم يمنعه مرضه من الإحجام عن وظيفته في تقديم العلم وبذله بأحسن ما يكون، على خلاف البعض الذين يبحثون عن أدنى حجّة للتكاسل والهرب من تحمّل المسؤولية، مثلما هو حال بعض المدرّسين والمعلمين في المدارس الحكومية وغير الحكومية الذين يتذرّعون بأتفه الأسباب للتملّص من أداء أشرف مهنة وأعظمها أثراً.
وحتى عندما يكون ثمة حرج مرضي، فإنّ الأمور يمكن أن تجري في مسارها الطبيعي، وبما لا يؤذي الإنسان نفسه. فأبو حنيفة استأذن من طلاّبه أن يمدّ قدميه تخفيفاً مما كان يشعر به من آلام، وكان ذلك أهون عليه - برغم ما فيه من حرج نفسي وتجاوز لبعض آداب الجلوس بين الآخرين - من ترْك التعليم والبحث بين الطلاّب. ولكن ماذا فعل أبو حنيفة عندما دخل عليه منْ كان لا يعرف مقدار الحرج الذي حذا به إلى مدّ يديه، ومنْ يبدو عليه علامات العلم وأهله؟ الدرس الذي قدّمه أبو حنيفة هو أن نتجرّع الألم، ونعطي هذا الشخص ما يستحق من احترام وتبجيل، بما هو رمزٌ للعلم وعلامة على المعرفة. ولكن، بمجرد أنْ انكشف لأبي حنيفة أن مظاهر هذا الرّجل كانت خادعةً.
وتغطّي على حقيقة صاحبها وكونه جاهلاً لا يفقه شيئاً غير التلبّس بالمظاهر الكاذبة؛ عندها أسقط أبو حنيفة حقّ الاحترام الشكلي، ومدّ قدميه.
أما البعض في زماننا هذا، فإنه يفعــل العكس تماماً؛ يُعلي من شــأن المتلبّسيــن بمظاهــر العلم والعلمــاء، حتى لو انكشــف جهلهم، وفي المقابل يمدّ قدميه في وجه منْ ثبُت علمه وتفوّق عقله.

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع