خالد صلاح

كريم عبد السلام

حكومة أحمد شفيق

الأحد، 13 فبراير 2011 12:07 م


حظنا السيئ هو ما جاء بأحمد شفيق رئيساً للحكومة فى الوقت الضائع، فى وقت حرق الرجال واختلاط الأحكام والتشويش، وعدم القدرة على تبين الفرق بين مكرم عبيد وعاطف عبيد.

على مدى سنوات ظلت النخبة المصرية تشكو وتستجير من حكومة عاطف عبيد وسياساتها اللوغاريتمية التى يمكن اكتشاف هدفها الوحيد بعد طول جهد واجتهاد فى مبدأ "التصفية" التى تعتمدها المحال التجارية الخاسرة والمديونة، فكان يسعى إلى التخلص من كل تركة القطاع العام المصرى بما فى ذلك الوحدات الناجحة التى يمكن البناء عليها وتطويرها، ناهيك عن الشبهات التى طالت عملية "تصفية مصر" فى عهده، من أعمال سمسرة وعمولات ومنح لا ترد وإهداءات لشركات وقطاعات كاملة دون محاسبة تذكر، وحتى عندما كانت التقارير الرقابية تطال سياساته ، لم يكن مصيرها إلا الإهمال، فى الوقت الذى أصبح مصيره بعد تغيير الوزارة رئيسا لمجلس إدارة المصرف العربى الدولى، وهو "العزبة" التى لا تسرى عليها القوانين المنظمة للمصارف والائتمان والرقابة على النقد والمؤسسات العامة أو ذات النفع العام وشركات القطاع العام والشركات المساهمة ، كما لا يجوز اتخاذ أى إجراءات نحو تأميم أو مصادرة أو فرض الحراسة على أنصبة مساهمى هذا البنك أو على المبالغ المودعة به.


وعلى مدى سنوات أيضا، ظللنا نعانى من حكومة أحمد نظيف الذكية التى جاءت امتدادا لحكومة عاطف عبيد، فشهدنا فى عهدنا أكبر عملية استيلاء على ثروة مصر من الأراضى، واستمرار عملية التخلص العشوائى من الشركات والأصول، ووضع سياسات مفقرة للغالبية لمصلحة الأقلية المتنفذة المحسوبة على الحزب الوطنى.

وعندما هب الشارع مطالبا بالتغيير اضطر الرئيس السابق إلى بذل عدة محاولات لاسترضاء الثائرين، منها تكليف وجوه مشهود لها بالكفاءة والالتزام والنزاهة، فجاء تكليف عمر سليمان نائبا للرئيس وأحمد شفيق رئيسا للحكومة ، فأصبح السؤال الأكثر انتشارا على الألسنة "كانوا فين من زمان؟، لماذا لم يأت شفيق بدلا من عاطف عبيد أو أحمد نظيف؟ وهو الرجل المشهود له بالكفاءة والصرامة والنزاهة معا ؟

إذا كنا قد خسرنا جهود شفيق فى الأوقات التى كنا بأمس الحاجة إليه فيها، فهل يمكن الاستفادة بجهوده فى الفترة المقبلة التى تحتاج بجانب حشد الطاقات إلى منهج واضح فى العمل لصالح الأغلبية من المواطنين؟ صحيح أن شفيق هو الآن رئيس حكومة تسيير الأعمال، لكن هذه الحكومة برمتها لن تستطيع الإنجاز، فهى مجرد سد للفراغ حتى تشكيل الحكومة ، والرأى أن تسند إليه مهام تشكيل حكومة ائتلاف وطنى من الخبراء المشهود لهم بالكفاءة من مختلف التيارات السياسية ، تعمل على وضع خطة إنقاذ خلال أربع سنوات لوضع البلاد على الطريق الصحيح ، وبعدها لكل حادث حديث .



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة