تقرير التنمية البشرية: العالم العربى يسجل أعلى معدلات للتلوث عالميا

الأربعاء، 02 نوفمبر 2011 - 04:01 م

صورة أرشيفية

كتبت مريم بدر الدين

أشار تقرير التنمية البشرية لعام 2011 أن بلدان العالم العربى تواجه مجموعة من التحدّيات البيئية تستحق الأولوية فى الاهتمام والمعالجة مؤكدا أن التحدّيات البيئية، ومنها التلوّث فى المدن وتدهور الأراضى وشح المياه، يمكن أن تتفاقم بفعل تغيّر المناخ ، فالمنطقة العربية أشدّ مناطق العالم قحلاً، وتعانى نسبة 60 فى المائة من الفقراء فيها من الشح الشديد فى المياه.

وحسب دليل التنمية البشرية، تستهلك الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والمملكة العربية السعودية كميات من المياه تفوق بأضعاف معدّلات الاستدامة، بينما يبلغ الاستهلاك فى الأردن والجمهورية العربية السورية حد إجهاد الموارد المائية المتجدّدة، وهذا يسهم فى تأجيج التوتر بين البلدان العربية والبلدان المجاورة.

ووفقاً للمسوح العالمية العامة حول البيئة التى أجريت لحساب دليل التنمية البشرية، تحلّ البلدان العربية فى الترتيب قبل جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى، وهى أشدّ مناطق العالم فقراً حسب مقاييس دليل التنمية البشرية، من حيث عدم رضا السكان عن جودة المياه، إذ أعرب 55 فى المائة من سكان العراق عن عدم الرضا عن إمدادات المياه.

ويحذر التقرير من تزايد المساحات الصحراوية وتضاؤل الموارد وغيرها من العواقب التى يمكن أن تنجم عن تغيّر المناخ، فتزيد من المشقات التى يعانى منها سكان البلدان العربية، حيث تعيش نسبة 25 فى المائة على أراضٍ منخفضة الإنتاجية الزراعية، وهى نسبة أعلى من النسبة التى تعيش فى هذه الظروف فى جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى (22 فى المائة).

وفى السودان والمغرب، تعيش نسبة 40 فى المائة من السكان على أراضٍ متدهورة فى ظروف تقوّض قدرتهم على تأمين حاجاتهم الغذائية فى المستقبل. ونسبة هؤلاء تعادل أربعة أضعاف المتوسط العالمى لعدد السكان الذين يعيشون فى ظروف مماثلة.


والبلدان العربية تسجل أعلى معدلات للتلوّث فى المدن بين مناطق العالم وأعلى درجة اعتماد على الوقود الأحفورى حسب مقاييس دليل التنمية البشرية.

وتتصدّر قطر الترتيب العالمى من حيث مساهمة الفرد فى انبعاثات ثانى أكسيد الكربون تليها الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت. فمن أصل البلدان الخمسة الأولى المسببة للتلّوث بثانى أكسيد الكربون أربعة بلدان من الخليج (وتحلّ ترينيداد وتوباغو فى المرتبة الثانية). وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تشمل استهلاك الطاقة فى هذه البلدان وكذلك إنتاج الطاقة التى تصدر للاستهلاك فى بلدان أخرى.

فمساهمة الفرد فى انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى فى قطر تعادل تسعة أضعاف المتوسط العالمى ، ويسجل السودان والعراق معدّلاً من أعلى معدّلات التلوّث فى المدن فى العالم ، وتشير مسوح دليل التنمية البشرية إلى عدم رضا سكان البلدان العربية عن نوعية الهواء.

ويؤكد التقرير أن التقدّم فى التنمية يمكن أن يتحقق من غير أنشطة تسبّب زيادة انبعاثات ثانى أكسيد الكربون. فمساهمة الفرد فى انبعاثات ثانى أكسيد الكربون فى النرويج (11 طناً) لا تتجاوز ثلث مساهمة الفرد فى الإمارات العربية المتحدة (35 طناً) مع أن البلدين يسجلان ارتفاعاً فى الدخل.

وتحث التوصيات الواردة فى التقرير على إطلاق مبادرة عالمية لتأمين إمدادات الطاقة لنحو 1,5 مليار شخص محرومين من الكهرباء. ويؤكد ضرورة توسيع استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المتجددة، إلى خارج نطاق مجموعة العشرين التى تبلغ حصتها 90 فى المائة من مجموع الاستثمارات فى الطاقة النظيفة فى العالم.

وتنعم المنطقة العربية بأشعة الشمس القوية والرياح على السواحل. ويرى هذا التقرير فى هذه الظروف الطبيعية إمكانية لتوليد الطاقة من مصادر متجدّدة، ويشير إلى أن هذه المصادر لا تؤمن للمنطقة حتى الآن سوى 11 فى المائة من إمدادات الطاقة الأساسية، أى اقل من نصف المتوسط العالمي.

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر تعليقاً