انفراد بالصور.. لماذا بكت الأميرة هند الفاسى أمام قبر والدها قبل وفاتها

الجمعة، 27 أغسطس 2010 - 02:08 ص

هند الفاسى هند الفاسى

محمد ثروت - محمود عبدالراضى - تصوير: سامى وهيب

◄◄ الشيخ نعينع وأحمد عدوية وسياسيون وإعلاميون شاركوها جلسات الصوفية.. ومباخر وذبائح بالحجاب فى ضريح والدها
◄◄«التايم»: عاشت حياة متناقضة بين شراء أفخم التحف من مزادات عالمية بـ 90 مليون دولار ورفضها دفع فواتير إقامتها فى فنادق فلوريدا ولندن والقاهرة


شتان ما بين حياة صاخبة فى ليالى القاهرة، ونهاية غامضة فى أحد المستشفيات الاستثمارية فى 6 أكتوبر.. هكذا كتبت فصول النهاية فى سيرة الأميرة الأكثر إثارة للجدل هند شمس الدين الفاسى، زوجة الأمير ترك الثانى بن عبدالعزيز آل سعود، والتى كانت تعيش فى القاهرة منذ عام 1980 فى أفخم الأجنحة الملكية، بينما رحلت فى صمت مريب دون أى تفاصيل عائلية أو رسمية لتدفن فى ضريح والدها الشيخ شمس الدين عبدالله الفاسى، شيخ الطريقة الفاسية الشاذلية بمدينة نصر.

لقد أدت الوفاة السريعة والمشاحنات التى شهدتها عائلة آل ترك وآل الفاسى مؤخراً، بعد وفاة الأميرة هند الفاسى، إلى العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام، حتى إن البعض من المقربين من الأسرة أكدوا أن شقيقها الأمير علال الفاسى سيتقدم ببلاغ للنائب العام لتشريح جثة شقيقته، وإعلانه أن الوفاة ليست طبيعية، متهماً أحد أفراد الأسرة بقتلها، على حد زعمه.
ساعات من الحزن والأسى عاشتها عائلة هند الفاسى عقب وفاتها بمستشفى الوادى بمحافظة 6 أكتوبر، حتى دفنها بمقابر الأسرة فى مدينة نصر.

القلق بدأ يتسرب إلى أولادها الأمراء عبدالرحمن، وأحمد، وسماهر وهى فى المستشفى فى العناية المركزة، حتى بدأت أصواتهم ترتفع بالصراخ عندما صعدت روح والدتهم إلى بارئها، فكانت أصواتهم تهتك الصمت الذى خيم على مدينة السادس من أكتوبر، وقالت مصادر طبية إن سبب الوفاة هبوط حاد بالدورة الدموية، وهو ما لم يصدقه شقيقها، بعدما اتصل به أولادها فهرع مسرعاً إلى مستشفى الوادى واقتحم الغرفة التى ترقد بها، وأصر على رؤية جثمانها قبل دفنها، لكن نجلها «عبدالرحمن» اعترض طريقه بحجة أن الموت له حرمة، وكره كشف وجه والدته أمام أحد حتى لو كان شقيقها، الأمر الذى أثار حفيظة «علال» واشتبك مع «عبدالرحمن» وتراشقوا الضرب بالأيدى حتى كسرت إحدى أطراف الابن، وتهشم زجاج المستشفى.

علال، شقيق هند، ردد فى حالة غضب إن وفاة شقيقته ليست طبيعية، وطالب بتوقيع الكشف الطبى عليها زاعما أنها توفيت نتيجة تعاطيها مواد مخدرة بكثرة.

الأسرة لم تبال باتهامات شقيق المتوفاة، وعجلت الإجراءات لسرعة دفن الجثمان، الأمر الذى جعل الشك يراود عقله وصرح لوسائل الإعلام اعتزامه التقدم ببلاغ للنائب العام يطالبه فيه بإعادة تشريح جثة شقيقته للوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة، وهو الأمر الذى رفضته الأسرة مؤكدة أنهم دخلوا معه فى جملة خلافات الأيام الأخيرة جعلته يصوب إليهم العديد من التهم.

شهدت الأيام الأخيرة للأميرة هند الفاسى إقبالاً على عمل الخير، وذلك بالإنفاق على الطلاب الأفارقة المغتربين بالقاهرة، والدراويش الذين يحرصون على زيارة ضريح والدها الشيخ الفاسى، وقد شوهدت وهى تبكى أمام قبر والدها فى زيارتها الأخيرة وكانت تحرص على إحياء ذكرى رحيل والدها بصحبة شقيقها علال الفاسى، وفى حضور مشاهير التلاوة، ومنهم القارئ الطبيب أحمد نعينع، والمطرب الشعبى أحمد عدوية، وسياسيون وإعلاميون، وطلاب أفارقة كانت تنفق عليهم وتقوم بالذبح واشعال المباخر مرتدية الحجاب.

لقد دفعت الأقدار الأميرة هند الفاسى، ابنة شيخ صوفى من أصل مغربى كان يعمل مديراً لأعمال الأمير ترك فى السعودية، إلى الزواج المثير للجدل من الرجل الثالث سابقا فى المملكة، بعد أن كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، حتى ترك مناصبه طواعية بعد خلاف مع العائلة المالكة، وفضل العيش فى القاهرة.

شكلت قصص وحكايات الأميرة هند الفاسى مادة ثرية لمختلف وسائل الإعلام العالمية، فتقول عنها هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى»: لقد شكلت قصص الأميرة هند الفاسى وأولادها وعائلتها وحراسها مصدر إحراج متزايد للسلطات المصرية، بسبب سوء معاملتها للموظفين الذين يعملون لديها، ومعاملتهم كالأسرى.

وأشارت الـ «بى بى سى» إلى أن كثيرا من المصريين الذين يكافحون من أجل تغطية نفقاتهم المعيشية، انتقدوا الحكومة التى عطلت تطبيق القانون ضد الأميرة هند وحراسها أكثر من مرة بسبب الحصانة التى تتمتع بها مع زوجها، وكذلك لأسباب سياسية قوية بين الحليفتين القويتين مصر والسعودية.

أما مجلة التايم الأمريكية الشهيرة فقد نشرت قصة لجوء عائلة الفاسى للقاهرة بعد أن تمت الإطاحة بزوجها الأمير ترك بن عبدالعزيز من مناصبه كرجل ثالث فى مثلث الحكم بالمملكة، حيث تنتمى والدته إلى عائلة السديرى، الأقدم فى الجزيرة العربية.

وتناولت المجلة الأمريكية كيف أنفقت هند الفاسى 90 مليون دولار فى إقامة شركات تجارية ومؤسسات خيرية وحراسات خاصة مدججة بأحدث الأسلحة والسيارات المصفحة، وشراء أحدث اللوحات والأنتيكات والتحف من مزادات واشنطن ولندن وباريس، لكن التناقضات الغريبة والمثيرة- كما تقول المجلة- أن الأميرة هند الفاسى كانت ترفض دفع فاتورة إقامتها لشهور فى أفخم الفنادق بين فلوريدا ولندن والقاهرة، بل كانت ترفض دفع أجور صغار الموظفين لديها.

كما رصدت المجلة تفاصيل حياة متناقضة لأميرة تنفق على الفقراء، بينما أنفقت عائلتها ملايين الدولارات على قصر فى بيفرلى هيلز بكاليفورنيا به تماثيل عارية، كان مملوكاً لشقيقها محمد الفاسى الذى توفى مؤخراً.

تنقلت الأميرة الراحلة وأفراد أسرتها وحاشيتها بين فنادق القاهرة المختلفة، فكانت تعيش فى طابقين بفندق هيلتون رمسيس بوسط القاهرة على النيل، قبل أن تنتقل للإقامة فى فندق موفنبيك بمحافظة 6 أكتوبر، وكانت حياة الأميرة مادة خصبة وثرية لصحف النميمة وصفحات الحوداث والمجلات الاجتماعية والفنية، وكان البعض يهاجم الحكومة المصرية بسبب تكتمها على تصرفاتها وأفراد أسرتها.

وقد ارتبط اسم الأميرة هند الفاسى بشخصيات سياسية واقتصادية كبيرة، منها مسؤول سورى رفيع سبق أن كتب قصيدة غزل فى الأميرة هند، التى قامت بدورها بنشر القصيدة فى مجلة الكواكب، وأثارت الجدل وقتها وفيها يقول:
«سمراء.. فى المغرب الأقصى أرومتها تدعى بـ«هند» وهند تعشق العربا» وقد تردد اسم المسؤول السورى فى الصحف المصرية والعربية بزعم توسطه أكثر من مرة لعدم طرد الأميرة هند الفاسى من القاهرة بسبب مشاكلها وأبنائها مع الموظفين والعاملين معها وإدارات الفنادق التى تقيم بها.

لكن الأميرة هند الفاسى كانت ترد على ذلك بأنها ضحية حملة إعلامية بإيعاز من الخارج وتشجيع من جهات مصرية وعربية لتشويه صورتها وصورة زوجها كامرأة سعودية ليبرالية متفتحة ولحسابات سياسية، على حد قولها.

وقد سبق للأميرة الراحلة أن واجهت مشكلات مع القضاء المصرى إثر شكاوى تقدم بها عمال مصريون اتهموها باحتجازهم وعدم تسديد رواتبهم، لكن محكمة جنح بولاق فى القاهرة قضت ببراءتها وشقيقها محمد الفاسى من تهمة «خيانة الأمانة».
وقد شهد زواج ابن الأميرة الراحلة عبدالرحمن بن ترك مادة دسمة لوسائل الإعلام المصرية والعربية والعالمية، خاصة بعد حفل الزواج الأسطورى الذى أقيم له فى القاهرة بحراسة عشرات من رجال الشرطة.

فرغم أن الأمير ترك لم يستطع عقد زفاف ابنه عبدالرحمن فى السعودية بسبب منع دخول زوجته وابنتها سماهر السعودية، فإن الأميرة هند الفاسى أصرت على إقامة حفل أسطورى فى مصر، وقد قام الأمير بحجز 300 جناح ملكى وعادى فى مختلف الفنادق الكبرى بالقاهرة، هذا بخلاف حجز غرف أخرى عديدة لمساعدى الأمراء ومرافقيهم أثناء زيارتهم القصيرة إلى القاهرة.

كما قام الأمير ترك كذلك بتأجير أكثر من خمس طائرات خاصة لنقل المدعوين ومساعديهم إلى حفل الزفاف، وتم تكليف المخرج اللبنانى كميل طينوس بإخراج الحفل ومونتاجه، وهو ما جعل كميل يطلب طائرة خاصة له ولزوجته المذيعة اللبنانية ماريال بعينى، مذيعة قناة روتانا، هذا غير أكثر من 15 مصوراً لبنانياً انضموا إلى مثلهم من المصورين المصريين.



















لمعلوماتك...
1980 من هذا التاريخ تقيم الفاسى فى القاهرة بشكل شبه دائم

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر قراءة