خلال برنامج "القاهرة اليوم"..

جابر عصفور: الأسوانى ليس قضيتى و"يعقوبيان" جيدة

الإثنين، 17 مايو 2010 - 07:34 م

الدكتور جابر عصفور رئيس المركز القومى للترجمة

كتب بلال رمضان

أكد الكاتب والمفكر والناقد د. جابر عصفور على أن خلافه مع الروائى د.علاء الأسوانى ليس خلافًا شخصيًا، قائلاً "الأسوانى ليس قضيتى، بقدر ما تشغلنى الظواهر السلبية التى تقع فى داخل الحوار الثقافي"، وأضاف عصفور من واجبى كناقد ألا أُدلس أو أكذب على القراء، فرواية يعقوبيان رواية جيدة ولكنها ليست جيدة جدًا وليست ممتازة.

جاء ذلك خلال فقرة الصحافة ببرنامج القاهرة اليوم مساء أمس، والتى استضاف فيها الكاتب الصحفى والإعلامى حمدى رزق د.جابر عصفور رئيس المركز القومى للترجمة، وتحدث فيها عن "آداب الحوار الديمقراطى".

وقال عصفور "من ناحيتى حاولت أن أدير حوارًا ولكننى تلقيت مجموعة من الاستجابات الانفعالية، وبدلاً من أرد على الانفعال بالانفعال أو على الاتهامات بالاتهامات، أخذت هذا الذى قاله علاء الأسوانى باعتباره عينة للخطاب الثقافى العام، وجلستُ أحلل هذه العينة واستخرج منها مجموعة من الظواهر الثقافية التى لا توجد فى خطاب علاء الأسوانى وحده، وإنما توجد فى خطابنا جميعًا، وغير ملتف إلى الشخص نفسه، بقدر ما أنا ملتفت إلى الظاهرة، فليست قضيتى علاء الأسوانى وإنما قضيتى هذه الظواهر السلبية التى تقع فى داخل الحوار الثقافى فنحن نزعم بأننا نريد الديمقراطية ولكن عندما نتحاور نكون أبعد ما يكون عن الديمقراطية، وفى نهاية الأمر أنا ناقد، ولى وجهة نظري، وعندما أرى مثلاً أن علاء الأسوانى الروائى لا يمكن أن أضعه فى نفس الكفة التى أضع فيها جمال الغيطانى أو بهاء طاهر أو إبراهيم أصلان، فهذا رأى نقدى، وليس لدى أى اعتراض أن يأتى نقادًا آخرون ويقولون ما لا يتفق مع وجهة نظرى، فأهلاً وسهلاً بهم، ولكن أن يرد على فى قضية نقدية ثقافية باتهامات سياسية، فهذا هو جزء من ظواهر انعدام الحوار الديمقراطي، وأعتقد أنه بمكانتى الجامعية أنه يمكننى أن أوجه الطرف الآخر فى قضية الحوار الثقافى بشكل عام، والحوار الذى دار بيننا بشكل خاص، وهذا أمر طبيعي، وفى الأساس أنا لا أشغل بالى بقضية شخصٍ ما، ولكن ما يشغل بالى هو أن هناك خطاب ثقافى عثرت عليه، ووجدته أمامي، وتصادف أن للخطاب علاقة بى، فمن الطبيعى جدًا أن أرد عليه بالتحليل".

وأضاف عصفور "عندما يُكرم الروائى علاء الأسوانى أشعر بفرحٍ كمصري، وأن هذا التكريم جميل، ويستحق التقدير، ولكن عندما تدخل فى منطقة النقد الأدبي، أقول لك إن رواية عمارة يعقوبيان جيدة، ولكنها ليست جيدة جدًا ولا ممتازة، وهذا دورى كناقد، ودورى يحتم على ألا أدُلس أو أكذب على القراء، وأن أعطى لهذه الظاهرة قدرها الحقيقى".

وأكد عصفور أننا بقدر ما نعانى من الافتقاد الكامل لمعانى الديمقراطية إلا أننا نعانى فى الأساس من افتقاد آداب الحوار بشكل عام، وأوضح عصفور أن هناك خمس صفات أساسية يجب أن تتوفر فى الحوار الديمقراطى، أولها الصدق وألا تكذب وألا تدلس، وثانيها تطابق القول مع الفعل، وثالثها تقبل الاختلاف واحترام المختلف معه، ورابعها عدم الخلط واستبدال قضية بأخرى، بمعنى أنه لا يجب أن نعمل بعملية "تديَّن" لشأن من شئون الدنيا، وخامسًا التروى فى إصدار الأحكام بدلاً من التسرع، وهذا ما نجده على المستوى السياسى سرعان ما تندفع الاتهامات بالعمالة والخيانة عندما تختلف مع الآخر، وعلى المستوى الدينى يتسارع الكثيرون بالتكفير، مضيفًا "وللأسف هذه القواعد الخمسة لم تعد موجودة فى خطاباتنا اليومية".

كما أكد عصفور على أن الحلقة التى استضاف فيها الإعلامى محمود سعد كل من أحمد شوبير ومرتضى منصور، هى نموذجًا لانعدام آداب الحوار، وأننا أصبحنا نتعارك ولا نتحاور.

وأوضح عصفور إن افتقاد آداب الحوار الديمقراطى ليس خاصًا بأحد، إنما هى متفشية عند الجميع بلا استثناء، ولا أكاد استثنى أحدًا سواءً من الحكومة أو المعارضة، ولا حتى فى داخل الأدب أو خارجه، مشيرًا إلى أنه من ضمن أسباب انعدام آداب الحوار الديمقراطى فى خطابتنا هى الأزمة الاقتصادية الطاحنة، مضيفًا "إذا توفر للناس مستوى معيشى متوسط راق فلن نجد هذا العويل والصراخ".

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر قراءة