أكثر من 50 رجل أعمال عربيًّا يؤكدون من القاهرة: القطاع الخاص العربى قادر على التنمية وإصلاح ما أفسدته السياسة العربية.. بشرط تهيئة مناخ الاستثمار ووضع آليات عملية وواقعية

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010 - 12:03 ص

رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة يتوسط رجال الأعمال العرب

كتب عادل السنهورى

هل يتمكن القطاع الخاص العربى من قيادة قاطرة التنمية الاقتصادية والتكامل الاقتصادى بين الدول العربية؟
وهل يصلح المال العربى ما أفسدته السياسة طوال السنوات الماضية؟
وأين كان القطاع الخاص العربى طوال الثلاثين عاما الماضية وما حجم إنتاجه ومردود مساهماته فى التنمية العربية؟
وهل بات مناخ الاستثمار فى الكثير من الدول العربية مهيأ الآن لاستقبال مليارات رجال الأعمال والمستثمرين العرب؟

كلها تساؤلات مطروحة مع اقتراب عقد القمة الاقتصادية العربية فى شرم الشيخ فى 19 يناير المقبل، وبمناسبة اجتماع أكثر من 50 رجل أعمال عربيا بالقاهرة أمس فى أول مبادرة مصرية لزيادة دور القطاع الخاص فى التكامل الاقتصادى العربى.

حوارات عديدة ونقاشات موسعة دارت بين رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات العربية، بالإضافة إلى عدد من ممثلى صناديق التمويل السيادية العربية من مصر ودول الخليج والمغرب العربى والأردن وسوريا ولبنان حول الواقع والطموح فى إمكانية قيام تكامل اقتصادى عربى يلعب فيه القطاع الخاص الدور الأبرز والرئيسى.

اجتماع رجال الأعمال جاء بمبادرة ودعوة كل من المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة والقائم بأعمال وزير الاستثمار، لإطلاق مجلس للرؤساء التنفيذيين لكبريات الشركات وصناديق التمويل السيادية العربية بهدف بلورة ووضع رؤية وآليات عملية لتسريع وزيادة الاستثمارات العربية المشتركة، وكذلك التجارة البينية العربية وعرض هذه الرؤية على الملوك والرؤساء العرب الذين سيشاركون فى القمة الاقتصادية المقبلة بشرم الشيخ لتوفير الغطاء السياسى والتشريعى والتنظيمى الملائم لإطلاق مبادرة عملية وواقعية لدفع التكامل الاقتصادى العربى من خلال مشاركة فعالة للقطاع الخاص فى زيادة الاستثمارات والتجارة البينية العربية.

ربما هناك حالة من التفاؤل فى المستقبل القريب، رغم أن الواقع لا يعكس ذلك، فالاستثمارات العربية فى دول المنطقة تبلغ نحو 500 مليار دولار، فى حين أن الأموال العربية فى الولايات المتحدة وأوروبا تتجاوز الـ3 تريليون دولار، وهو ما يؤكد تضاؤل التجارة البينية العربية والتى لاتتجاوز 10% فى أحسن حالاتها.

كما أن الواقع أيضا لا يعكس التفاؤل، فالتشريعات الوطنية أحد المعوقات والمعضلات الحقيقية فى طريق تدفق الاستثمارات العربية، وكثير من رجال الأعمال هربوا بمشروعاتهم من دول عربية إلى الخارج بسبب البيروقراطية والمعوقات الكثيرة لتنفيذ استثماراتهم، والنماذج كثيرة.

رغم ذلك، هناك حالة من التفاؤل تغلفه بعض الجدية والحرص على العمل الفورى والجماعى لبلورة رؤية متكاملة وعصرية لحشد الإمكانات والطاقات العربية وتوجيهها إلى عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى المنطقة العربية.

التفاؤل تعكسه كلمات المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، فهو يرى أن القطاع الخاص العربى أصبح مؤهلا وقادرا على قيادة التكامل الاقتصادى العربى وزيادة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة فى المرحلة المقبلة بما يتماشى مع التطورات والتحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية، خاصة أن معظم الدول العربية بدأت منذ فترة تنفيذ منظومة شاملة للإصلاح الاقتصادى تزيد من الاندماج فى الاقتصاد العالمى، وتفتح كل القطاعات الإنتاجية والخدمية أمام مشاركة القطاع الخاص مع الحكومات فى الاستثمار فى هذه المشروعات.

ويؤكد على قدرة التجمعات العربية على وضع الآليات والخطط التى من شأنها أن تعظم من العمل الاقتصادى العربى المشترك سواء فى الاستثمارات المشتركة أو التجارة البينية، ويشدد على ضرورة أن يتفهم الجميع أن الهدف من التعاون العربى هو التكامل وليس التنافس، حتى يتحقق التكامل والتعاون العربى.

مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات البينية العربية بلغت 2 مليار دولار قبل عشر سنوات ارتفعت إلى 20 مليارا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تنامى دور القطاع الخاص العربى الذى يتميز بقدرته على تخطى حاجز الحدود الجغرافية.

تفاؤل المهندس رشيد ومبادرته، رحب بها المشاركون من رجال الأعمال للإسراع فى تفعيل التعاون الاقتصادى العربى، مؤكدين على الدور الذى ستلعبه المبادرة كقوة محركة لتفعيل وتعميق التعاون الاقتصادى العربى وزيادة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة.

وأكدوا أن المبادرة تمثل بارقة أمل لتحريك العلاقات العربية خلال الفترة القادمة وقاعدة حوار مشترك بين كبريات المؤسسات والشركات الإقليمية العربية من شأنها إعطاء مزيد من الدفع لحركة تلك المؤسسات والشركات للمساهمة فى دفع عملية النمو والتنمية فى المنطقة على أساس دائم يتناسب مع التحديات والتغيرات الجديدة التى يشهدها العالم على مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية.

وشددوا على ضرورة وضع أجندة مهام محددة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع تهدف إلى تعميق التعاون العربى وإعطاء دفعة للتكامل الاقتصادى من خلال تحديد واستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة بالمنطقة العربية أو من خلال المشاركة بين الحكومات والقطاع الخاص فى المشروعات الكبرى ومنها على سبيل المثال مشروعات البنية الأساسية إلى جانب التواصل المستمر مع المؤسسات الحكومية لمناقشة أفضل الآليات الممكنة لتسهيل انتقالات رؤوس الأموال والاستثمارات العربية والسلع والخدمات والموارد البشرية، إلى جانب تحسين مستوى معيشة المواطن العربى وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء الأمة العربية.

كما أكدوا توافر الرؤى والفرص الاستثمارية التى تحتاج إلى دعم الحكومات العربية، مطالبين بتذليل المعوقات على كافة الأصعدة التشريعية والاقتصادية والمالية والمصرفية، والتى تساهم فى الحد من نمو التجارة البينية العربية وزيادة الاستثمارات المشتركة.

ومن المقرر أن يتم تشكيل مجموعة عمل مكثفة للتنسيق ووضع خطط واقعية ومحددة من قبل القطاع الخاص العربى للمشاركة فى خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعرضها على الملوك والرؤساء العرب لمناقشتها وإقرارها حتى تأتى القمة الاقتصادية المقبلة ملبية لطموحات وتطلعات المواطنين فى كل الدول العربية.

ومن المقرر أيضا أن يعقد المشاركون الاجتماع الثانى يوم 18 يناير المقبل بمدينة شرم الشيخ مع فتح الباب لضم أعضاء جدد من رؤساء كبريات الشركات العربية لمناقشة الرسالة التى سيتم رفعها للقمة، وكذلك الإعلان عن برنامج عمل المجموعة خلال العام 2011.

الاجتماع التحضيرى الأول حضره المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصرى، وخديم الدرعى نائب رئيس مجلس إدارة شركة الظاهرة الزراعية إحدى شركات الشيخ حمدان بن زايد، والدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجموعة الزامل السعودية، المهندس خلدون الموقع رئيس الجانب السورى فى مجلس الأعمال المصرى السورى، حسين الشوبكشى رئيس مجموعة الفطيم، محمود فراج عمران رئيس شركة كابيتال العربية للتمويل والاستثمار، والشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجموعة "بن زايد"، محمد الشايع رئيس مجلس الإدارة التنفيذية لشركة محمد حمود الشايع، محمد العبار رئيس شركة إعمار العقارية، فراس طلاس رئيس مجلس إدارة مجموعة ماس الاقتصادية، أحمد السويدى رئيس مجلس إدارة شركة "السويدى إليكترك".

كما حضر المهندس نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة، الشيخ مبارك المنصورى رئيس هيئة استثمار الإمارات، الشيخ عبد الله صالح كامل العضو المنتدب لمجموعة دلة البركة، سليمان المهيدب رئيس مجموعة شركات عبد القادر المهيدب وأولاده، إبراهيم صالح رئيس مجلس إدارة مجموعة الخرافى- مصر، الشيخ محمد بن سليمان الراجحى رئيس مجلس إدارة الراجحى الدولية للاستثمار الزراعى، فؤاد الغانم رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات فؤاد الغانم وأولاده، ياسر الملوانى الرئيس التنفيذى لشركة هيرمس القابضة، حسن هيكل العضو المنتدب لشركة هيرمس القابضة، محمد العرينى رئيس صندوق الإيداع والتدبير "CDG"، يحيى بن لادن العضو المنتدب لمجموعة بن لادن، شيرين عباس حلمى العضو المنتدب لشركة فاركو للأدوية، الدكتور محمد شاكر المرقبى رئيس المجموعة الاستشارية "شاكر"، الدكتورة سميحة فوزى، مساعد أول وزير التجارة الخارجية والصناعة المصرى، عارف نقفى المؤسس والرئيس التنفيذى لمجموعة أبراج كابيتال.

الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجموعة "الزامل" السعودية، من جانبه رحب بالمبادرة التى تعتبر لأول مرة فرصة جيدة لإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص العربى للمشاركة فى التكامل وزيادة الاستثمارات والتجارة البينية مشيراً إلى أن هناك تجارب عالمية فى هذا الإطار حققت نتائج جيدة.

وقال الزامل، إن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسى للتنمية فى المنطقة العربية إلى جانب دوره الكبير فى توفير فرص عمل من خلال مشروعاته أو الخدمات المرتبطة به.

وأضاف أن هناك عدداً من المشروعات العربية العملاقة التابعة للقطاع الخاص تستثمر فى عدة دول عربية، لذا يجب أن يكون لها منبر تستطيع من خلاله متابعة القرارات الصادرة عن القمم العربية التى تكون رائعة عندما تصدر ولكن الأفضل متابعة تنفيذها.

وأكد الزامل دور الحكومات العربية فى توفير مظلة لحماية وتشجيع القطاع الخاص من خلال إطلاق يده فى العمل بوضع التشريعات والتسهيلات والحوافز لزيادة استثماريته داخل المنطقة العربية.

وأعرب رئيس مجلس الإدارة التنفيذى لشركة محمد حمود الشايع - الشركة الرائدة فى قطاع التجزئة على مستوى الشرق الأوسط - محمد الشايع، عن سعادته بالمبادرة، وقال إن المبادرة التى تعد الأولى من نوعها تعتبر دليلاً إضافياً على ما تتمتع به مصر من مكانة كبيرة لدى جميع رؤساء الشركات الإقليمية العربية وممثلى صناديق التمويل.

وأضاف، أن المبادرة تمثل أيضا خطوة جيدة لمناقشة تحديات المستقبل فى وطننا العربى، مؤكداً أهمية دور قطاع الخدمات باعتباره أكبر موظف للعمالة، كما أن ثلثى أى اقتصاد حقيقى يقوم على هذا القطاع مستغلا الثروة البشرية.

ومن جانبه، وصف عبد الله صالح كامل، العضو المنتدب لشركة "دلة البركة"، المبادرة بالتاريخية، مشيراَ إلى أنها لن ترى النور إلا من خلال القطاع الخاص، لذلك يجب أن تكون العلاقة بين صناع القرار السياسى والقطاع الخاص علاقة تكاملية تهدف إلى تنفيذ المشروعات القومية التى تحتاج إلى رؤية القطاع الخاص لأنه القادر على التنفيذ.

وقال رئيس شركة إعمار العقارية، محمد العبار، إن المبادرة تعد فرصة جيدة للقطاع الخاص نحو المشاركة فى اتخاذ القرار إيماناً منه بدوره فى تحقيق التكامل العربى، واعتبرها بداية مهمة وملحة لممارسة دور أكبر على مستوى قطاع الأعمال.

وأضاف العبار، أن ارتفاع معدلات نمو المؤسسات الاقتصادية الخاصة يكون له تأثيره المباشر على إجمالى الاقتصاديات العربية بشكل عام، مما يدفع نحو الرغبة فى المزيد من التوسع العربى – العربى، الأمر الذى ينعكس فى النهاية على المواطن العربى.

وطالب العبار، القطاع الخاص العربى بضرورة اقتحام المشروعات العملاقة الخاصة بالبنية التحتية باعتباره الوحيد القادر على القيام بذلك، ولأنها السبيل الوحيد لمواجهة الظروف الصعبة التى تمر بها بعض الاقتصاديات العربية.

ومن جانبه أعرب الرئيس التنفيذى للمجموعة المالية هيرمس القابضة، ياسر الملوانى عن أمله فى أن تسهم تلك المبادرة فى تذليل المعوقات التى تقف أمام جذب رؤوس الأموال العربية المهاجرة التى تبحث حالياً عن بيئة استثمارية جاذبة وأكثر أمنا، علاوة على تشجيع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى المنطقة العربية.

وأضاف الملوانى، أننا من خلال تلك المبادرة نستهدف تكوين مجلس استشارى لتنسيق ومساعدة الحكومات فى تسيير وتذليل العقبات أمام المستثمر العربى، خاصة وأن المنطقة تزخر بالعديد من المميزات التى تمثل فرصاً ممتازة لأنشطة الاستثمار المباشر ومدخلاً ممتازاً لشركات القطاع الخاص والمستثمرين الجادين من أصحاب الرؤية الهادفة، لذلك لابد أن يكون الطموح بقدر آليات التنفيذ المتاحة.

وقال رئيس مجموعة شركات عبد القادر المهيدب وأولاده، سليمان المهيدب، إن الحكومة المصرية أكدت من خلال تلك المبادرة تبنيها سياسة عمل قائمة على علاقات تبادلية وليس الاستفادة من طرف واحد، كما أشاد بالمبادرة التى ظهرت ملامحها قبيل استضافة القمة الاقتصادية العربية المرتقبة بمدينة شرم الشيخ، مشيراً إلى أن تبنى مصر لتلك المبادرة ينبع من قدرتها على إحداث تغيرات فى المنطقة على كافة الأصعدة.

وأكد المؤسس والرئيس التنفيذى لشركة "أبراج كابيتال" عارف نقفى: "أن القطاع الخاص العربى يستطيع تنفيذ التكامل المطلوب دون انتظار دعم الحكومات، وأصبح قادراً على تخطى الحدود خاصة فى أوقات الأزمات، وهنا يبرز دور القطاع الخاص للنهوض بالمنطقة العربية، لأنه المشغل الحقيقى لطاقات الشباب.

وطالب المهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة أوراسكوم تيليكوم القابضة، بإنشاء هيئة عربية مشتركة تحت مسمى هيئة التحكيم لقضايا الاستثمار تختص فى حل النزاعات الاقتصادية التى قد تنشأ بين المستثمرين والحكومات، وأن تتمتع هذه اللجنة بالصلاحيات للحكم فى القضايا الخلافية، وتضمن حماية الاستثمارات العربية داخل الدول العربية، مشيراً إلى أن وجود هذه اللجنة سيفصل فى أى نزاع قد ينشأ بين المستثمرين، وأى جهات حكومية أو غير حكومية مع ضرورة أن تتمتع بالمصداقية والشفافية الكاملة.

وأكد ساويرس أن تواصل القطاع الخاص وتكامله فى البلدان العربية أسهل كثيراً، حيث إن التعامل يتم بمنهج اقتصادى تتلاقى فيه الأهداف على خلاف العلاقات السياسية التى تختلف فيها الرؤى والمقاصد، وبذلك يصبح القطاع الخاص هو القادر على تحقيق التكامل الاقتصادى الذى تنادى به الحكومات العربية منذ عقود طويلة ولم تحقق أى نجاحات ملموسة.

وقال فراس طلاس، رئيس مجلس إدارة مجموعة ماس الاقتصادية، أن المبادرة تعتبر رسالة إلى كل الحكومات العربية للاقتناع بالدور الحيوى للقطاع الخاص، مشيراً إلى أننا كرجال أعمال ممثلين لهذا القطاع لا نخفى هدفنا نحو تحقيق الأرباح، ولكن نضع مصلحة المواطن العربى على قائمة أولوياتنا".

وقال أحمد السويدى، رئيس مجلس إدارة شركة "السويدى إليكترك"، إن المبادرة تجمع عدداً من الشركات الإقليمية الكبرى وتعتبر بداية لمجتمع عربى موحد.

وطالب السويدى بضرورة توحيد القوانين المنظمة للاستثمار فى المنطقة العربية من أجل تذليل العقبات أمام القطاع الخاص.

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً