الإيرانيون قادمون

مسلسلات إيرانية «مدبلجة» بالسورية عن الأنبياء نوح ويونس وإبراهيم وموسى.. والدراما المصرية مازالت تعيش فى «الوهم»

الخميس، 11 نوفمبر 2010 - 11:06 م

مسلسل يوسف الصديق

جمال عبد الناصر

فى الوقت الذى تتصارع فيه شركات الإنتاج المصرية على خطف النجوم ومنحهم أجورا فلكية فى دراما تعتمد فى جزء كبير منها على إعادة تقديم الأفلام الناجحة، تجهز شركات الإنتاج الإيرانية عددا من المسلسلات الدينية لتصديرها مدبلجة بالعربية إلى العالم العربى الإسلامى عبر القنوات الفضائية العربية، حيث تأتى هذه الخطوة بعد نجاح مسلسل «يوسف الصديق» ومن قبله «مريم المقدسة» و«السيد المسيح» التى احتلت شاشات الفضائيات العربية، وحققت أعلى نسب فى المشاهدة.

المسلسلات الإيرانية التى يتم تنفيذها حاليا تدور حول قصص الأنبياء يونس ونوح وإبراهيم وولده إسماعيل، وتتعاون إيران فى مشاريعها المقبلة مع سوريا لتحقيق النجاح الجماهيرى المطلوب عربياً من خلال اللهجة السورية، حيث تكشف الكواليس عن تجهيز إيران وسوريا لأكثر من 10 مسلسلات إيرانية باللهجة الشامية أصبحت جاهزة للعرض بالتعاون مع 5 شركات إنتاج فنية فى سوريا، وهناك 7 أعمال أخرى يجرى العمل على دبلجتها حالياً.

وبعد نجاح السوريين فى المسلسلات التاريخية وتميزهم فيها بعدد من المسلسلات القوية كالظاهر بيبرس وأبو جعفر المنصور والاجتياح وغيرها من المسلسلات التى نالت إعجاب المشاهد العربى جاءت الدراما التركية واخترقت كل البيوت واعتلت قمة نسب المشاهدة لتميزها فى الجانب الرومانسى الذى اختفى من الدراما المصرية إلا أن المرحلة المقبلة تشهد تحولا فى سوق الدراما فالمسلسل الإيرانى المدبلج باللهجة السورية سيجتاح كل القنوات من خلال خطة سورية إيرانية فى قطاع الدراما ويأتى ذلك فى الوقت الذى تعيش فيه الدراما المصرية وهماً ليس جميلاً على حد قول الناقدة ماجدة خيرالله التى ترى أننا نحاول أن نقنع أنفسنا أننا الأفضل والأكثر بصيرة وفضيلة، ولكن سرعان ماتسقط كل الادعاءات والأكاذيب بمجرد حدوث عامل خارجى غير مقصود يعرى الحقيقة سواء أكان سوريا أم تركيا أم إيرانيا.

وتضيف ماجدة خير الله: وإذا سألنا أحد المسؤولين فى ماسبيرو عن سبب عدم تحمسهم لإنتاج مسلسلات دينية؟ يجيبون: أصل المسلسل الدينى بيتكلف كتير ومابياكلش مع الناس!! خلينا أحسن فى اللى بيجيب فلوس ومضمون ويشاء الكريم أن يفضح أكاذيب ادعاءاتهم وغباء منطقهم وضحالة تفكيرهم، وتقوم محطة «ميلودى» فى نوبة صحيان ضمير وهى تتحدى قلة الأدب، وتعرض المسلسل الإيرانى يوسف الصديق ورغم أننا لسنا فى رمضان ولا شوال ولكن فى ذى القعدة، إلا أن المسلسل حقق نسبة مشاهدة عالية جدا وأصبح توقيت عرضه مقدسا فى كل بيت مصرى، حتى أصبح حديث الساعة بين كل طبقات الشعب.

وأشارت ماجدة خيرالله إلى أن الدراما الإيرانية أهم من الدراما التركية ولن تكون مجرد موجة وهتعدى مثل الدراما التركية لكنها دراما حقيقية مبنية على أسس وصناعها يعملون بشكل احترافى جدا وأضف إلى ذلك اختفاء المسلسل الدينى من الدراما المصرية فالإيرانيون بالبلدى كده «لعبوها صح» فقد درسوا العالم الإسلامى وما يعانيه من أمية دينية ووجود برامج دينية تبتعد فى خطابها عن تقديم الموعظة.

يتفق أيضا الكاتب يسرى الجندى مع الناقدة ماجدة خيرالله فى أن الإيرانيين قادمون والسبب هو الغباء الذى تتعامل به المؤسسات الدينية التى تغل أيدينا وتعوقنا عن الإبداع وأنا شعرت بالغيرة عندما رأيت مسلسل «يوسف الصديق» لأنى لدى مشروع مسلسل عن سيدنا الحسين ومشروع آخر عن الخوارج والفتنة الكبرى لكن المؤسسات الدينية تعوق خروج العمل بسبب ظهور شخصيات من التابعين.

يضيف الجندى من المفترض أن يدافع الإعلام عنا ويسوق لنا لكن للأسف هذا لا يحدث مثلما يحدث فى الإعلام الإسرائيلى الذى يعرف كيف يسوق لنفسه.

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر تعليقاً