خالد صلاح

فى حفل إفطار نادى القضاة مساء أمس

الزند يشن هجوما شديدا على الصحف المستقلة ويهدد محرريها

السبت، 12 سبتمبر 2009 01:03 ص
الزند يشن هجوما شديدا على الصحف المستقلة ويهدد محرريها المستشار أحمد الزند رئيس نادى قضاة مصر


كتبت سهام الباشا - تصوير عمرو دياب

بالرغم من انتهاء زمن الألقاب منذ قيام ثورة 23 يوليو عام 1952 إلا أن المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة، فاجأ ضيوفه أمس فى حفل الإفطار الذى عقده النادى، بلافتة موضوعه أمام مقعده مكتوب فيها "لمستشار أحمد بك الزند رئيس نادى القضاة".

قال المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة إن إرجاء وزارة العدل لمشروع القانون المقدم منها بشأن توسيع عضوية مجلس القضاء الأعلى بحيث يضم إليه رؤساء محاكم جدد من بينهم اثنان من رؤساء المحاكم الابتدائية، إنما يأتى مقدمة لعدم إصداره بالصورة التى قدم بها واعترض عليها قضاة مصر، مضيفا ، أنه لن يسمح طوال فترة توليه لرئاسة نادى قضاة مصر بخروج أى مشروع قانون إلى النور ينطوى على أدنى مساس بأقدمية أى قاضٍ، والتى تعد من المبادئ الأساسية وثوابت العمل القضائى التى يقوم عليها القضاء ككل.

وأوضح الزند أنه وزملاءه القضاة لا يمانعون من توسعة مجلس القضاء الأعلى وزيادة عدد مقاعده، بل إنهم يرحبون بذلك ولكن وفقا لمعايير محددة لا تخرج عن القواعد والقيم والتقاليد القضائية الرفيعة وعلى رأسها احترام الأقدمية المطلقة، مؤكدا أنه لا يوجد خلاف بين وزارة العدل ونادى القضاة، وأن العلاقة بينهما أساسها الود والتعاون من أجل صالح قضاة مصر.

وقال رئيس نادى القضاة إن جموع قضاة مصر يد واحدة، ولا توجد بينهم تيارات أو فرق متصارعة، مشيرا إلى أنه لا يوجد من بين القضاة من أطلق على نفسه أنه يمثل تيارا استقلاليا داخل القضاء، لأن ذلك يعنى بالضرورة وجود تيار احتلال، وهذا كلام يجافى المنطق ويتنافى مع الواقع لأن القضاء فى مصر بأكمله مستقل وغير محتل وأن مثل تلك الأوصاف والمسميات أطلقتها وسائل الإعلام لا القضاة على أنفسهم.

وبمجرد أن بدأ المؤتمر الصحفى بعد الإفطار تحول الحديث إلى هجوم حاد من رئيس نادى القضاة وبعض المستشارين على الصحافة المستقلة والمعارضة فى مقابل الدفاع عن الصحف القومية أثناء تغطية شئون القضاة، حيث ردد الزند أكثر من مرة مقولة "سيبونا فى حالنا" إن ما يحدث داخل الساحة القضائية هو شأن داخلى ولا يخص المجتمع المصرى بشىء، ولا يمكن لقضاء بهذا السمو أن يكون بينه وبين الصحافة خصومة أو ثأر مهما اختلفت وجهات النظر بينهما. متهمها إياها بأنها السبب وراء إحداث الفرقة بين القضاة بإطلاقها مسميات مختلفة على فريق دون الآخر منها قضاة تيار الاستقلال ،ملوّحا إلى قدرة القضاة إلى إقامة العديد من الدعاوى القضائية ضد هذه الجرائد، خاصة فى ظل وجود قضايا النشر التى يتعرض لها الصحفيون.

من ناحية أخرى وجه الزند التحية للصحافة القومية التى تتناول الموضوعات بنبرة هادئة وبدون عناوين براقة، معتبرها فى طليعة الصحف التى تساند القضاة، مشيدا بحملة جريدة المصرى اليوم الأخيرة حول رى الأراضى بمياه الصرف الصحى. مطالبا بأن تكون تغطيتها وتغطية جميع الصحف المستقلة لشئون القضاة على نفس الطريقة. بل والاكتفاء بذكر إيجابيات القضاة وعدم نشر أى سلبيات متعلقة بهم.

ويعتقد الزند أن الصحافة المستقلة والمعارضة تسعد باشتعال الخلاف داخل أعضاء نادى القضاة بل وأنها تزكى هذا الخلاف بتبنيها وجهة نظر أحادية قائلا "لماذا لا يلجأون إلى باعتبارى رئيس النادى للرد على ما يقال؟ بدلا من اللجوء إلى بعض أعضاء مجلس الإدارة الذين لا يحق لهم الإدلاء بأى تصريحات صحفية.

إلا أن المحررين القضائيين الذين لم يسمح لهم الزند بالحديث سوى دقيقتين لكل منهم فى مقابل عدم تحديده لوقت معين أثناء حديث القضاة، ردوا عليه بأنه هو من لا يسمح بإجراء حوارات صحفية وأن حديثه فى وسائل الإعلام قليل جدا بل وأحيانا يرفض التعليق على بعض القضايا الهامة، على الرغم من أنه المتحدث الرسمى والوحيد داخل النادى.

بينما أكد المستشار إسماعيل البسيونى رئيس نادى قضاة الإسكندرية، على اختلافه الشديد مع الزند، قائلا "أنا أقدر الصحافة المستقلة التى ساندت القضاة كثيرا فى العديد من المواقف والقضايا، مشيرا إلى ما حدث فى 28 مارس 1968 عندما رفضت الصحف القومية وقتها نشر بيان نادى القضاة فى أعقاب النكسة، الذى يعبر عن طلب القضاة بعودة العسكر إلى معسكرهم، وأن تحمى الحكومة البلاد. ولعل أبرز الأمثلة التى استدل بها البسيونى حول مساندة الصحافة المستقلة للقضاة هو تبنيهم لوجهة نظر جموع القضاة من معارضة مشروع قانون توسيع مجلس القضاء الأعلى الأخير.بينما رد الزند عليه قائلا "القضاة لا يريدون من يساندهم فهم من يساندون الوطن".

الكاتب الصحفى وائل الإبراشى – وأحد المدعوين على حفل الافطار - قال "بدأت أشعر أن الصحافة هى السبب وراء كل الكوارث التى تحدث فى البلد، فهى السبب وراء تفشى أنفلونزا الخنازير وثقب الأوزون، لماذا تحملون الصحافة كل الاخطاء التى تحدث؟ مؤكدا على اتفاقه على أن هناك أخطاء يرتكبها البعض، ولكن هذا لا يعنى إنها السبب وراء أى أزمة، معللا ذلك بأن الصحفيين يعملون فى ظروف سيئة أهمها غياب تداول المعلومات داخل جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية وهو ما يؤدى إلى نشر الصحفيين المعلومات التى تصل إليهم على الفور، خاصة وأن الصحفى لديه شهوة النشر وهذا أمر لا يعيب الصحافة.

وأضاف الإبراشى إن الحرية السياسية مفقودة، مما يجعل وسائل الإعلام تعوض ذلك بنشر قضايا الرأى العام. مؤكدا على أنه ليس دور الصحافة أن تنظر للمجتمع على أن الحياة فيه وردية وأن كل شىء جميل وإيجابى. وأضاف الإبراشى "الصحافة ليست من أطلق مسمى تيار الاستقلال على مجموعة من القضاة بل هم من كانوا يتحدثون دائما باسم الاستقلال ومن حق بعض الصحف المعارضة أن تتبنى وجهة نظر معينة دون غيرها. مطالبا القضاة بأن يتفهموا طبيعة عمل الصحفى، مثلما يجب على الصحفى تفهم عمل القاضى.

وعندما تحدث الإبراشى عن بعض النماذج التى تمثل قضايا للرأى العام والتى تهم الصحافة بصرف النظر عن تداولها أمام القضاء بدون التأثير على سير العدالة ومنها قضية هشام طلعت مصطفى كنموذج لزواج السلطة بالمال، أبدى المستشار رضا شوكت رئيس محكمة جنايات القاهرة اعتراضه قائلا "نحن نأبى أن نسمع كلام مثل هذا، فهو كلام لا يقال فى مقر نادى القضاة". رافضا ما أسماه بالقضاء الموازى الذى تمارسه وسائل الإعلام وتحول بعضها لخناجر ضد القضاة.

يذكر أن حفل إفطار النادى لم يحضره المستشار ممدوح مرعى وزير العدل أو أحد مساعديه، علاوة على عدم حضور المستشار عادل عبد الحميد رئيس مجلس القضاء الأعلى ولا أى من أعضاء المجلس، كما غاب عنه جميع قضاة تيار الاستقلال ولم يحضر منهم سوى قضاة التيار الأربعة من أعضاء مجلس إدارة النادى. ورئيس النادى يعلل ذلك بأنه لم يوجه دعوة شخصية لأى قاض، بل كانت الدعوة عامة، فى حين حضر المستشار مقبل شاكر رئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى سابقا.

المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة











لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة