الخميس، 30 مارس 2017 02:38 م
خالد صلاح

فى مقال بـ"نيويورك تايمز"..

صحفية مصرية تؤيد موقف ساركوزى من النقاب

الجمعة، 03 يوليه 2009 05:25 م
صحفية مصرية تؤيد موقف ساركوزى من النقاب جانب من مقال منى الطحاوى فى نيويورك تايمز

كتبت إنجى مجدى

دافعت الصحفية المصرية المسلمة منى الطحاوى فى مقالها بصحيفة نيويورك تايمز عن رأى الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى فى النقاب، مؤكدة على كراهيتها لذلك اللباس الذى يؤدى إلى محو المرأة من المجتمع، فهو زى يتعلق بكراهية المرأة التى تقوم عليها الأيديولوجية المتطرفة التى تبشر بذلك، ولا علاقة له بالإسلام.

وقالت الطحاوى، إنه لا يجب علينا أن نضحى بالمرأة على مذبح الاستقامة السياسية أو باسم محاربة قوى اليمين المتزايدة التى تواجه المسلمين فى البلدان التى يعيشون فيها كأقلية.

وتؤكد الطحاوى على أن الرئيس الفرنسى كان على حق حينما قال مؤخرا "إن النقاب ليس علامة دينية، وإنما هو دلالة على القهر، وإنه لا يرحب به فى الأراضى الفرنسية". وأضافت الطحاوى أنها لا تود أن يكون للنقاب موضع ترحيب فى أى مكان وليس فى فرنسا فقط.

وتشير إلى أن البعض أرجع هجوم ساركوزى على النقاب من منطلق توجهه اليمينى وتحيزه ضد المسلمين، لكن إذا ما عدنا بالذاكرة إلى عام 2006 حيث تعليقات رئيس مجلس العموم البريطانى جاك سترو الذى قال إن النقاب يحول دون اتصال المرأة بالمجتمع، فبعيدا عن أنه كان على حق، لم يكن سترو يمينيا إلا أنه قوبل بالهجوم على جرأته للحديث ضد النقاب.

وخلال الفترة نفسها ثار الجدل حينما حذر رئيس إحدى الجامعات بمصر الطالبات من البقاء داخل المدينة الجامعية إلا إذا خلعن النقاب، وذلك لأسباب أمنية، حيث إنه يمكن لرجال متنكرين فى النقاب أن يدخلوا إلى مساكن الطالبات.

كما تشير إلى أن سعاد صالح أستاذة الشريعة الإسلامية والعميد السابق لكلية البنات للدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، قالت إن النقاب ليس له علاقة بالإسلام، وإنما هو زى تقليدى بدوى قديم.

وتعترف الطحاوى بوجود تمييز وعنصرية ضد الأقليات المسلمة فى كثير من البلدان مثل فرنسا وبريطانيا، إلا أن أفضل وسيلة لدعم المرأة المسلمة هو أن يعلن المسلمون معارضتهم لكل من النقاب والعنصرية ضد الإسلام، قائلة "لقد صمتنا على أشياء كثيرة جدا بسبب الخوف من أن نكون ذراع اليمين".

فأفضل وسيلة لفضح النقاب بصفته تعبيرا عن الدين الإسلامى –وفق قول الكاتبة- هو الاستماع إلى المسلمين الذين يعارضونه، وتضيف "من المحزن أن أرى ذلك التناقض الغريب تجاه النقاب بين الكثير من زملائى المسلمين وغيرهم ممن يدعون أنهم مؤيدون لنا"، فهؤلاء يهاجمون كل شىء سواء اليمين أو التمييز ضد الإسلام أو سترو أو ساركوزى بدلا من أن يخرجوا ليعلنوا أن النقاب هو إهانة فى حق المرأة المسلمة.

وترجع الكاتبه هذا التردد فى الفكر إلى نجاح الفكر السلفى المحافظ المستشرى فى السعودية فى إقناع الكثير من المسلمين بأن هذا الزى هو أنقى وأسمى أشكال الإيمان.

وتروى الكاتبة تجربتها مع إحدى المنتقبات فى القاهرة، فتقول إننى ارتديت الحجاب طوال تسع سنوات وذات مرة وقع جدال بينى وبين إحدى المنتقبات فى المترو بالقاهرة التى سألتنى لماذا لا أرتدى النقاب، ثم أشرت إلى حجاب رأسى وقلت لها ألا يكفى هذا، لترد المنتقبة بمثال : إذا أردت أن تشترى قطعة حلوى فهل ستشترى المغطاه أم غير المغطاه.

وجاء رد الكاتبة محرجا لهذه السيدة، فلقد ردت الطحاوى أن المرأة ليست مجرد قطعة من الحلوى. وتختتم الكاتبة بالقول إن إحدى المدونات كتبت أن هجوم ساركوزى على الحجاب يحرم المرأة المسلمة من هويتها، ولكننى أرى العكس تماما، فالنقاب هو من يحرم المرأة من هويتها.



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة