د.إبراهيم عبد العليم حنفى

أكفى على "الشفافية" ماجور

الثلاثاء، 31 مارس 2009 - 10:44 ص

مازلنا نكفى على الخبر ماجورا، وهذا مبدأ الحكومة حول كل مشاكلنا حتى فار العجين وانسكب على الأرض، وأصبحت فضائحنا بجلاجل ومازالوا متمسكين بعبارة الشفافية والتقارير واللجان حتى أصبنا بمس من الجان.

فأين شفافية إقصاء الدكتور محمود أبوزيد وزير الرى من منصبه فى ظلام الليل الدامس دون سبب واضح، رغم أن الحكومة تمسينا وتصبحنا بعلقة الشفافية والباذنجانية والكوسية والملوخية. أما حادث الأزهر فقد أصبح فى طى النسيان لأن الشعب المصرى الطيب من طبعه النسيان ويسامح كل من أساء إليه، وهذا وتر ضعيف تضرب عليه الحكومة بقوة.

ناهيك عن سرقة اللوحات من قصر محمد فى السر ورجوعها فى السر (شوشرة كذابة) فى غيبة المسئولية والإهمال وموت الضمير, ولم نستطع التوصل للجانى حتى الآن. إن اللعب بمشاعر الشعب الذى اعتاد على هضم المصطلحات بما له من معدة تأكل الزلط متغاضيا مصدقا لكل الشعارات الكذابة(لكن كثرة الحزن تعلم البكاء) فقد زاد بكاؤه, وعلا عويله ولا مجيب ولا من يحترم لعقوله المستنيرة.

إذا لم نكن بحق نحترم معنى كلمة شفافية ونقدرها فمن العبث التفوه بها فى كل المحافل ووسائل الإعلام المختلفة, لأن البلاوى عمت وغطت وطمت وعمت وغرقنا فى بحر مالوش آخر بهدف الإصلاح السياسى. فكم من هدف ونقطة مهمة صاغها منظمو مؤتمر الحزب الوطنى فى مؤتمره السنوى من إصلاح وتغيير وتحسن فى المعيشة والأداء الوظيفى المتميز وشعارات ليس لها أول ولا آخر، إلا أننا لم نر مسئولا يطل علينا بطلعته البهية بتقرير الإنجازات التى أنجزها المؤتمر إذا كنا فعلا فى عصر الشفافية. حتى فى وجود الأزمة العالمية وبطريقة الشفافية فقد ادعت الحكومة النظيفة أن مصر بعيدة بعدا تاما عن الأزمة العالمية (كافيين على الخبر ماجور). وما إن أكد الرئيس مبارك أن مصر ليست بعيدة عن الأزمة وتأثرها، حتى خرج علينا كل الوزراء بأنها غارقة فى الأزمة لشوشتها.
هنا خرجت الشفافية من مخبئها وطفحت على الساحة وظهرالمستخبى ففى تقرير لمحافظ البنك المركزى تبين أن حجم الاستثمارات الأجنبية التى خرجت من مصر بسبب الأزمة العالمية تتراوح مابين 8 إلى 10 مليارات دولار.
أما شفافية القصور والفيلات والأراضى المستولى عليها فحدث ولا حرج، كما أن شفافية تقارير دعم واتخاذ القرار التى جمعت من مراكز الأبحاث عن الأوضاع فى مصر ورضاء الشعب عن أداء الحكومة والأسعار, والمعيشة فقد جاءت بتقرير إيجابى والحمد لله. فنسبة الرضاء جاءت 89% بسبب كلمة الحمد لله، فعندما أخذت العينة العشوائية على 1500 مواطن أجابوا (نحن عايشين والحمد لله) وبالطبع سجل الخبراء المتخصصون المبدعون المتألقون مصطلح الحمد لله نتيجة مرضية باعتبار أن السكوت علامة الرضا، هل هذا التقرير بشفافيته الساذجة يعد مقنعا للشعب؟! أقول لكم خلينا كافيين على الشفافية ماجور.

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً