الجمعة، 23 يونيو 2017 02:02 م
خالد صلاح

خبراء: المعونة الأمريكية وتصفية التعاونيات دمرتا الزراعة المصرية

الجمعة، 13 مارس 2009 03:10 م
خبراء: المعونة الأمريكية وتصفية التعاونيات دمرتا الزراعة المصرية الزارعة المصرية .. أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة المالية العالمية

كتب سيد محفوظ

هل هناك خطة من وزارة الزراعة لمعالجة آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الزراعى؟. ما هى الإجراءات التى اتبعتها الوزارة لحل المشكلة؟.. أسئلة طرحتها ورشة العمل التى نظمها مركز الأرض لحقوق الإنسان لمناقشة التحديات المنتظرة لمواجهة الأزمة.

وحذر خبراء الاقتصاد الزراعى، من تأثير الأزمة المالية العالمية على مصر، خاصة قطاع الزراعة، بما يهدد الزراعة المصرية، وينعكس على برامج التنمية الأخرى فيها. وتوقع الخبراء انخفاض أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعى، وأكدوا أن الأزمة المالية ستكون سببا فى كساد عالمى، من المتوقع أن يستمر لمدة 10 سنوات، ويتوقع الخبراء أيضاً تأثير الأزمة على القطاع الزراعى، خاصة على برامج وخطط تشجيع المزارعين، وأيضاً زراعة المحاصيل الأساسية كالقمح والذرة والقطن، مما يؤدى الى الاعتماد على الخارج فى الاستيراد.

وأوضح عريان نصيف مستشار اتحاد الفلاحين (تحت التأسيس)، أن الزراعة بالنسبة لمصر ليست نشاطا اجتماعيا واقتصاديا هامشيا، بل هى محور أساسى فى توفير احتياجات الشعب الغذائية، فهى تعنى بحوالى 60% من إجمالى الدخل الصناعى القائم على الزراعة كالغزل والنسيج والسكر والمرتبط بها كالسماد، كما أنها تحتوى أكثر من 30% من القوى العاملة، وتوفر ما بين 25 و30% من الدخل القومى المصرى، وبالرغم من ذلك، تم إهدارها تحت وطأة تحرير الزراعة والخصخصة.

وأشار نصيف إلى أن تأثير ذلك جاء نتيجته انهيار زراعة القطن من 1.8 مليون فدان فى الثمانينيات إلى 300 ألف فدان، كما أدى ذلك إلى اتساع الفجوة فى زراعة واستهلاك القمح، وأصبحت البلاد فى المركز الثانى بقائمة استيراد القمح فى العالم، حيث تعتمد مصر على 80% من الواردات الخارجية لتغطية احتياجاتها، وهو ما أدى أيضا إلى وقوع 60% من الفلاحين تحت خط الفقر.

ويقول نصيف إن الاعتماد على المعونات الأمريكية، التى تشترط أن تكون الآلات والسلع الممولة للمشروعات، مستوردة من أمريكا، تعتبر سببا فى الأزمة الاقتصادية الزراعية التى تمر بها مصر فى المرحلة الراهنة. ويضيف رئيس اتحاد الفلاحين أن التصفية الفعلية للحركة التعاونية، وتفكيك المؤسسات والجمعيات الزراعية التى كانت تبلغ 5 آلاف جمعية، تعد سبباً آخر فى تدمير الزراعة المصرية.

من جانبه، يشير الدكتور أسامة بدير، أستاذ الدراسات الريفية بمركز البحوث الزراعية، فى دراسة له، إلى أن الأزمة المالية العالمية ستؤثر حتماً على الزراعة المصرية، وهو ما يمكن تلمسه فى انخفاض الصادرات الزراعية، ومنتجات التصنيع الزراعى، وذلك لعدم قدرة البنوك على فتح اعتمادات تصديرية جديدة، لهذا يمكن أن تتأثر حاصلات مصر الزراعية والمخصصة للتصدير، والتى تبلغ قيمتها 2 مليار دولار سنويا من القطن والفاصوليا والبصل والموالح.

وحسب دراسة الدكتور أسامة، فإن المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية توقع حدوث تأثير سلبى لصادراته خلال العام الجارى، مشيرا إلى أن نسبة معدلات النمو فى القطاع الزراعى ستنخفض بنسبة 30% مقارنة بالأعوام السابقة، لأن نسبة الاستصلاح ستتراجع. وتوقع بدير دخول قطاع الأسمدة أيضا فى الركود خلال هذا العام، وتراجع النمو فى هذا القطاع بنسبة 15% نتيجة الأزمة.

أما الدكتور الخولى سالم، أستاذ علم الاجتماع الريفى بجامعة الأزهر، فيرى أنه إذا كان هناك تأثير للأزمة على الاقتصاد المصرى، فإن تداعياتها أشد خطورة على قطاع الزراعة، والتى يمكن أن تهدد مصر بارتفاع معدلات البطالة نتيجة خفض أعداد العمالة فى بعض الشركات والمصانع، كما توقع عودة 600 ألف عامل من العمالة المصرية بالخارج، إضافة إلى انخفاض أرباح الزراعيين من الإنتاج الزراعى بسبب ارتفاع مستلزمات الإنتاج، وكذلك حدوث تحول فى التركيب المحصولى، وعدم قدرة المزراعين على سداد ديونهم لبنك التنمية وارتفاع الديون وإحجام المزارعين عن توريد محصول القمح للصوامع والمطاحن، فى ظل تدنى الأسعار.



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة