الجمعة، 18 أغسطس 2017 10:12 م
خالد صلاح

ضعف التواجد الأمنى والرقابة وراء الظاهرة

عربة السيدات .. مسرح للتحرش والشذوذ الجنسى

السبت، 26 يوليه 2008 08:10 م
عربة السيدات .. مسرح للتحرش والشذوذ الجنسى خرق علنى لقانون عربة السيدات فى مترو القاهرة - تصوير أحمد إسماعيل

كتبت هند محمد

عربة السيدات فى المترو المصرى، من المحرمات أمام الرجال، "ممنوع الدخول، أو الاقتراب أو التصوير". ويبدو أن هذا التنبيه لم يخص بعض الخارجين على القانون وآدابه، كما لم يخص رجال شرطة الأنفاق الذين تركوا الأجواء هادئة ومهيأة لفعل الفاحشة، فى وضح أنوار المترو.

قد يتخيل الرجال من المحافظين من أبناء مصر، أن الدخول ممنوع فعلا، لكن هناك رجالاً من فئة معروفة، تثق تماما فى أن لافتة "عربة السيدات" تخصهم، لأنهم حولوا هذه العربة إلى أوكار مجانية لهواة ممارسة الرذيلة تحت تهديد "السنج" و"المطاوى".

تعددت البلاغات أمام أقسام الشرطة، خاصة شرطة الأنفاق، لكن لا سبيل للحصول عليها كمستندات إلا بموافقات تعجيزية. ليظل الأمر مرهونا بتسجيل حالات، ربما لا يقرها عرف أو قانون، لكنها تظل فى حاجة إلى دليل إثبات لتحرك الجهات المسئولة عن هذا التسيب وهنا مكمن الخطر فى هذه الظاهرة، حيث التقصير من الجانب الأمنى سمح لمثل هذه الظاهرة بالخروج على مجتمعاتنا المحافظة.

الناظر إلى عربة السيدات فى مترو القاهرة، يرى نساء يرضعن أطفالهن علانية، لأن الجو أمان. تقول طالبة عشرينية، "إن ما رأيته كان مقززا وطاردا – فربما عربة الرجال بازدحامها وتحرشاتها المواربة، أرحم كثيرا من الإيذاء البصرى الذى خدش حيائى فى عربة السيدات، وليس معنى ذلك أننا ضد تخصيص سيارات للسيدات، ولكن لابد من المحافظة على مشاعر الآخرين وعدم إيذاء أبصارهم". وقد أكدت إحدى السيدات أنها رأت تجاوزات أخلاقية بين فتاة وشاب فى إحدى عربات النساء مما جعلها تصرخ وترفض وقوع مثل هذه الجريمة فى مكان عام.

طالبة أخرى – طلبت عدم ذكر اسمها – ذكرت أنها كانت فى المترو ذات يوم، وفاجأتها المناظر المشينة، للدرجة التى أنستها محطتها من شدة البكاء، إلى أن أفاقها بعض الركاب المحافظين. من جهته، علق ناظر إحدى المحطات بقوله، إن تلك المشاهد أقل بكثير مما ضبطوه فعلا فى حالات تلبس عديدة، حيث قال: "إنهم يضبطون حالات تلبس يحاسب عليها القانون".

وبعرض الموضوع على عدد من النساء والفتيات اللائى تعودن ارتياد مترو القاهرة، قال معظمهن إن ما سمعنه أقل من الحقيقة بكثير، وأكدن أن عربة السيدات تسجل يوميا مئات المشاهد التى يخجل الإنسان النظر إليها، أو سرد تفاصيلها. يذكر أن الشكاوى متعددة بخصوص التحرش داخل عربات المترو، وتتعدد صوره (سمعيا، وبدنيا باللمس أو الاحتكاك المباشر).

تقول طالبة فى كلية الآداب جامعة القاهرة، إنها انحشرت ذات يوم فى الزحام، ورأت مشهدا أفقدها وعيها، حيث كان هناك فتاة التصقت بشاب وتدخل الجميع لإنهاء هذا الموقف المشين. أكدت طالبة أخرى أنها تعرضت لتحرش من فتاة شاذة ولم ينقذها منها إلا تدخل الراكبين لإنقاذها.

وعن رأى المتخصصين من العلماء فى مسألة التحرش و"الدعارة"، تقول الباحثة الاجتماعية ريهام أحمد عبد الرحمن، إن الدعارة عبارة عن علاقة جنسية كاملة تتم برغبة طرفين لا تربطهما علاقة شرعية، أما التحرش فيعرف بأنه تعد من طرف على الآخر باللفظ الجارح أو اللمس أو الاحتكاك بغرض غريزى، وأن هذه الظاهرة موجودة بالفعل ولكن لا تعبر عن قيم ومبادئ المجتمع، ولكنها ظاهرة تستحق الدراسة والمعالجة.



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة