خالد صلاح

البدو والأقباط والمنتمون لجماعات إسلاميه والفقراء...

المحرومون من جنة الشرطة بمصر

السبت، 01 نوفمبر 2008 11:32 ص
المحرومون من جنة الشرطة بمصر هل يوجد بروتوكول سرى يحض على التمييز بين المصريين


كتب نورا فخرى ومحمود سعد الدين

غير لائق اجتماعيا.. الخيانة .. الانتماء للخارج .... التوجه الدينى . . موانع أربعة، سلبت أبناء المصريين حقهم فى دخول كلية الشرطة وأدت إلى احتكارها من قبل أصحاب الحظوة أو النفوذ أو من شاءت الأقدار أن يكونوا من أبناء الضباط أو لواءات الشرطة السابقين أو من لهم صلة قرابة بأعضاء مجلس الشعب، ما سبق يعنى أحد الأمرين أن المستبعدين ليسوا مصريين أو أن المقبولين مصريون على رءوسهم ريشة.

10 آلاف طالب يتقدمون للالتحاق بكلية الشرطة كل عام ، ويتم قبول نسبة منهم يحددها مجلس الكلية، وفى هذا العام وصلت أعداد المقبولين إلى 1600طالب،وأعلنت فى قوائم مكتوب عليها "محظور النسخ أو التصوير" ليثير الشك حول تلك الأسماء التى احتوت عليها الكشوف.

تلك القوائم المحظورة النسخ أو التصوير جاءت خاليه من أى طالب له انتماءات دينية، كما لم يشغل أبناء البدو منها أى مكان ولم يزد أعداد الأقباط فيها عن 24 طالبا، أما الباقون فكانوا من أبناء الضباط واللواءات.

قلة أعداد المسيحيين والذين لم تتجاوز نسبتهم 2% من جملة المقبولين تطرح تساؤلا مهما.. هل ما يتم الاخذ به هو بروتوكولات غير مكتوبة تضعها كلية الشرطة، ويكون هدفها وجود تمثيل نسبى محدد للأقباط داخل أسوار الشرطة أم انها المصادفة فقط؟

فلسفة أمنية
احتمالية العمل بمبدأ "الكوتة" بالنسبة للمتقدمين من الأقباط داخل كلية الشرطة، أثار غضب القيادات الأمنية كما قال مصدر أمنى رفض ذكر اسمه مرددا "ممنوع الاقتراب من الأقباط لأن ذلك أمر شائك وذو حساسية كبيرة ويثير الرأى العام ويرتبط بأمن الدولة".

إذن إلام يرجع قلة عدد الأقباط المقبولين بالكلية؟
ميلاد حنا المفكر القبطى كان له رأى آخر يتمثل فى أن للأمن فلسفة معينة فى التعامل مع الأقباط، مفاده أن الأقباط ولاؤهم للخارج وليس للداخل وأنهم ليسوا موضع ثقة، ومن هنا يأتى أيضا تفسير عدم وجود أى قبطى بداخل المخابرات العامة أو جهاز مباحث أمن الدولة.

قلة أعداد المسيحيين لا تأخذ المنحى الطائفى بقدر ما تأخذ منحى رفض كل من له علاقة بالالتزام الدينى وهو المعمول به أيضا مع الحاصلين على شهادة الثانوية الأزهرية، فعلى مدار 92 عاما لم يدخل أى أزهرى كلية الشرطة، إلى أن قامت مجموعة من أعضاء مجلس الشعب، وعلى رأسهم النائب أكرم الشاعر عام 2002 بتقديم مشروع قانون يسمح لطلاب الأزهر بدخول كلية الشرطة، غير أن ما حصل عليه الشاعر من حق شرعى لدخولهم الكلية لم يبطل العرف السائد قديما من استبعادهم بحسب ما ذكر النائب حمدى حسن.

العرف نفسه الذى وقف أمام طلاب الأزهر وقف أيضا أمام المئات من الطلاب ممن لهم أية صلة من الدرجة الثالثة أو الرابعة بأى من المنتمين إلى الجماعات الإسلامية..هذا ما يكشفه الطالب (أ.ح.ع) أحد الذين حصلوا على شهادة الثانوية العامة بمجموع 82%، ثم تقدم للالتحاق بكلية الشرطة واجتاز الاختبارات اللازمة، إلا أنه استبعد فى اختبار كشف الهيئة لأن أحد أقاربه من الدرجة الثالثة كان عضوا بجماعة الإخوان المسلمين.

غير لائق اجتماعيا
"غير لائق اجتماعيا" كمين آخر لا يستطيع المتقدمون الإفلات منه للمرور إلى عالم كلية الشرطة، وكان السبب وراء استبعاد الكثيرين من أبناء الطبقات الدنيا، ليعكس تركز اختيارات كلية الشرطة على أبناء الصفوة من مجتمع اللواءات وضباط الشرطة السابقين أو أعضاء مجلس الشعب أو أصحاب النفوذ كما يقول البدرى فرغلى عضو مجلس الشعب الأسبق.

من ناحية ثانية يقول اللواء حسام سويلم الخبير الأمنى، إن ضابط الشرطة لابد أن يكون "شبعان" وبرر سويلم ذك بقوله "مينفعش نجيب ابن سمكرى ونخليه ضابط شرطة".

الهواجس الأمنية المبالغ فيها كلها مبررات اتخذتها القيادات الأمنية وسيلة لاستبعاد البدو من الالتحاق بكلية الشرطة كما يقول أيمن شويقى، ناشط حقوقى مستدلا على رأيه بالإعلان الأخير الذى طلبت فيه وزارة النقل عمالة بالمنافذ الحدودية، وبجانب شروط العمل اشترطت أيضا ألا يكون من بين المتقدمين "بدو" مطروح وسيناء، شويقى أضاف أن الدولة عندها شكوك بأن البدو خائنون.

ووسط كل ما يشوب اختبارات المقبولين بكلية الشرطة من اعتبارات طائفية، وطبقية كشروط خفية بجانب الشروط العشرة التى نصت عليها اللائحة الداخلية لكلية الشرطة، يأتى اللواء أحمد كامل عميد أكاديمية الشرطة، لينفى كل ما تردد عن التمثيل النسبى للأقباط فى كلية الشرطة، وأن الالتحاق بكلية الشرطة حق لكل المصريين، وإنها ليست حكرا على أحد، وفيما يتعلق بمنع البدو من الالتحاق بها قال اللواء أحمد كامل أنههم بالأساس لا يتقدم منهم أحد للالتحاق بها.

لم ينس اللواء فى ختام دفاعه عن أن كلية الشرطة متاحة للجميع أن يشير بحدة إلى أن الحديث عن تمثيل فئات طبقية فى الكلية هو شئ مرفوض الحديث عنه وقد يثير بلبلة الرأى العام ويجلب المشاكل.



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة