بالصور.. أهالى "ادكو" بالبحيرة يتهمون شركات البترول بتدمير مزارعهم

الجمعة، 1 مارس 2013 - 12:09

الأسماك النافقة الأسماك النافقة

البحيرة – ناصر جودة وجمال أبو الفضل

"قال بقولك استثمار، دا استعمار وخراب ديار، اشتروا مسئول بكام دولار، وبيخدوك ببلاش يا سولار" بهذه الشعارات العفوية يلخص أهالى مدينة ادكو بالبحيرة معاناتهم الشديدة مع شركات الغاز والبترول القابعة أمام سواحل المدينة المطلة على البحر المتوسط.

فعلى الرغم من وجود استثمارات هائلة لشركات الغاز العالمية بمدينة "ادكو"، خاصة فى شركتى "الغاز المسال ورشيد للبترول" إلا أن أهالى تلك المنطقة يعيشون فى حالة يرثى لها، ويحمّل الكثير منهم شركات الغاز مسئولية تلويث البيئة المحيطة بهم، وتدمير مزارعهم ومصايدهم.

حاولت "اليوم السابع" رصد معاناة أهالى هذه المدينة الساحلية التى يقطنها حوالى نصف مليون نسمة، لمعرفة حجم الأضرار التى لحقت بهم من قبل شركات البترول والغاز التى بدأت فى الزحف على المدينة، بعد اكتشاف الغاز فيها بكميات هائلة.

البداية كانت مع "محمد جويدة" أحد الصيادين بالمنطقة الذى حمل هذه الشركات مسئولية تلويث مياه البحر بمخلفاتها الصناعية، مما أدى الى نفوق الأسماك أو ابتعادها عن ساحل ادكو، وأضاف قائلا: "إن المراكب بترجع فاضية اليومين دول من قلة السمك وحتى "أم الخلول" اللى كنا بنطلعها من البحر مش موجودة، يعنى من الآخر اكترنا بقى عواطلية من قلة الشغل" وكل ده بسبب شركات الغاز.

تأثير أضرار تلك الشركات لم يقتصر فقط على الصيادين بل امتد إلى الأراضى الزراعية خاصة مزارع الفواكه التى تشتهر بها المنطقة كما يقول "إبراهيم صفار" الذى يمتلك عدد من مزارع الجوافة "بعد إنشاء هذه الشركات أصبحت أراضينا لا تصلح للزراعة وإنتاجية الفدان قلت للغاية، بسبب مياه الرى الملوثة بمخلفات الصرف، وبعتنا شكاوى كتيرة للمسئولين بدون أى نتيجة".

يبدو أن إرسال الشكاوى للمسئولين لا يكفى لحل هذه الأزمة، فانتفض الأهالى للدفاع عن مستقبل أبنائهم كما يقولون، وقاموا بتنظيم عدة فاعليات احتجاجية، للمطالبة بوقف هذه المخالفات البيئية، بالإضافة إلى تنمية المجتمع المحلى، وتعيين أبناء المدينة بهذه الشركات كما نظموا أيضا احتجاجات مماثلة لمنع إقامة شركات أخرى على ساحل المدينة.

الناشط "سعد منصور" أحد هؤلاء المحتجون والذى شرع فى تأسيس جمعية لمكافحة الفساد بالمدينة، أكد لـ"اليوم السابع" أن هذه الشركات أصبحت دولة داخل الدولة، بفعل تواطؤ النظام السابق، مضيفا أنه لا يمكن القبول بعد الثورة باستمرار هذا المنهج على الإطلاق.

وأوضح منصور، أن الأهالى سيواصلون من تصعيدهم ضد هذه الشركات، من أجل الاستجابة لكافة مطالبهم العادلة، وعلى رأسها إقامة مشروعات خدمية لتنمية المجتمع، فيما طالب "على صبح" القيادى بنقابة العاملين بشركات البترول المستقلة من الرئيس محمد مرسى، التدخل الفورى وتشكيل لجنة محايدة لتقصى الحقائق لإنقاذ المدينة قبل انفجار الأوضاع فيها.