وزير الإسكان لـ"اليوم السابع": تعديل قانون "الإيجارات القديمة" لجذب القطاع الخاص.. و5.5 مليون مواطن حجزوا فى مشروع "المليون وحدة" بعد الثورة.. وفيق: انتهينا من عمل تسويات عادلة مع المستثمرين

الأحد، 6 يناير 2013 - 06:28

وزير الإسكان وزير الإسكان

كتبت هبة حسام الدين

قال د. طارق وفيق وزير الإسكان، إن توجه الوزارة لتعديل قانون الإيجار القديم، جاء للحفاظ على حياة وممتلكات المواطنين من خلال الحفاظ على الثروة العقارية، ولتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية، من خلال إيجاد صيغة تشريعية متجانسة تضمن حقوق طرفى العلاقة الإيجارية، بالإضافة إلى جذب القطاع الخاص للعودة للاستثمار فى قطاع الإسكان من خلال نظام الإيجار، وزيادة نشاط سوق العقارات.


وأضاف وفيق فى تصريحات لـ"اليوم السابع" أن تعديل القانون سيساعد على تهيئة المناخ لحل مشكلة الوحدات المغلقة، وذلك بطرحها فى السوق مما يحقق زيادة فى المعروض وتخفيض فى القيمة الإيجارية، موضحا أن اللجنة المشكلة لتعديل القانون تدرس حاليا زيادة القيمة الإيجارية للوحدات السكنية المؤجرة قبل عام 1996.

ولفت إلى أنه سيؤخذ فى الاعتبار عند تحديد الزيادة تاريخ الإنشاء والتعاقد للوحدة، معدلات التضخم، معدلات زيادة الدخل، موقع العقار، مشيرا على أنه قد توجد فئة بالمجتمع غير قادرة ستقوم اللجنة بدراسة حلول لأسلوب دعمها، وكشف الوزير عن الاستعداد لإطلاق موقع إلكترونى ليكون نافذة بين اللجنة والمواطنين، لإجراء حوار مجتمعى على مشروع القانون بعد انتهاء اللجنة من صياغته قريبا.

وفى سياق متصل، قال وفيق إنه طبقاً لوثيقة الإسكان الجارى مناقشتها ستنتهج الحكومة سياسات لتحفيز الملاك لفتح الوحدات المغلقة، عن طريق آليات ضريبية وتشريعات تكفل ضمانة حق المالك فى الإخلاء بعد انتهاء العقد، كما ستعمل الوزارة على زيادة المطروح من الوحدات للإيجار عن طريق تشجيع المؤسسات أو إنشاء شركات لطرح وحدات للإيجار، وكذلك دراسة عقود الإسكان بالمدن الجديدة، بما يسمح بالإيجار وفتح وحداتهم المغلقة بالمدن الجديدة.

وبالنسبة لمشروع الإسكان الاجتماعى الجديد، أوضح الوزير، أن إجمالى عدد من تقدموا للحجز فى مشروع "المليون وحدة" بعد الثورة وصل إلى 5.5 مليون مواطن، لافتا إلى أنه جارى الانتهاء من شروط الحصول على وحدات سكنية ضمن هذا المشروع متضمنة شروط السداد وطريقة سداد الأقساط.

وأضاف الوزير، أنه جارى تنفيذ حوالى 37 ألف وحدة سكنية فى المحافظات ضمن المرحلة الأولى للمشروع، بالإضافة إلى تنفيذ ما يقرب من 20 ألف وحدة بعدد من المدن الجديدة وهى "العاشر من رمضان، بدر، السادات، بنى سويف، أسيوط الجديدة، سوهاج الجديدة"، وإنشاء 17 ألف وحدة تقوم بتنفيذها القوات المسلحة فى "حلوان، البحيرة، الجيزة، الأقصر، برج العرب".

وعن الوحدات التى يتم الاستعداد لطرحها ضمن المرحلة الأولى أيضا، قال الوزير، إنه جارى طرح نحو 77 ألف وحدة سكنية، منها 68 ألف وحدة بالمحافظات، 8 آلاف وحدة بالمدن الجديدة، وألف وحدة تطرحها القوات المسلحة ليصبح المخطط طرحه خلال العام الحالى 114 ألف وحدة سكنية.

وأشار إلى أنه سيتم إنشاء وحدات ضمن المشروع الاجتماعى بمساحات تتراوح من 72 إلى 75 متر مربع، بالإضافة لوحدات أخرى بمساحة 55 متر مربع للأسر الصغيرة وتطوير العشوائيات، لافتا إلى أنه جارى الاستعداد لطرح وحدات المرحلة الثانية من المشروع خلال العام المالى 2013 / 2014، حيث سيتم طرح 175 ألف وحدة سكنية بالمدن الجديدة والمحافظات بعد تجهيز الأراضى المرفقة لهذه الوحدات.

وعن وثيقة الإسكان الاجتماعى، قال وفيق: "كانت هناك حاجة لوضع وثيقة متكاملة الرؤية تحدد إستراتيجية ثابتة ومستقرة، وكذا سياسات محددة تتسم بالمرونة وفقاً لمتطلبات التنفيذ تعالج المشاكل الحالية فى الحصول على مسكن مناسب"، موضحا أن هذه الوثيقة مُلزمة.

ولفت إلى أنه يتم السعى لإصدارها بقانون، خاصة أن أهميتها تتعدى قطاع الإسكان، فهى توضح رؤية الدولة لكافة الأطراف والقطاعات المعنية وتُمكنها من التخطيط طويل المدى، مشيرا إلى أن هذه الوثيقة تُرسخ أيضا لمبدأ هام هو تمكين كل مواطن من أن يحصل على سكن.

وأشار الوزير إلى الاستراتيجيات التى تتضمنها الوثيقة ومنها دعم المواطن، وليس المسكن أو الأرض وهذا يكفُل وصول الدعم لمستحقيه، مساندة الإيجار الأمن وزيادة حصته، تحفيز إدخال المساكن المغلقة والخالية للاستعمال، الحفاظ على الثروة العقارية للحد من الانهيارات، ودور الدولة كمنظم وممُكن وليس بالبناء المباشر مع مسئولية الدولة بالبناء لفئات محدودى الدخل.

وأضاف أن هناك عددا من السياسات ومشاريع القوانين التى تنبثق عن هذه الوثيق، أهمها قانون الإسكان الاجتماعى الذى يهدف إلى وصول الدعم لمستحقيه ومحاسبة من يثبت حصوله على دعم إسكان دون استحقاق.

ومن ناحية أخرى، أعلن الوزير عن الانتهاء من نسبة كبيرة من مشكلات المستثمرين المتعثرين، لافتا إلى أنه تم بحث المشكلات والنزاعات القائمة بين المستثمرين وهيئة المجتمعات العمرانية، للوصول إلى تسوية عادلة على أساس من القانون ونحو يضمن الحفاظ على المال العام ويحقق التوازن بين كافة الأطراف.

وأضاف، أنه تم مد فترة تنفيذ المشروعات من 3 إلى 5 سنوات لكافة المشروعات التى تتيح عقودها ذلك من الأراضى التى تم طرحها بالمزايدة، دعما لتلك الشركات، ذلك بخلاف مدة الـ6 أشهر الممنوحة من مجلس الوزراء عام 2011 لكافة المشروعات بالدولة.

وأشار، إلى أنه تم عمل تيسيرات أيضا فى السداد للمشروعات التى تزيد مساحتها عن "2 فدانا وحتى 1500 فدان"، وذلك من خلال إعادة جدولة المبالغ المستحقة وزيادة المدة الزمنية لسداد الأقساط المستحقة، ليتم سداد الفوائد المستحقة على الأقساط فقط وترحيل سداد قيمة الأقساط، وذلك اعتبارا من 1 مارس المقبل، وحتى 1 أغسطس 2014.

وأوضح وفيق، أنه تم احتساب مدة التنفيذ المحددة، لإقامة المشروعات اعتباراً من تاريخ توفير مصدر مياه وطريق ممهد للوصول إلى المشروع وليس من التاريخ المحدد بالتعاقد، وبالنسبة للمستثمر الصغير، الذى تراكمت عليه مديونيات ومستحقات عن المشروعات الجارى إقامتها، فقد تم إعفائهم من سداد فوائد التأخير المستحقة عليهم، وذلك فى حالة سداد الأقساط المستحقة عليهم فقط.

واستطرد الوزير: "كما تم الموافقة على مد فترات استخراج التراخيص وإثبات الجدية لمن يقم باستخراج التراخيص أو الانتهاء من المشروع فى المدة المحددة حتى 30 سبتمبر 2013"، لافتا إلى أن هناك تيسيرات جديدة لكل المتعاملين مع الهيئة سيعلن عنها خلال أيام.

وعن الشركات العقارية الكبرى التى كان لديها بعض المشكلات مع هيئة المجتمعات، أكد وزير الإسكان، أنه تم التوصل إلى حل معظم هذه المشكلات كمشروع شركة داماك ومشروع المراكز المصرية "مول العرب"، ومشروع شركة الفطيم من خلال التيسيرات المذكورة.

وفى سياق آخر أشار وفيق، إلى إعداد مقترح بتقسيم مصر لأقاليم تنموية لتفعيل توجهات المخطط الإستراتيجى للتنمية العمرانية "مصر 2052" وإعادة تقسيم محافظات الجمهورية وذلك بهدف الخروج من الوادى الضيق بما يحقق الاستيعاب الأمثل للسكان والموارد والثروات.

وقال الوزير، إنه تم اقتراح تقسيم الجمهورية إلى 10 أقاليم تنموية بدلا من 7 أقاليم إدارية حاليا مع تحديد نطاق للعاصمة، واقتراح أن يتم إدارتها من خلال قانون خاص بها، كما تم اقتراح تقسيم مصر إلى 32 محافظة حتى عام 2027 بدلا من 27 محافظة حاليا، ثم يزداد العدد إلى 38 محافظة عام 2052.

ولفت إلى أنه تم وضع أسس ومعايير، للتقسيم منها تحديد أنشطة واضحة للإقليم فى التنمية تحقق له الميزة التنافسية، تنوع الموارد الاقتصادية بكل إقليم، وجود مشروعات قومية ورئيسية كبرى بكل إقليم، علاوة على توافر عناصر الاتصال على المستوى القومى والدولى من مطارات وموانئ، إتاحة امتداد عرضى فى المناطق الصحراوية، وإيجاد منفذ مباشر للإقليم على واجهة بحرية قدر الإمكان.

جدول يوضح التنمية فى ربوع مصر ضمن المخطط الإستراتيجى للتنمية العمرانية "مصر 2052" (أعداد السكان المستقبلى).













الأكثر تعليقاً