ماجدة إبراهيم

من يمشى فى جنازة مبارك؟

السبت، 9 يونيو 2012 - 12:00

منذ اليوم الأول لتنحى مبارك كان لدى يقين أن الرئيس المخلوع لن يبقى طويلا على قيد الحياة وأن أيامه فى الدنيا معدودة.
وطوال أكثر من عام ونصف لم يتغير الوضع الصحى للرئيس السابق قيد أنمله فيما ما عدا بعض التسريبات الصحية التى يقوم بها الأطباء عن طريق الإعلام فى محاولة منهم فى استعطاف الشعب المصرى، وتأكيدا على المقولة الشهيرة «ارحموا عزيز قوم ذل»، حتى جاءت اللحظة الحاسمة والحكم التاريخى فى يوم الثانى من يونيو 2012 والذى اعتبره البعض نكسة أخرى لمصر فى وقت السلم.
وبعيدا عن حيثيات الحكم ومنطوقه وأسانيده القانونية ومدى مطابقته لطموح الشعب أو موافقته للأدلة المقدمة والحقيقة المرة فقد جاءنى هاجس ألح على وأرقنى وأطاح بالنوم من عينى، خاصة بعد الأنباء التى تداولتها الصحف والقنوات الفضائية عن تدهور الحالة النفسية والصحية للرئيس المخلوع.. هذه المرة أصدق ما يتم تسريبه من أخبار.
وهيأت نفسى أن الأيام القادمة ستحمل مزيدا من المفاجآت، على رأسها وفاة مبارك.
طبعا الأعمار بيد الله، ولكن كما يعلن بعض الأطباء عند تدهور حالة المريض الصحية «أن المريض الفلانى قد توفى إكلينيكا» هكذا تقريبا الحال بالنسبة للرئيس السابق حسنى مبارك.
وازداد الهاجس معى وظل ينقر فى رأسى يأكلها ماذا لا قدر الله لو أن مبارك قد توفاه الله الآن أو خلال أيام الانتخابات وقبل الوصول إلى رئيس جديد يحكم مصر، كيف ستكون جنازته.. هل ستكون جنازة عسكرية كقائد أعلى للقوات المسلحه سابقا، أم أن تجريده من صفته العسكرية بدخوله السجن سيحرمه بعد وفاته من نيل هذا الشرف؟
من يمشى فى جنازته وهو بين يدى الله، أولئك المنافقون الذين ينتفعون من بقائه على قيد الحياة.. أم بسطاء هذا الشعب الذى ذاقوا مر العيش فى عهد مبارك؟
تذكرت وقتها جنازة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وملايين المصريين تخرج فى الشوارع تبكيه بحرقة تلطم الخدود وتشق الصدور خوفا من المجهول بعد عبدالناصر.
الحقيقة سألت نفسى وأنا من جيل مبارك هل سأمشى فى جنازته وأقدم فيه واجب العزاء، وجدتنى أقولها نعم بقلبى قبل لسانى.. فنحن فى مصر عندما يموت لنا إنسان ننسى الماضى ونتذكر فقط أنه بين يدى الله.. وأعتقد أن مثلى الملايين رغم اختلافنا وخلافنا فمازال فى قلوبنا رحمة تسع أرض مصر الطيبة.







الأكثر تعليقاً