سعيد الشحات

لقاء صباحى وأبوالفتوح

الأربعاء، 6 يونيو 2012 - 10:05

كلما تظهر صورة لقاء بين حمدين صباحى والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، ينطق البعض منتقدا: «كان من الأول وقبل الانتخابات.. لو حدث الاتفاق كانت الانتخابات خلصت، وانتصرت الثورة فى جولة حاسمة لها بفوز مرشحها بالرئاسة بدلا من ثنائية مرسى أو شفيق».

فى هذا النقد وجاهة ومنطقية وأمنيات لم تتحقق، لكن التاريخ لا تسير أحداثه على كلمة «لو»، وفى سير الثورات الكثير من الفرص الضائعة، يقابلها أن نبض الثورة يدق من جديد كلما صححت مسارها باكتشاف أخطائها.

كان اتفاق حمدين وأبوالفتوح مطلبا ملحا، ولعب وسطاء دورا كبيرا من أجل تحقيقه، لكنها فشلت جميعا لتقديرات سياسية وانتخابية خاطئة، فقد كان بعض الوسطاء يحملون وجهات نظر مسبقة تقضى بفشل النقاش قبل أن يبدأ، وأعلم أن إحدى جولات هذه المفاوضات قال فيها المفاوضون عن حمدين: «نحن نمتلك الجماهيرية، وقصة الاستطلاعات التى ترجح أبوالفتوح ليست حقيقية وغير نزيهة»، فرد المفاوضون عن أبوالفتوح: «الجماهيرية لا تأتى بأصوات، ونحن نمتلك الآلة التنظيمية التى تأتى بأصوات الناخبين»، وقصد هذا الرد القوى السلفية الممثلة فى حزب النور التى أعلنت تأييدها لـ«أبوالفتوح»، وقالت «إن آلتها التنظيمية ستعمل له بكل طاقتها ولن تدخر جهدا من أجله».

دخل الطرفان المعركة الانتخابية، وحصد كل منهما ما حصد، وأطلت الاستقطابات من جديد على الجبهتين، حتى كان لقاء الاثنين ليحمل الحالة من الاستقطاب إلى الاصطفاف من أجل تحقيق أهداف الثورة.

فى الفترة الماضية، كانت المشكلة فى أن الثورة مبعثرة بين من يتحدث باسمها، وكان ذلك مرجعه إلى أن الثورة تفجرت دون أن يكون لها قائد، واتفاق الاثنين من شأنه أن يصحح هذا المسار لتكون الثورة بقيادة تتحدث باسمها، وتعمل من أجل تحقيق أهدافها، وما يعزز ذلك أن الاثنين حصلا فى الانتخابات الرئاسية على ما يقرب من تسعة ملايين صوت، وقد يقول البعض إن هذه الأصوات يدخل فى جملتها قطاعات ربما لا توافق على ما يحدث فى ميدان التحرير حاليا، غير أن هذا مردود عليه بأن الفعل الثورى الذى يستهدف استكمال أهداف الثورة، يبدأ صغيرا فى العادة، واستكماله يحتاج إلى الكثير، وفى حالتنا يأتى توحد صباحى وأبو الفتوح خطوة على الطريق الصحيح.







الأكثر تعليقاً