5 حركات تعلن مقاطعتها للانتخابات الرئاسية وتدشن حملة "المحروس" لتوعية المواطنين.. ومحفوظ: لسنا على استعداد للدخول فى عرس ديمقراطى جديد على دم الشهداء.. ونصار: نحن أمام سيناريو محكم لإجهاض الثورة

الإثنين، 9 أبريل 2012 - 22:41

أسماء محفوظ أسماء محفوظ

كتبت إيمان على وهبة مصطفى وآلاء الفقى

قرر عدد من الحركات السياسية مقاطعتها للانتخابات الرئاسية المقبلة، وبررت الحركات موقفها فى عدة أسباب كان أولها أن النظام الحالى ينتخب رئيسا قادما قبل تحديد صلاحياته، وهو ما يعنى استحالة المفاضلة بين المرشحين على أساس ملاءمتهم لمتطلبات الوظيفة، وبالتالى من الصعب معرفة تمكن الرئيس القادم من تنفيذ برنامجه من عدمه.

وأضافت الحركات، فى بيانها الصادر اليوم الاثنين، الذى أعلن فى مؤتمر صحفى بساقية الصاوى، أن ربط النظام توقيتات كتابة الدستور المحدد لصلاحيات الرئيس بنتيجة العملية الانتخابية وتشكيل الجمعية التأسيسية، وبالتالى يمكن للنظام الحاكم أن يقلل من صلاحيات رئيس غير مرغوب فيه حتى لا يتمكن من تنفيذ برنامجه أو العكس مع الرئيس الموفق للنظام.

وأشار البيان إلى أن نظام المراقبة على انتخابات الرئاسة يشوبه العوار الشديد، وخاصة مع المادة 28 والتى تحصن قرارات اللجنة العليا للرئاسة والتى لا تعطى الحق للطعن عليه.

وتابع البيان: كل هذا يؤكد عدم أمانة النظام الانتقالى وسوء نواياه، حسبما ذكر بالبيان، حيث إن العام الماضى شهد نظاما انتقاليا بقيادة المجلس العسكرى يوصف بالمستبد وغير العابئ بأحكام القضاء.

وختم البيان حديثه بوصفه الانتخابات الرئاسية المقبلة بالمسرحية الهزلية، مطالبا كافة النشطاء السياسيين بعدم المشاركة والعمل على رفع الوعى، بما تنطوى عليه من خيانة بينه لأهداف الثورة، وأنه محاولة لإقصاء الشعب من الحكم.

وقع على هذا البيان كل من تحالف القوى الثورية ، والجبهة القومية للعدالة والديمقراطية، وحركة ثورة الغضب الثانية، وحركة حقنا، وحركة رابطة أصحاب الهم والدم، وأطلقت الحركات الثورية حملة باسم "المحروس" وتهدف للدعوة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، وذلك من خلال تكوين كتلة من المقاطعة لتوصيل الصوت المعبر عن المقاطعة وتوعية المواطنين، وتحذيرهم من المخاطر التى ستحدث فى الانتخابات القادمة وكشف العوار الموجود بالانتخابات، والتأكيد على أن الرئيس القادم ليس له صلاحيات.

وأكدت أسماء محفوظ، أن الجميع يجب أن ينظر لنفسه أولا، قائلة: شاركنا يوم 25 يناير وكان أول خطأ لنا هو مطالبتنا برحيل حسنى مبارك وأصابتنا الفرحة عندما تولى العسكرى الحكم، وتناسينا سياسة المجلس فى نظام الحكم، والتزمنا الصمت فى أحداث عدة أولها فض اعتصام 9 مارس وأحداث ماسبيرو، وأحداث محمد محمود.

وأكدت أن النظام الحالى فاسد ومجرم استحل دماء المصريين فى كل مكان فى مصر.

وأعلنت محفوظ مقاطعتها لانتخابات الرئاسة، قائلة: لأننا ليس لدينا استعداد للدخول فى عرس ديمقراطى على دم شهداء، أو أن يجىء عمر سليمان تحت اسم الديمقراطية، وعند نزولنا للتظاهر يقال إننا ننقلب على الديمقراطية، مضيفة أن الشعب المصرى قوى وعليه ألا يخشى من النزول للميدان مجددا، فالثورة مستمرة ليست كلمة ولكنها فعل يجب على الجميع الإقدام عليه.

ومن جانبه أكد الفقيه الدستورى جابر نصار أننا أمام سيناريو محكم ليس به مفردات متناثرة، مشيرا إلى أن هناك تفكيرا جديا فى إجهاض الثورة ومعاقبة الشعب على ثورته، فلا يجوز للشعب أن يعترض إلا بالصورة التى يراد له أن يعترض بها.

وتابع نصار حديثه، مؤكدا أن المحاكمات كانت صورية، ولم تطل الذين أفسدوا شيئا، كما أنه قدر لهذه الثورة المجىء بمجلس شعب وشورى كما كان قبلها، إضافة إلى أن مجلس الشعب لا يستطيع ممارسة سلطة لأنه ليس لديه دستور.

وأكد نصار أن الإعلان الدستورى ينص على أن دورة مجلس الشعب تسلم مفاتيحها لمجلس عسكرى بعد تسلم السلطة لرئيس جديد، وحينها يجلس العسكرى مع الرئيس المتخب لمناقشة الدستور الذى وضعه المجلس، على أن يستفتى عليه الشعب بعد ذلك.
وأشار إلى أن المادتين 28 و26 لقانون انتخابات الرئاسة، الذى يعتبر منعدما دستوريا كفيلتان بمقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة فى عملية هزلية تمنع الطعن على قرارات اللجنة العليا.

وأبدى نصار دهشته من اعتراض المواطنين على ترشح عمر سليمان، متسائلا لما لم ننزعج هكذا عند ترشح أحمد شفيق، قائلا: "المصيبة واحدة، وأن الدعوة لمقاطعة الانتخابات لها أسبابها، خاصة أنه لا يمكن أن يجد الشعب نفسه فى النهاية لبس السلطانية".