العاملون بالبريد يعلنون العصيان ويطالبون بمساواتهم بـ"المصرية للاتصالات" وصرف حافز الإثابة..والمواطنون يشتبكون معهم ويقطعون السكك الحديدية ويفترشون القضبان..والجيش يتدخل لاحتواء المشكلة وإيجاد حل لها

الأحد، 28 أغسطس 2011 - 23:03

طارق السعدنى رئيس هيئة البريد المهندس طارق السعدنى رئيس هيئة البريد المهندس

كتب جمال حراجى وفتحية الديب وإيمان مهنا وفايزة مرسال

قبيل عيد الفطر المبارك بأيام قليلة أعلن عدد من الأجهزة التنفيذية فى بعض المحافظات حالة الطوارئ القصوى مع تفاقم أزمة العاملين بالبريد،ففى محافظة الشرقية صعد المتضررون من البريد من احتجاجهم بقطع الطريق فى الزقازيق، بينما حدثت اشتباكات بين العاملين المعتصمين والمواطنين بالإسماعيلية لرفضهم العمل، الأمر الذى أدى إلى تعطيل صرف حوالات المواطنين قبل العيد.

وأرجع العاملون بالبريد بالمحافظات إضرابهم عن العمل للمطالبة بصرف حافز الإثابة، ومنحهم مميزات القطاع المصرفى، وصرف أرباح شركة الاتصالات للمحمول، لأن البريد شريك أساسى فيها، فضلا عن مطالبتهم بتثبيت العمالة المؤقتة، الأمر الذى جعل المسئولون بقطاع البريد فى عدد من المحافظات، خاصة الإسماعيلية، والشرقية، وجنوب سيناء يحاولون منع تفاقم الأزمة بفرض حراسات على الأماكن الحيوية المجاورة والمصالح الحكومية لمكاتب البريد.

وفى تصعيد للموقف بمحافظة الشرقية قطع الآلاف من أهالى مدنية الزقازيق أول أمس طريق شارع سعد زغلول "شارع الكورنيش" الذى يتوسط المدينة لأكثر من ساعة، احتجاجا على إضراب موظفى البريد وإغلاقهم المكاتب وعدم تمكنهم من صرف معاشاتهم بالحوالات البريدية، وسحب المبالغ التى يحتاجونها خلال عيد الفطر المبارك، وحاول بعض الأهالى اقتحام المبنى وتحطيم أبوابه، تعبيرا عن غضبهم إلا أن القوات مسلحة تصدت لهم وأحبطت محاولاتهم، فقذفوا المبنى بالطوب والحجارة، وتمت السيطرة على الموقف وتهدئة أصحاب المصالح لحين وصول سيارة البريد المتنقلة لصرف مستحقاتهم ..

وكان المئات من أهالى مدينة منيا القمح قاموا بقطع طريق القطارات ، يوم السبت الماضى ، احتجاجا على تعنت الموظفين بهيئة البريد بعدم صرف رواتبهم واستمرارهم فى الإضراب عن العمل للمطالبة بصرف حافز الإثابة وتثبيت العمالة المؤقتة.

وقام الأهالى بإغلاق المزلقان الرئيسى لطريق منيا القمح - الزقازيق ، وقاموا بإفتراش القضبان وعطلوا مرور القطارات أكثر من 45 دقيقة فيما رشق آخرون ركاب القطارات بالحجارة ونشبت مشادات كلامية بين الأهالى والركاب، مما أدى إلى إغلاق الطريق وشلل الحركة المرورية حوالى ساعة ونصف، وعليه انتقلت الأجهزة التنفيذية بالمحافظة للتفاوض مع الأهالى، وفرضت الأجهزة الأمنية كردونا حول مزلقان منيا القمح الرئيسى.

وتواصل مكاتب البريد بمحافظة الشرقية الإضراب العام عن العمل، منذ يوم الثلاثاء الماضى للمطالبة بمساواة العاملين بالبريد بالعاملين بالشركة المصرية للاتصالات، والحصول على حافز 200% أسوةً بباقى العاملين فى الدولة وتطهير البريد من القيادات الفاسدة وفلول النظام السابق وإقالة جميع المستشارين.

وفى السياق ذاته صرح مصدر مسئول بالبريد بأن موظفى هيئة البريد يتقاضون حوافز أكثر من 200% شهريا على رواتبهم، فكيف يجمعون بينهم وبين حافز الإثابة الذى أقرته الدولة للفئات محدودة الدخل، كما أنه يتم صرف مكافأة تعادل راتب 8 شهور فى المناسبات الدينية والقومية على مدار العام، وأنه تم صرف راتب شهر ونصف قبل بداية شهر رمضان وراتب شهر إضافى منذ أيام بمناسبة حلول عيد الفطر، مضيفا أنه تم دفع عدد من سيارات البريد المتنقلة لمدينة الزقازيق ومنيا القمح لقضاء مصالح مواطنين.


ويقول حسام محمود أحد المواطنين أن ما يحدث يعتبر عدم احترام للمواطن المصرى وانفلات من عمال البريد، مشيرا إلى أن مصالحه معطلة منذ أكثر من 4 أيام نتيجة تردده على مكتب البريد الرئيسى بالزقازيق لصرف حوالة بريدية دون جدوى رغم حاجته لصرفها لشراء احتياجات العيد.

وعلى الجانب الآخر أكد العاملون بالبريد فى اعتصامهم أمام المكتب الرئيسى للبريد بالزقازيق أن الإضراب مفتوح ومتواصل لحين المساواة بالعاملين بالشركة المصرية للاتصالات، معربين عن عدم تحملهم مسئولية تعطيل مصالح المواطنين وأن حل الإضراب فى يد المسئولون بوزارات الاتصالات من خلال الاستجابة لمطالبهم المشروعة.

وأكد سعيد فاروق موظف بمكتب بريد الزقازيق على ضرورة الحصول على حافز الـ 200% من الأجر الأساسى حيث لا يحصل العاملون بالبريد إلا على حوافز متدنية ومن جانبها تدخلت القوات المسلحة لاحتواء المشكلة ومحاولة البحث عن حلول مرضية للجميع.

وفى الإسماعيلية، نشبت يوم الأحد اشتباكات بين عدد من المواطنين والعاملين بقطاع البريد خلال اعتصامهم بمنطقة بريد الإسماعيلية عن العمل، وخلال تنظيمهم وقفة احتجاجية أمام منطقة بريد الإسماعيلية الرئيسى. وجاءت الاشتباكات لرغبة المواطنين فى الحصول على الخدمات البريدية قبيل عيد الفطر المبارك وصرف مستحقاتهم المالية من المعاشات والحوالات البريدية، الأمر الذى قد يؤدى إلى إعاقة الصرف نتيجة لامتناع كافة العاملين فى البريد بالإقليم عن العمل، احتجاجا على عدم صرف حافز 200% وعدم صرف الهيئة العامة للبريد الأرباح عن شركات الاتصالات وعدد آخر من المشروعات التابعة لهيئة البريد والتى تدر أرباحا سنوية.

ومن جانبها تمكنت القوات المسلحة وقوات الأمن من فض الاشتباك بين المواطنين والعاملين ، وتم وضع سياج أمنى حول العاملين فى منطقة بريد الإسماعيلية .

وكان عمال منطقة بريد الإسماعيلية قد دخلوا فى اعتصام مفتوح منذ يوم الخميس الماضى للمطالبة بصرف المميزات المالية وتحسين الأوضاع الاجتماعية والصحية وتثبيت العمالة المؤقتة، والتوقف عن استقطاع ضريبة كسب العمل على العلاوات الخاصة، والاستغناء عن المستشارين بهيئة البريد وتوفير رواتبهم لعدم وجود عمل فعلى لهم ، مع ضرورة وضع حد أقصى للرواتب بالهيئة.

يقول تامر الجندى المسئول الإعلامى بالمجلس الوطنى لحقوق الإنسان إن المجلس تدخل لدى الدكتور طارق السعدنى رئيس الهيئة القومية للبريد والذى وافق على منح جميع العاملين شهر مكافئه من الراتب الأساسى، حرصا من الإدارة على ضرورة التواصل مع كافة العاملين بالمؤسسة البريدية وأنه سيتم تعليق قرار نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية والمالية رقم 406 لسنة 2011 والمتعلق بحوافز الإثابة للعاملين وتطبيق حافز من صافى إيرادات المكاتب ولا خلاف بين حافز التميز وحافز الإثابة سوى المسمى فقط.

وكان عشرات العاملين ببريد الإسماعيلية فى مختلف المكاتب والفروع نظموا ، الأحد، وقفه احتجاجية أمام مكتب بريد الإسماعيلية الرئيسى بميدان عرابى، اعتراضا على عدم صرف حافظ الإثابة، والمطالبة بتحسين الأجور وصرف حوافز المشروعات المتأخرة للعاملين بالبريد.

الوضع لم يكن أحسن حالا فى محافظة جنوب سيناء .يقول حامد أحمد-مدرس-: هناك عدم مبالاة من قبل المحافظة لحل مشكلة العاملين، مشيرا إلى أنه يريد صرف مبلغ من الحساب الخاص بدفتر التوفير به لشراء الشبكة لعروسته لكنه عجز عن ذلك بسبب الإضراب.







الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً