سلوكيات ما بعد ثورة 25 يناير... هل تستمر؟

الأحد، 3 أبريل 2011 - 10:49

دكتور مدحت عبد الهادى دكتور مدحت عبد الهادى

كتبت أمنية فايد

كان هناك الكثير من السلوكيات التى أصبحت منتشرة داخل المجتمع المصرى منذ أحداث ثورة 25 يناير مثل عدم إلقاء القمامة فى الشوارع، قيام بعض الأحياء بتنظيف الشارع، عدم معاكسة البنات، احترام كبار السن وتقديم المساعدة إليهم، وغيرها من السلوكيات التى شعر الجميع بإنتشارها وكم تمنينا أن تسود وفى جميع أنحاء المجتمع، وكان سؤالنا لبعض الشباب هل هذه السلوكيات كانت بسبب حالة معينة كانت تعيشها مصرولن تستمر كثيرا أم سوف تستمر؟

فيقول محمد محمود -27سنة- محاسب: "بالتأكيد جميعنا نتمنى أن تسود روح التعاون والود التى ظهرت فجأة بسبب غياب الشرطة عن الشارع، ولكن هناك بعض السلوكيات السيئة التى أصبحت منتشرة حاليا كما كانت سابقا وهذا لابد أن يتغير مع تغير كل شىء فى مصر".

وتقول سلمى إبراهيم – 20 سنة- طالبة كلية صيدلة: "كنا نشعر بالأمان داخل شوارعنا بوقوف شباب الحى بداخله لحمايتنا من البلطجية، ولكن بعض منهم تحولوا الآن إلى بلطجية من نوع آخر تحت شعار (إحنا شباب الثورة من حقنا كل شىء) وأعتقد بهذا الأسلوب السابق الذى عاد من جديد من تحرش ومعاكسات ولا مبالاة فلن تستمر الروح الطيبة بيننا كثيرا".

ويقول حسن أحمد – 32 سنة- مدرس تاريخ: "التربية فى المدرسة هى التى جعلت الشباب لا يشعرون بالانتماء للبلد وهى السبب الرئيسى فى السلوكيات الخاطئة المنتشرة فى الشوارع الآن ومن قبل ذلك، فلن تستمر السلوكيات الطيبة بدون تربية صحيحة".

وتقول مها بدر – 25 سنة- لا تعمل: "مع عودة الشرطة الآن أصبح حالات التحرش والخطف تزداد فعودة الشرطة أو عدم عودتها لن يغير شيئا لأن الشاب الذى يقبل أن يتحرش بفتاة قد تكون أخته أو أمه تكون تربية وتنشئة من البداية هى التى تحركه الآن وليس موقفا أو حدثا ".

ويحلل دكتور مدحت عبد الهادى استشارى التحليل النفسى ومؤسس المركز المصرى للدراسات والتنمية الاجتماعية قائلا: "المفاهيم الخطأ التى تولدت عند بعض الأشخاص وأعطت لهم إيحاء بأنه بمجرد قيام الثورة سوف تحل كل المشاكل، وهذا المعنى خطأ كبير جدا وهذا ما يجعلنا لا نقوم بواجبتنا تجاه المجتمع بالعمل والاجتهاد فإذا أخذنا مثال كمملكة النحل نجد بها ملكة وشغلات وجنود فلا يصبح أن يكون كل النحل ملك ولا يصبح كل ملوك النحل شغالات".

ويؤكد دكتور مدحت عبد الهادى قائلا: "الثورة شىء جميع لكن علينا أن نسير بالحياة للأمام بنفس الشباب والأشخاص الذين كانوا يشعرون بالغربة وعدم الانتماء والإحباط من كثرة الإهمال فيهم، بالإضافة إلى شعورهم بالقهر فبدون الثقافة والعلم والإدراك لن يتغير سلوك المجتمع، فهناك ثقافة وطريقة تجعل الولد يتخلى عن فكرة التحرش فى الشارع أو الاغتصاب وعدم انتشار أو فهم هذه الثقافة هى التى تجعل هذه المشكلة قائمة داخل مجتمعنا، فتمنى الكثير من المصريين فى استمرار روح الجماعة والتعاون لن يحدث لأن إصلاح السلوكيات لن يأتى بالتمنى ولكن يأتى بالعمل، فليس معنى تكاتف وتعاون رجال وشباب الحى سويا لحماية الشوارع تعنى استمرار هذه الحالة وانعكاسها على جميع أفراد المجتمع".







الأكثر تعليقاً