مؤسسة أمريكية كشفت فساد المياه المعدنية فى مصر.. والحكومة وحماية المستهلك لا يعلمان

شركات دولية تبيع الوهم فى زجاجات مياه معدنية

الجمعة، 17 يوليو 2009 - 00:47

سعيد الألفى سعيد الألفى

كتب سماح لبيب

فوجئ جهاز حماية المستهلك فى مصر، بتقرير منظمة العمل البيئى الأمريكية الذى أدان شركات عاملة فى بيع المياه المعدنية المعبأة داخل مصر، وقال التقرير صراحة، إن بعض زجاجات المياه التى نشتريها، مصدرها فى حقيقة الأمر الصنابير العامة وبعضها غير آمن.

مسئول بإحدى شركات المياه - رفض ذكر اسمه - قال إن المصيبة أعظم، إذا عرفنا أن العبرة ليست بالعلامات التجارية أو كتابة وسائل المعالجة على الزجاجة، كما يقول التقرير، لكن الشركات التى ذكرها، تقوم بالتلاعب فى نسبة الأملاح الموجودة بالمياه، مفسراً بأن المواصفات القياسية المصرية تنص على عدم الحصول على مياه معدنية من آبار قريبة للأراضى الزراعية حيث ترش بالمبيدات الحشرية، ومخصبات عالية السمية، ولها تراكمات على المدى الطويل، وتتغلغل فى التربة وتمتد إلى المخزون الجوفى بالبئر من الداخل، ولا تصلح معالجتها على الإطلاق.

ورغم ذلك فإن الشركات الثلاث بجوار أراض زراعية، فأكوافينا فى طنطا، ودسانى فى قليوب، ونستله فى كفر الأربعين، موضحاً أن مياه هذه الشركات تخرج بأملاح تصل فى بعض الأحيان لنسبة 700 درجة وهى نسبة غير طبيعية وتقوم بالتلاعب فى النسب لكى تقارب المستوى الطبيعى 170 درجة أملاح.

وأشار إلى أن هذه الشركات تنتج بالمخالفة للمواصفات، وحررت لها عام 2005 محاضر، لكن قوتها ونفوذها فى الدولة أعلى من إظهار أى مخالفات قد تؤخذ عليها، وتمتلك 70 % من إنتاج المياه فى مصر.

سمير بريجى رئيس شركة «أكوافينا» للمياه المعدنية، إحدى الشركات التى اتهمها التقرير، نفى كل ما جاء فيه، وقال إن هذا الكلام يضر بسمعة شركته فى السوق «وفى هذه الحالة من الأفضل لى ألا أقوم بالإنتاج بدلاً من أن أسىء إلى سمعتى فى السوق».

وأضاف: إن هناك شرطا من وزارتى الصحة والتجارة وهو، على جميع شركات المياه تطبيق المواصفات المصرية التى تنص على كتابة المصدر المعبأة منه المياه على الكرتونة من الخارج وعلى الزجاجة نفسها، وهناك حملات ضخمة رقابية على الشركات والأسواق، وعند إثبات أى حالة غش تتحول إلى قضية، وحتى الآن لم يحدث ذلك، واتهم مصانع بير السلم، بأنها السبب فى هذه السمعة.

من جهتها قالت الدكتورة سعاد الديب، رئيسة الجمعية الإعلامية لحماية المستهلك، إن الرقابة على الشركات والمصانع لا تكفى شيئاً أمام هذا العدد الهائل المنتج للمياه الغازية يومياً، وطالبت هيئة المواصفات والجودة التابعة لوزارة التجارة، بفحص البئر نفسها قبل الاستخراج منها، وأن تقوم بتحليل عينات قبل استخدامها.

وأوضحت بأن البئر المستخرج منها، لا تكتب بالفعل على الزجاجة، والمكتوب فقط هو الاسم التجارى وبشكل مختصر جداً، وأشارت الديب إلى أن العبرة ليست بكتابة اسم البئر، حيث لا يتأثر المستهلك بذلك، ولكن الأصل فى المياه المقطرة «المعدنية»، هو الرقابة على الآبار نفسها.

مصدر مسئول بجهاز حماية المستهلك التابع لوزارة التجارة والصناعة، نفى علم الجهاز بالتقرير الأمريكى وقال: «لا يوجد لدينا أى معلومة عن هذا الموضوع وسوف نتحقق من هذه التقارير».







الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً